71 - 295 - فوائد الآية ( واتل عليهم نبأ آدم بالحق...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تبارك وتعالى وتلوا عليهم نبأ آدم بالحق ومن فوائد هذه الآية أن كل ما أخبر الله به فهو حق لقوله بالحق ولو قال إن هذا قيد وأنه قد يكون ما يتلوه النبي عليه الصلاة والسلام غير
حق بل هذا بيان للواقع فإن جميع ما أخبر الله به فهو حق ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه قد يشترك رجلان في عمل ويكون بينهما من الفرق كما بين السماء والأرض إما في رجل عمل الثاني وإما
في زيادة ثواب الأول وإن لم نحرم الثاني من الثواب وفي هذه القصة أن الثاني حرم من الثواب فقد يعمل الرجلان عملا واحدا في ما يظهر ولكن يكون بينهما في الثواب والقبول والرد كما بين
السماء والأرض ومن فوائد هذه الآية هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى له الحكم في القبول والرد يتقبل ولا يتقبل ولكن من المعلوم أن الله تعالى جعل للقبول ميزانا وجعل للرد ميزانا
فمتى كانت العبادة خالصة لله موافقة لشريعته فهي مقبولة متى عملت على الوجه الشرعي فإن عبادتك مقبولة كما قال الله تعالى وقال ربكم دعوني أستجب لكم فمن وفق للدعاء فليبشر بالإجابة ومن
وفق للعمل فليبشر بالثواب ولولا هذا الرجاء من الإنسان بالله عز وجل ما نشط عن العمل وقام به ومن فوائد الآية الكريمة أن التقوى سبب لقبول الأعمال لقوله إنما يتقبل الله من المتقين وهل
مراد تقبل الأعمال فقط أو تقبل الأعمال والدعاء الظاهر العموم ولهذا من كان أتقى لله كان أقرب لإجابة دعائه وقبول عمله ومن فوائد الآية الكريمة أن غير المتقين لا يقبل منه فهل المراد لا
يقبل منه في نفس العبادة التي وقعت فيها المخالفة أو العموم نقول أما في نفس العبادة التي وقعت فيها المخالفة فلا شك أنه لا يقبل فإن الله لا يقبل عملا مبنير على معصر لأن الله لا أرضى
ذلك فلا يقبل فلو تصدق الإنسان بمعصوب أي غصب شيء وتصدق به فإنه إيش لا يقبل منه لأن المعصر وقعت في نفس في نفس هذا الذي عمله الإنسان لربه عز وجل ولو صلى الإنسان صلاة لا تزوز في وقت
النهي فصلها في وقت النهي فإنها لا تقبل لأن صلاته إياها في هذا الوقت معصية فكيف يتقرب إلى الله بمعصيته أما إذا كان إذا كانت تقوى مختلة في غير هذا الأنسان في غير هذا العمل فقد يحرم
الإنسان الإجابة بسبب عمله السيء وقد يجاب ويتقبل منها العمل الصالح ثم تكون الموازنة في الآخر أيهما يرجع الحسنات أو السيئات ومن فائد هذه الأنسان الكريمة أن الله سبحانه وتعالى موصوف
بالصفات الأفعال لقوله تقبل من أحدهما ولقوله إنما يتقبل الله إلى المتقين وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة أن الله تعالى موصوف بالصفات الأفعال كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء
الدنيا والمجين للفصل بين العبادة والقيامة والكلام وغير ذلك لكن اعلم أن أصل صفة الفعل صفة أزلية والذي يحدث هو المفعولات والفعل المقارن للمفهول وأما أصل الفعل فهو صفة أزلية لأن الله
تعالى لم يزل ولا يزل فعالا لكن مفعولاته غير معلومة لنا يعني هناك أشياء قبل الصموات الأفعال نعلم أن الله تعالى خلق لكن لا نضيمه ولا نعلم إلا ما علمنا الله سبحانه وتعالى ومن فوائد
هذه آية الكريمة الترغيب في التقوى لقوله إنما يتقبل الله من المتقين ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا حرج عن الإنسان أن يخبر بوصف محمود إذا لم يقصد الفخر وإنما قصد مصلحة الغير لقول
هذا الذي تقبل منه إنما يتقبل الله من المتقين لأن هذه الجملة أخواننا هذه الجملة تصلح لأن يكون القائل مفتخرا بنفسه وتصلح لأن يكون القائل يريد أن يحث هذا على التقوى وأيهما أقرب
اهتمالا بالنسبة لهذا الثاني أقرب لأن رجل من المتقين