138 - 336 من فوائد الحديث الثامن والعشرون وجوب طاعة الأمير ولو لم يكن السلطان - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فائد هذا الحديث وجوب طاعة الأمير وإن لم يكن السلطان وإن تأمر عليكم ومعلوم أن الأمة الإسلامية من قديم الزمان فيه خليفة وبالسلطان وفيه أمرا للبلدان وإذا وجبت طاعة الأمير فطاعة السلطان من باب أولى وهنا سؤال يكثر إذا أمر الناس عليهم واحدة في السفر فهل تزمهم طاعتهم فالجواب نعم تلزمهم طاعتهم وإذا لم نقل بذلك لم يكن هناك فائدة من تأميره لكن طاعته فيما يتعلق بالسفر لا في كل شيء إلا أن الشيء الذي لا يتعلق بأمر السفر لا تجوز منابذته فيه مثاله لو قال أمير السفر اليوم كل واحد منكم يلبس ثوبين لأنه سيكون جو بارد فهنا لا تنزم طاعتهم لكن لا تجوز منابذته بمعنى لا يجوز لأحد أن يقول لن ألبس ثوبين لأن مجرد منابذة أولاد الأمور تعتبر معصية ومن فائد هذا الحديث ظهور آية من آيات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله فإنه من يعش منكم فسار اختلاف كثير فقد وقع الأمر كما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن قيل وهل يمكن أن نطبق هذه الجملة في كل زمان بمعنى أن نقول من يعش منكم فسار اختلافا كثيرا لا نستطيع أن نطبقها في كل زمان لكن الواقع أن من طال عمره رأى اختلافا كثيرا سار اختلافا كثيرا كان الناس فيما سبق أمة واحدة حزبا واحدة ليس هناك تشكي ولا تفرع ثم اختلافا في بلادنا هذا كان الناس منقادين لأمراء منقادين لعلماء حتى إن الرجل يأتي مع خصمه إلى القاضي وهو يرى أن الحق له فيحكم فيحكم وقاضي عليهم ثم يذهب مطمئن القلب مستريحا وإذا قيل له يا فلان كيف غلبك خصمه قال الشرع يخلف الآن الأمر بالعكس تجد الخصم إذا حكم عليه وهو والحكم حق ذهب يماطن وارفعوها للتمييز وارفعوها للمجلسل أضاء لعلى نعم وإن كان يرى أن الحق عليه ولس له لكن يريد أن يضرر بصاحبه والاختلاف الآن وقع أحصي مثلا أفكار الناس لا تكاد تحصيها منهم من فكره الحاد ومنهم من فكره دون ذلك ومنهم من فكره سيء في الأخلاق ومنهم دون ذلك لكن والحمد لله في بلادنا ما زلنا على خط واحد أقول مرة ثانية هل نطبق هذا الحديث على كل زمن فالجواب لا لا يمكن أن نطبقه على كل زمن لأنه ربما يكون الزمن الثاني خيرا من الزمن الأول