133 - 336 من فوائد الحديث السابع والعشرون أن النبي ﷺ أعطي جوامع الكلم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
في هذا الحديث فوائد منها أن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أعطي جوامع الكلمة يتكلم بالكلام اليسير وهو يحمل معاني كثيرة لقول البر حسن خلق كلمة جامعة مال ومنها الحست على حسن خلق وأنك
متى أحسنت خلقك فإنك في بر فإن قال قائل وهل ينافي الغضب لله عز وجل هل ينافي البر يعني لو أضبت على إنسان وشددت عليه ولم تحسن الخلق معاه فإن ذلك لا ينافي حسن خلق بل هذا من حسن خلق
لأنه مقصود به التربية والتوجيه فهو من حسن خلق ولهذا كان النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لا ينتقم لنفسه لكن إذا انتهكت محارم الله عز وجل كان أشد الناس فيها طيب من فائد هذا الحديث أن
المؤمن الذي قلبه صافي سليم يحوك في نفسه الإثم وإن لم يعلم أنه إثم بل يتردد فيه لقوله الإثم ما حاك في نفسه وهو يخاطب النواصل من سمعان وأمثاله طيب فما موقف الإنسان إذا حاك في نفسه
شيء هل وإثم أو غير إثم موقفه أن يدعى أن يدعى هذا حتى يتبين لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دع ما يريبك إيش إلى ما لا يريبك ولا تتجاسر فتقى في الشبهات ومن وقع في الشبهات فقد
وقع في الحرام كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن فائد هذا الحديث أن الرجل المؤمن يكره أن يطلع الناس على آثامه لقوله وكرهت أن يطلع عليه الناس أما الرجل الفاجر
ومتمرد فلا يكره أن يطلع الناس على آثامه بل من الناس من يفتخر ويفاقر بالمعصير كما يوجد من الفسقة يذهبون إلى بلاد كلها فجور وخمور ثم يأتي مفتخرا فيتحدث أنه مفجر كم رأى أنه شرب كم
كاسا من الصمر فتكون السيئة عندهم إيش حسنة ويكون مستهترا بأحكام الله عز وجل ومثل هذا يستتاب فإن تاب وإلا قتل لأن هذا من أعظم السفرية في دين الله تأتي تتبجح بما وصفه الله بأنه فاحشة
كالزناء تأتي تتبجح بشور بما ملعن النبي صلى الله عليه وسلم شاربهم أين الدين أين الإيمان وإذا عمله مثل هذا لما يستحق ارتدع كثير من الناس عن مثل هذه الأمور