124 - 336 الحديث السادس والعشرون ( كل سُلامى من الناس صدقة...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال مؤلف الحديث السادس والعشرون عن أبي هريبة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامة كل سلامة من الناس عليه صدقة كل يوم تطلق فيه الشمس كل سلامة السلامة هي
المفاصل وقيل العظام لأن كل عظم مفصول عن الآخر بفاصل فإنه يختلف عنه يختلف عنه في الشكل وفي القوة وفي كل الأمور وهذا من تمام قدرة الله عز وجل فليس الذراع كالعضل ولزهد الأصابع كالكف
كل ما فصل عن غيره من العظام فله ميزة خاصة ولذلك كان على كل سلامة صدقة السلامة قلنا إنها إما العظام وإما المفاصل والمعنى واحد لا يختلف وقوله فكم السلامة جاء في صحيح مسلم أنها
ثلاثمائة وستون مفصلا هكذا جاء في الحديث والطب الحديث يوافق على هذا سبحان الله مما يدل على أن بسالة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حق وقوله كل سلامة من الناس عليه صدقة نعربها
لشأن تضع المعنى كل سلامة مبتلة ومن الناس بيان لكل أو لسلامة عليه صدقة مبتلة وخبر خبر كل يعني كل مفصل عليه صدقة وقوله كل يوم تطلع في الشمس يعني كل يوم يصبح على كل عظم من عضائنا صدقة
ثلاثمائة وستين كان في الأسبوع سبعة أيام أنتم أعلمون مننا بالحساب الفين واربعائم وعشرين ها الفين وخمسمائة وعشرين في الأسبوع وكل يوم وكل يوم ثلاثمائة وستون لكن من نعمة الله أن هذه
الصدقة عامة في كل القربات كل القربات صدقات وهذا الشيء ليس بصعب للإنسان مدم كل قربة صدقة فما أيسر أن يؤدي الإنسان ما يجب عليه ثم قال صلى الله عليه وسلم تعدل بين اثنين صدقة تعدل يعني
تفصل بينهما بصلح أو حكم تفصل بينهما إما بصلح وإما بحكم وأيهما أولى الصلح أو الحكم الصلح إذا أمكن ما لم يتبين للرجل أن الصواب معه أن الحكم لأحدهما فإن تبين أن الحكم لأحدهما حرم
الصلح وهذا قد يفعله بعض الناس القضاة يحاول أن يصلح ما علمه أن الحق مع المدعي أو المدع عليه وهذا حق محرم لأنه بالإصلاح لا بد أن يتنازل كل واحد عما ادعاه وإذا أدعاه بإصلاح وإذا العدل
بين الأثنين بالصلح أو بالحكم يحلل نعم يكون صدقة لكن إن علم أن الحق لأحدهما فلا يصلح لن يحكم بالحق ثانيا تعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة الحمد لله تعين
الرجل في دابته أي بعيره مثلا تحمله عليها إذا كان لا يستطيع أن يركب تحمله عنده تظهر الرحل هذا صدق أو تحمله عليها متاعه متاعه ما يتمتع به في السفر من طعام وشراب وغيرهما تحمله على
البعيد وتربطه هذا صدق والكلمة الطيبة صدقة الله أقول الكلمة الطيبة صدقة أي كلمة طيبة سواء طيبة في حق الله كالتسبيح والتكفيه والتهليل أو في حق الناس كحسن خلق صدقة وسبق بالحديث الأول
اللي قبله كل تهليلة صدقة إلى آخر الكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة كل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة سواء بعدة الدار أم قربة الدار ومن يحصل من يحصل خطوات نعم الله
وأنت لأحرات إحصيتها لكنها بصعوبة نعم وبكل خطوة وتميط الأذى عن الطريق صدقة تزيل الأذى ما يؤذي المار من حجر أو زجاج أو قادرات أي شيء يؤذي المار إذا أمدت عن طريق فإنه صدقة رواه بخاري
ومسلم هذا شرح الحديث وبكل خطوة ويجوز خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة سواء بعدة المسافة أم قلب أم قصرة كل خطوة وإذا كان قد تطهر في بيته وخرج إلى الصلاة لا يخرجه إلا الصلاة لم يخطو خطوة
إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيعة فيتسب شيئا رفع الدرجة وحط الخطيعة وقد استحب بعض العلماء رحمهم الله أن يدني الإنسان خطواته إذا ذهب إلى المسلم ولكن هذا في استحباب في غير
الموضع ولا دليل عليه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أخبر أن بكل خطوة يطوها إلى الصلاة الصدقة لم يقل فليدني أحدكم خطواته ولو كان هذا أمرا مقصودا مشهوعا لبينه النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم ولكن لا يباعد الخطى قصدا ولا يذنها قصدا يمشي على عادته وهذا نظير قول بعضه يستحب من دخل المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه ليحصل له انتظار الصلاة والاعتكاف
مثال ذلك قد حضر الإنسان إلى مسجد الجامع في الساعة الواحدة يوم الجمعة قالوا ينبغي أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه ليحصل له ثواب الاعتكاف وثواب انتظار الصلاة وهذا في غير محل ولا صحة له
لأنه لو كان هذا أمرا محبوبا إلى الله ومشروعا في الإسلام لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد تكلم على ثواب من راح في الساعة الأولى ثم الثانية ثم الثالث ثم الرابعة ثم الخامسة
ولم يقل للناس عنو الاعتكاف مدة لبثكم في المسجد فهذا مما يستحسنه بعض العلماء لكن لا يتفطن أن استحباب شيء يتقرب به الإنسان لله عز وجل بدون أصل يعتبر بدعة لا صحة لا ثم إن الاعتكاف
المشهوع الذي يطلب من الإنسان ويقال اعتكف هو الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فقط لا يقال الإنسان اعتكف في أي وقت إلا في هذه العشر والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان يريد يتحرى لها فقط ثم اعتكف العشر الأوسط ثم قيل له إنه في العشر الأواخر فاعتكف العشر الأواخر ولم يعد إلى اعتكاف العشر الأول ولا العوسط في العام
القادم مع أنه قد فعله وكان صلى الله عليه وسلم إذا فعل شيء نثبته فدل هذا على أن الاعتكاف غير مشروع في كم في غير العشر الأواخر من رمضان ثم إن سبب الاعتكاف هو تحري ليلة القدر ومتى
تكون ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان فالعبادات محددة شرعا اشتركوا في القناة