111 - 336 من فوائد الحديث الثالث والعشرون الحث على الطهور الحسي والمعنوي - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فمن فوائد هذا الحديث الحث على الطهور الحس والمعنى وجه ذلك أنه قال الطهور شطر الإيمان ومن فوائده أن الإيمان يتبعى فبعضه فعل وبعضه ترك وهو كذلك ومن فوائده فضيلة الحمد فضيلة الحمد لله عز وجل حيث قال إنها تملأ الميزان ومن فوائد هذا الحديث إثبات الميزان والميزان جاء ذكره في القرآن عدة مرات جاء ذكره مجموعا وذكره مفردا فقال عز وجل ونضع الموازين القصة ليوم القيامة وقال تعالى فأماما ثقلت موازين وجاء ذكره مفردا في السنة الصريحة في قوله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وكذلك في هذا الحديث وهذا الميزان هل هو حسي أو معنوي قال المعتزلة إنه معنوي وهو كناية عن إقامة العدل والقول الصحيح أنه حسي له كفتان وله لسان توزن به الأعمال الصالح والسيء وهنا يريد إشكال كيف يوزن العمل وهو ليس جسما كيف يوزن وليس بجسما وكيف الحمد تملأ الميزان وليس بجسما والجواب عن هذا سهل وهو أن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل الأعمال أجساما والمعاني أجساما فإنه على كل شيء قدير عز وجل ألم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أخبر أن البقرة وآل عمران تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غياتان تظلان صاحبهم وهما عمل لكن الله على كل شيء قدير أليس قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الموت يؤتى به على صورة الكرش فيوقف بين الجنة والنار ويقال يا أهل الجنة فيطلعون واشرعبون فيقال هل تعرفون هذا فيقول نعم هذا الموت ويقال يا أهل النار فيطلعون واشرعبون ويقال أتعرفون هذا قالوا الموت ثم يذبح بين الجنة والنار ويقال يا أهل الجنة قلود ولا موت ويا أهلنا قلود ولا موت وهو الموت حسي ولا معنوي فالمهم أن نقول إن الميزانة يوم القيامة حس حقيقي توزن به الأمان فمن ثقلت موازينه فأولئك فمنفحون ومن خفت موازينه فقد خسروا أنفسهم من فائد هذا الحديث فضيلة الجمع بين سبحان الله والحمد لله لقوله وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ووجه ذلك أن الجمع بينهما جمع بين نفي العيوب والنقائص وإثبات الكمالات في سبحان الله نفي العيوب والنقائص وفي الحمد لله إثبات الكمالات