126 - 336 من فوائد الحديث السادس والعشرون أن الشمس هي التي تدور على الأرض - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فائد هذا الحديث أن الشمس هي التي تدور على الأرض فيأتي الله النهار بدل الليل لقوله تطلع فيه الشمس وهذا واضح أن الحركة حركة الشمس ويدل لهذا قول الله تبارك وتعالى وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقريضهم ذات الشمال كم يفعل؟ أربعة أفعال مضافة إلى الشمس وقال تعالى عن سليمان إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت الشمس في الحجاب أي بالأرض وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي ذر حين غربت الشمس أتدري أين تذهب؟ قال الله ورسوله أعلم فأضاف الذهاب إليها أي إلى الشمس أفبعد هذا يمكن أن نقول إن الأرض هي التي تدور ويكون في دورانها أختلاف العلم والنهار لا يمكن إلا إذا ثبت عندنا ثبوتا قطعيا نستطيع به أن نصرف ظاهر النصوص إلى معنى يطابق الواقع إذا ثبت فالقرآن لا يخالف الواقع أسمعتم يا جماعة لا تذهبون تقولون فلان ينكر كذا أو يثبت كذا أنا أقول إذا ثبت بالدليل القطعي الحس أن اختلاف الليل والنهار من دوران الأرض فنحن نقول القرآن لا يخالف الواقع ولكن كيف نتصرف مع هذه الأفعال التي ظاهرها أن الشمس التي تدور نتصرف فنقول تطلع في رأي العين لأنك عند واقف مثلا في السطح أو في البر ترى الشمس تطلع وترتكر في رأي العين ما تنقل هذا إذا ثبت قطعا ثبوتا حسيا أن اختلاف الليل والنهار يكون بدوران الأرض وهذا إلى الآن لم نصد إليه فيجب إبقاء النص على ما هو علم فإذا قال قائل كيف يتصور الإنسان أن الكبير يدوع على الصغير لأنك لو نسبت الأرض إلى الشمس ليس بشيء قليل جدا نقول اللهم صلى الله عليه وسلم من الذي أذار الكبير عبد الصغير من الله وهو على كل شيء قدير ولا مانع فهذا ما نعتقده حول هذه المسألة ومع ذلك لو قال قائل هل الدلالة قطعية فالجواب لا ما هي قطعية ظنية ونحن علينا أن نعمل بالدليل الظني الذي هو ظاهر النص حتى يعارض بدليل قطعي ولا يجوز أن نقول إن دلالة الآية والحديث على دوران الشمس على الأرض قطعية لا يجوز أن نقول هذا لأنه ربما لأتي الوقت الذي نقطع بأن اختلاف اللي والنهار بدوران إيش بدوران الأرض وحينئت وحينئذن نقول بالمحال لأن تعارض الدليلين القطعيين محال إذ تعارضهما يقتضي انتفاء أحدهما وما دون نقول إنهما قطعيين فلا يمكن أن ينتفي أن ينتفي واضح وإذا تقرر بالدليل القطعي أن الأرض هي التي تدمر فقد يستدل لذلك ومستدل بقوله تعالى وألقى في الأرض رواسية أن تميد بكم تميد عن تطرق قالوا وانتفاء للطراب يدل على وجود أصل الحركة كما أن قوله تعالى لا تدركه الأبصار يدل على ثبوت رؤية الله حيث نفى الأخص ونفى الأخص يدل على ثبوت الأعام ولكن إلى الآن لم نصل إلى القطع بأن اختلاف الليل والنهار يكون بدوران الأرض لا بدوران الشمس