131 - 336 الحديث السابع والعشرون (البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المؤلف رحمه الله الحديث السابع والعشفون عن النواسى ابن سمعان رضي الله عنه ابن سمعان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال البر حسن الخلق والاسم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس رواه مسلم قول البر الذي ذكره الله تعالى في القرآن فقال تعاون على البر والتقر حسن الخلق حسن الخلق مع الله وحسن الخلق مع عباد الله أما حسن الخلق مع الله فأنت تلقى أحكامه الشرعية بالرضاء والتسليم وأن لا يكون في نفسك حرج منها ولا تضيق بها ذرعا أمرك بالصيام أهلا نساء بالصلاة بالزكاة وغيرها تقابل هذا بصدر مشرح أيضا حسن الخلق مع الله في أحكامه القدرية الإنسان ليس دائما مسلورا يأتيه ما يحزنه في ماله في أهله في نفسه في مجتمعه والذي قدر ذلك هو الله عز وجل فتكون حسن الخلق مع الله وتقوم بما أمرت به وتنزاجر عمانه تهاني أما حسن الخلق مع الناس فقد سبق أنه بذل الندى كف الأذى الصبر على الأذى طلاقة الوجه هذا حسن الخلق مع الناس هذا هو البر والمراد به البر المطلق وهناك بر خاص كبر الواردين مثلا هذا بر خاص وهو الإحسان إليهما بالمال والبدن والجاه وسائر الإحسان طيب هل يدفل بر الواردين بقول حسن الخلق فالجواب نعم يدفل لأن بر الواردين لا شك أنه خلق حسن محمود كل أحد يحمد فاعله عليه الإثم الذي هو ضد البر لأن الله قال تعاون على البر والتقوى ولا تعاون على الإثم ولا دوان فما هو الإثم الإثم ما حاك في نفسك حاك أي تردد وصرت منه في قلق وكرهت أن يطلع عليه الناس لأنه محل ذنب ذنب وعيب فتجدك مترددا فيه وتكره أن يطلع الناس عليه وهذه الجملة إنما هي لمن كان قلبه صافيا لمن كان قلبه سليما فهذا هو الذي يحوق في نفسه ما كان إثما ويكره أن يطلع عليه الناس أما المتمردون الخارجون عن طاعة الله الذين قصد قلوبهم فهؤلاء لا يبالون بل ربما يتبجحون بفعل منكر والإثم فالكلام هنا ليس عامل لكل أحد بل وخاص لمن لمن كان قلبه سليما طاهرا نقيا فإنه إذا هم بإثم وإن لم يعلم أنه إثم من قبل الشرع تجده إيش مترددا يكره أن يطلع الناس عليه وهذا ضابط وليس بقائد يعني ضابط علامة على المؤمن أو علامة على الإثم في قلب المؤمن طيب