132 - 336 حديث وابصة بن معبد قال أتيت رسول الله ﷺ فقال (جئت تسأل عن البر)؟ - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن وابصر بن معبد رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال جئت تسأل عن البر قلت نعم قال جئت تسأل عن البر هذه جملة خبرية في ظهرها ولكنها استفهامية في معناها فمعنى جئت تسأل عن البر يعني أجئت تسأل حتى أتخذهم آلهة ولهذا ينبغي للقارئ ألا يصل قوله هم ينشرون بقوله أم لهم آلهة من الأرض بل يقول أم لهم آلهة من الأرض هم ينشرون حتى يتبين المعنى لأنك لو وصلت لظن السامة أنها صفة لآله ضي جئت تسأل عن البر فإن قال قائل كيف وقع في قلب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن هذا الرجل جاء يسأل عن البر فالجواب قضايا الأعيان لا يسأل عنه هذه قضية عين يحتمل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلغه النوابصة يسأل عن البر فلما أتى إليه قال له جئت تسأل عن البر ويحتمل أن هذا من فراسة النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فالمهم أن قضايا العيان يصعب جدا أن ندرك الإنسان وأسبابه قال جئت تسأل عن البر قلت نعم قال استفت قلبك استفت بمعنى أسأل والاستفتاء طلب الإفتاء وهو بما عن الخضر عن الإفتاء لأن الإفتاء إخبار عن الحكم شرعي فقول استفت قلبك يعني اسأل قلب فأحاله النبي صلى الله عليه وسلم على قلبه البر مطمئنت إليه نفس واطمئن إليه القلب اللهم صلى الله عليه وسلم على رسول الله اطمئن يعني استقر ومنه الحديث اركح حتى تطمئن راكع أي تستقر فما استقر إليه القلب ورضي به وانشرح به واطمأنس إليه النفس أيضا لا تحدثك نفسك بالخروج عنه فهذا هو البر ولكن لمن لمن قلبه سليم ونيةه صادقة أما من لسك ذلك فقلبه لا يطمئن للبر ولا تطمئن إليه نفسه ولهذا تجده إذا شرع في البر يضيق ذرعا ويسرع هربا حتى كأنه مطرود لكن المؤمن يطمئن قلبه وتطمئن نفسه إلى البر والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ما حاك في النفس يعني تردد فيها وتردد في الصدر يعني في القلب لأنه قلبت مانا في القلب واطمئنت إليه النفس وإن أفتاك الناس وأفتاك يعني أنك إذا سبتيت قلبك ورأيت نفسك لم تطمئن فلا تفعل حتى وإن أفتاك الناس لو قالوا هذا الحلال وأنت لم تضمئن إليه لا تفتح حتى ترتاح وقوله وإن أفتاك وأفتوك هذا من باب التوكيد يعني حتى لو أفتاك وأفتاك وأفتاك وأفتاك لا ترجع إلى افتوه ما دام قلبك لم يضمئن ولم يستقر فلا تفت للفتوى قال حديث حسم رويناه أو روينه في مسندي الإمامين أحمد بن حنبل والدارمي بإسناد حسن