123 - 336 من فوائد الحديث الخامس والعشرون في بضع أحدكم صدقة والقياس حجة شرعية - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب نامج الحديث أمر بمعروف صدقة ونهم عن منكر صدقة وهذه من الصدقة الواجبة أو مستحبة على التفصيل اللي سمع واجبة مجوبة أو مجوبة كفاية أو سنور وفي بضع أحدكم صدقة هذه الصدقة من الواجب
أو من المستحب نعم من الواجب تاره ومن المستحب تاره إذا كان الإنسان يخاف على نفس الزنا إذا لم يأتي أهله صار من الصدقة الواجبة وإلا فهو من الصدقة المستحب وظاهر هذا الحديث وفي بضع أحده
المصدقة أن ذلك صدقة وإن كان على سبيل الشهوة لا على سبيل الانكفاف عن الحرام لأنه إذا كان على سبيل الانكفاف عن الحرام فالأمر واضح أنه صدقة لأنه يدفع الحرام بالمباح لكن إذا كان لمجرد
الشهوة فظاهر الحديث أن ذلك صدق وله وجه منها من الوجوه أن الإنسان مأمور أن لا يمنع نفسه ما تشتهي إذا كان ذلك في غير معصية الله إن لنفسك عليك حق والثاني أنه إذا أتى أهله فقد أحسن
إليه إلى أهله لأن المرأة عندها من الشهوة كما عند الرجل فهي تشتهي الرجل كما يشتهيها فإذا أتها صار محسنا إليها وصار ذلك صدقة ومن فوائد هذا الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم لا يترقون
شيئا مشكلا إلا سألوا عنه لقولهم أيأتي أحدنا شهوة ويكون له في أجر وبه نعلم أن كل شيء لم يسأل عنه الصحابة مما يظن أنه من أمور الدين فإن السؤال عنه بدعة لأنه لو كان من دين الله لقيض
الله من يسأل عنه حتى يتبيت واضح طيب ومن ذلك لما حدث النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أن أول يوم من أيامه كسنة قالوا يا رسول الله هذا اليوم الذي كسنه يكفين فيه صلاة واحدة قال لا
اغذروا له قدر فكل شيء يحتاج الناس إليه في دينهم فإما أن يستر من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتداءا وإما أن يسأل عنه وما لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ابتداءا ولا جواب
لسؤال وهو مما تعلق بالدين فالسؤال عنه بدعة ومن ذلك ما يفعله بعض المتنطعين في أسماء الله وصفاته أو بعض المتنطعين فيما جاء الخبر عنه من أحوال يوم القيامة نقول لهؤلاء إنكم مبتدعة أو
نقول على الأقل إن هذا بدعة لأنه قد يكون سائلا قد يكون السائل لا يريج أن يبتدع فنقول هذا السؤال بدعة وإن كنا لا نصف السائل بأنه مبتدع وره جماع انتبهوا لهذا قد يكون عمل بدعة وفاعله
ليس بمبتدع لأنه لا يعلم أو لتأويل أو ما أشبه ذلك ومن فائد هذا الحديث حسن تعليم النبي صلى الله عليه وعلا وسلم حيث ضرب المثل الذي يقتنع به المخاطر وهذا من حسن التعليم أن تقرب الأمور
الحسية في الأمور العقلية وذلك في قوله أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعت الحلال كان له أجر ومن فائد هذا الحديث أن القياس حجة فقياس الموافقة كثير جدا ولا إشكال
فيه في أن تقيس هذا الشيء على هذا الشيء في حكم من الأحكام وتقول يجب هذا قياسا على هذا يحرم هذا قياسا على هذا لكن قياس العكس هذا أيضا صحيح قياس العكس صحيح لأن النبي صلى الله عليه
وسلم قاس هذا قياس قياس عكس يعني فإذا كانت الشهوة الحرام وزرا فالشهوة الحلال أجر وهذا واقعا