136 - 336 من فوائد الحديث الثامن والعشرون مشروعية الموعظة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نعود إلى فوائد هذا الحديث منها مشروعية الموعرة ولكن ينبغي أن تكون في محلها وأن لا يكسر فيمل لأن الناس إذا ملوا ملوا الواعظ والموعرة وتقاصرت هممهم عن الحضور ولهذا كان النبي صلى الله
عليه وعلى الله وسلم يتخول أصحابه بالموعظة وكان بعض الصحابة يعظ أصحابه كل يوم خميث يعني بالأسبوع مر ومنها أنه ينبغي للواعظ أن تكون موعظته مؤثرة باختيار الألفاظ الجزلة المثيرة وهذا
على حسب الموضوع إن كان يريد أن يعظ الناس لمشاركة في جهاد أو نحوه فالخطبة تكون حماسية إن كان لعمل الآخرة فإن الموعظة تكون مرققة للقبول ومن فواد هذا الحديث أن المخاطب بالموعظة إذا
كانت بليغة فسوف يتأثر لقولها الأخ ارفع يدك اي نعم لقوله لجمه قل ارفع يدك يلا تكلم تكلم أصم لا أنت أعرف أنك ما عرفت ما عجبت هذا لقوله واجلت منها القلوب ودربت منها العين طيب ومنها أن
القلب إذا خاف بكت العين وإذا كان قاسيا نسأل الله أن يعيدنا وإياكم من قسة القلب لم تدمع العين نعود إلى بيان الفواعد ونسأل الله أن يوفق للصواء من فواعد هذا الحديث أنه جرت العادة أن
موعظة المودع تكون بليرة مؤثرة لأن المودع لن يبقى عند قومه حتى يكرع عليهم الموعظة فيأتي بموعظة مؤثرة ويذكر بها بعد ذلك لقولهم كأنها مودع ومنها طالبوا الإنسان من العالم أن يوصيه
لقولهم رضي الله عنهم فأوصنا ولكن هل هذا يكون بدون سبب أو إذا وجد سبب لذلك الظاهر الثاني بمعنى أنه ليس كلما قابلت أحدا تقول أوصنا فإن هذا مخالف لهج الصحابة فيما يظهر لكن إذا وجد سبب
إنسان تكلم وعب أبين تقول أوصني وأما بلو سبب فلا ومن ذلك السفر إذا أراد لنساني مسافر وقال للعالم مثلا أوصني هذا مشروع ومن فوائد هذا الحديث أن أهم ما بمصابه العرض تقوى الله عز وجل
لقوله أوصيكم بتقوى الله ومن فوائد هذا الحديث فضيلة التقوى حيث كانت أهم وأولى وأول ما يصابه العرض