114 - 336 تكملة الحديث الرابع والعشرون - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالم ندى من الله عز وجل وهل المنادي الآن يسمعها المنادي الجواب لا لكن بواسطة من الذي أبلغنا بهذا أصدق المخبرين وهو محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم وقول يا عبادي يشمل من كان عابدا بالعبودية العامة والعبودية الخاصة إني حرمت الظلم على نفسه أي منعته مع قدرتي عليه وإنما قلنا مع قدرتي عليه لأنه لو كان ممتنعا على الله لم يكن ذلك مدحا ولا تنائم إذ لا يثنى على الفاعل إلا إذا كان يمكنه أن يفعل أو لا يفعل فلو سألنا سائل مثلا هل يقدر الله أن يظلم الخلق فالجواب نعم لكن نعلم أن ذلك مستحيل بخبره حيث قال ولا يظلم ربك أحدا وجعلتم بينكم محرما أي صي يرفض بينكم محرما فلا تظالم هذا عطف معنوي على قوله جعلتم بينكم محرما أي فبناء على قوله محرما لا تظالم أي لا أظن بعضكم بعض يا عبادي كلكم ظالم إلا من هديته فاستهدوني أهدكم كلكم ظالم أي تائه عن الطريق المستقيم إلا من هديته أي علمته ووفقته علمته هذه هداية الإرشاد ووفقته هداية التوفير فاستهدوني أهدكم استهدوني أي اطلبوا مني الهداية لا من غيري أهدكم هذا جواب الأمر وهذا كقوله ادعوني أستجيب لكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم كلكم جائع إلا من أطعمه الله وهذا يشمل ما إذا فقد الطعام أو وجد ولكن لم يتمكن الإسلام من الوصول إليه من الذي أنبت الزرع من الذي أدر الزرع من الذي أحيى السمار كلهم الله عز وجل واقرأ من سورة الواقعة من قول الله تبارك وتعالى أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمُّونَ إلى قوله فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ الأولى تجد كيف تحدى الله الخلق في هذه الآيات لا بالنسبة للمأقول ولا المشروف ولا ما يصلح به المأقول المشروف فكل نجاء إلا ما أعظمه الله كذلك أظن يمكن يوجد الطعام لكن لا يتمكن الإنسان منه إما لكونه محبوسا أو مصابا بمرض أو بعيدا عن محل الخصف والرخأ إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يعني أطلب مني الإطعام وإذا طلبتم ذلك ستجدونه أطعمكم لأن أطعم هذه فعل مضارع مجزوم على أنه جواب الشر يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته فاستكسوني أكسوكم نعم كلنا عاري لأننا خلقنا خرجنا من بطون أمهاتنا عراتا إلا من كسوته فاستكسوني أكسوكم وقولوا إلا من كسوته سواء كان من فعل الإنسان كالكبير يشتري الثوب أو من فعل غيره كالصغير يشترى له الثوب وربما يقال إنه يشمل لباس الدين وأن كل إنسان في الأصل غير متدين إلا من كساه الله الدين فيشمل الكسوتين كسوة الجسد الحسية وكسوة الروح المعنوية فاستكسوني أكسوكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم إنكم تخطئون أي تجانبون الصواب لأن الأعمال إما خطأ وإما صواب فالخطأ مجانبت الصواب وذلك إما بترك الواجب وإما بفعل انحرم وقال بالليل ألبى هنا بمعنى فيه كما هي في قول الله تعالى وإنكم لتمرون عليه المصبحين كم منه وبالليل أي وفي الليل وقف بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا أغفرها أسترها وأتجاوز عنها مهما كثرت مهما عظمت ولكن تحتاج إلى الاستغفار فاستغفروني أغفر لكم استغفروني أطلبوا مغفرة بماذا إما بطلب المغفرة اللهم أغفر أستغفر الله وأتوب إليه وإما بفعل ما به المغفرة فمن قال سبحان الله بحمده مئة مرة غفرت خطاياه ألو كانت من زعزبة البحر فقول استغفروني يشمل طلب المغفرة وكذلك فعل ما تكون به المغفرة ويأتي إن شاء الله فقيق الحديث