113 - 336 الحديث الرابع والعشرون ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفس...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المؤلف الحديث الرابع والعشرون عن أبي ذرن الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال قالوا فيما يرويه الرواية نقل الحديث فيما يرويه عن ربه يعني عن الله عز وجل أنه قال يا عباد وهذا الحديث يسمى عند المحدثين حديثا قدسيا والحديث القدسي كل ما رواه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ربه وقد اختلف الناس هل هو من لفظ الله أو من لفظ الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال بعضهم إنهم من لفظ الله وأن الله تعالى قال هذا القول لأن هذا ظاهر اللفظ وقال آخرون بل اللفظ لفظ الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمعنى قول الله زوجها وعللوا ذلك بأن هذا اللفظ لا يتعبد الناس بتلاوته يعني لا يقرؤونه لتعبد وأنه لا يقرأ في الصلاة وأن الأحاديث القسية منها ما هو مزور ومنها ما هو صحيح وكلام الله محفوظ وقالوا إضافة القول إلى الله صحيحة لأنه إذا كان المعنى من المضاف إليه نسب إليه القول والقرآن مملوء بهذا كل الرسل الذين حكى الله عنهم الرسالة ومناظرة الأقوام أقوامهم كلهم يتكلون بغير العربية لأن العربية طارئة ومع هذا ينسب الله القول إليه ونوحن إذ قال لقومه وعاد كذلك موسى فرعون كلهم يحكي الله عنهم القول ونعلم علم اليقين أن هذا اللفظ ليس ليس لفظهم أولا لأنه لا يتكلون العربية وثانيا أن هذا القول معجز متعبن بتلاوته وأقوال الأمم السابقة ليست معجزة ولا متعبدا بتلاوتها فزال الإشكال في قول الرسول قال الله تعالى ويكون المراد أنه قاله بالمعنى وقال أيضا لو كان هذا اللفظ من عند الله عز وجل لكان سند هذا الحديث القدسي أعلى من سند القرآن لماذا؟ لأن القرآن بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين الله واسف وهو جبريل والحديث القدسي لا واسف فيكون أعلان سندا من القرآن وهذا متعذل وأرى أن يقال الحديث القدسي ما رواه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ربه عز وجل ولا حاجة أن نقول هل ولفظ الله أو لفظ النبي لسنا مكلفين بهذا لكن نعلم أن هذا الحديث القدسي في منزلة فوق الحديث النبوي لأنه مضاف إلى الله عز وجل مباشر ولا ينبغي أن نتكلف ونقول هل ولفظ الله أو لفظ النبي لسنا مكلفين بهذا فنقول الحديث القدسي ما رواه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ربه ونسكه وإذا سألنا سأل نقول ليس لن الحق أن نتكلف وليس لك أن تسأل وبذلك نسكه