108 - 336 والقرآن حجة لك أو عليك شرح مفصل لتعريف القرآن عند أهل السنة والأشاعرة...- الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والقرآن حجة لك أو عليك القرآن هو كلام الله عز وجل الذي نزل به جبريل الأمين القوي على قلب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عند الله تعالى لا تبديل فيه ولا تغيير ولهذا وصف الله
جبريل الذي هو رسول الله إلى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنه قوي أمين قال عز وجل إنه لقول رسولنا الكريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين ليتبين أنه عليه السلام أمين على
القرآن قوي على حفظه وعدم اتلاعب به هذا القرآن كلام الله عز وجل تكلم به حقيقة وسمعه جبريل ونزل به على قلب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا القرآن الكريم هو كلام الله لفظه
ومعناه الأمر والنهي والخبر والاستخبار والقصص كلها كلام الله عز وجل وقد ذكر الله تعالى أنه بعد أن أقسم قسم عظيما فقالا فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم لو تعلمون
بمعنى اعلموا كما أقول لك إن هذا لو تدري شيء كبير المعنى اعلموا إن لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم أكد الله عز وجل ذلك بالقسم وإنه ولا لقرآن كريم في كتاب مكنون وهو اللوح المحفوظ
لا يمسه إلا المطهرون أي لا يمس هذا الكتاب المكنون إلا المطهرون وهم الملائكة وليس الضمير يعود على القرآن أو المصح بل هو يعود على الكتاب المكنون وكونه في كتاب المكنون هل معناه أن
القرآن كله كتب في اللحة المحفوظ أو أن المكتوب في اللحة المحفوظ ذكر القرآن وأنه سينزل وسيفقوم كذا وكذا الأول الأول لكن يبقى النظر كيف يكتب قبل أن تخلق السماوات والأرض خمسين ألف سنة
وفيه العبارات الدال على المضي مثل قوله وإذ غداوت من أهلك تبول المؤمن من قاعد الكتاب مثل قوله قد سمع الله قوله يجادل لك وهو حين كتابته قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة لم يسمع
لأن المجادلة ما خلقت أصلا حتى تسمع مجادلة فالجواب أن الله قد علم ذلك وكتبه في اللحة المحفوظ كما أنه علم المقادير وكتبه في اللحة المحفوظ وعند تقديرها يتكلم عز وجل بقوله كن فيكون
هكذا قرره شيخ السامي من تيمي رحمه الله وهو مما تطمئن له النفس وكنت قبلا أقول إن الذي في اللحة المحفوظ ذكر القرآن لا القرآن بناء على أنه يعدد بلفظ المضي قبل الوقود وأن هذا كقوله
تعالى عن القرآن وإنه لا في زبر الأولين والذي في زبر الأولين ليس القرآن الذي في زبر الأولين ذكر القرآن والتنويه عنه ولكن بعد أن اطلعت على كلام الشيخ الإسلام جزا الله خيرا انشرح صدر
إلى أنه مكتوب في اللحة المحفوظ ولا مانع من ذلك ولكن الله تعالى عند إنزاله إلى محمد صلى الله عليه وعليه وسلم يتكلم به ويلطيه إلى جبريل هذا قول السلف أهل السنة في القرآن أما أهل
البدى فحرفوا وبدلوا وغيروا قالوا هذا القرآن ليس كلام الله ولكنه عبارة عن كلام الله لأن كلام الله هو المعنى القائم بنفسه المعنى القائم بنفس الله عز وجل وأما الصوت والحروف فإنها ليست
كلام الله بل هي عبارة عن كلام الله أسمعتم هذا إذن هذا القرآن لبعيدين مخلوق خلقه الله ليعبر عن ما في نفسه وهذا قول الأشعرية مع الأسف الشديد المعتزلة قالوا القرآن كلام الله عز وجل
ليس المعنى القائم بنفسه لكن كلام الله مخلوق كسائر المخلوقات يخلق الله كلاماً ويضيفه إليه إضافة تشريف كما أضاف إلى نفسه الناقة وكما أضاف إلى نفسه المساجد وكما أضاف إلى نفسه البيت
إذن ما الفرق بين قول أشائره وقول المعتزلة الواقع كما قال المحققون خير من الأشائر من الأشائر في هذا المعتزلة يقولون هذا القرآن الذي بين أيدينا كلام الله والأشعرية يقولون عبارة عن
كلام الله وليس كلام الله وقد اتفق الجميع على أنه مخلوق اتفق الجميع على أن ما بين دفتي المصحف مخلوق لكن المعتزلة قالوا هذا كلام الله خلقه كما خلق السماوات والأرض والشمس والقمر
والنجوم وأضاف الله إلى أنسي إضافة تشريف كما أضاف المساجد إليه ومن أظلم ممن منع مساجد الله وكما أضاف الكعبة إليه قال طهي البيت للطائفين وكما أضاف الناقة إليه قال ناقة الله وسقياه
هذا كلام من المعتزلة الأشاعر قالوا لا كلام الله معنى مقاعم بنفسه وخلق أصوات سمعها جبريل عبارة عن ما في نفسه وعلى هدف القرآن على مذهب الأشاعر مخلوق لغي المخلوق لكن قالوا عباء إنه
عبارة عن كلام الله والمعتزلة قالوا هو كلام الله فتأمل الآن كيف كانت المعتزلة خيرا من الأشاعر في هذه المسألة إذن نحن نعرض يعني عرضا خفيفا في هذا الأمر ولو شئنا لأطلنا الكلام لكن
يكفي هذه المجد أما نحن فنقول هذا القرآن كلام الله غير مخلوق ونقول ليس كلام الله هو المعنى القائم بنفسه علم وليس بكلام أفهمت يا أخي المعنى القائم بنفسه ده علم مو كلام لا يمكن أن
يكون كلاما حتى يتكلم به الله عز وجل طيب نعود إلى الحديث بعد أن عرفنا أن هذا القرآن الذي نسأل الله أن يجعله خجز لنا كلام الله حقا حقا تكلم به حقا وسمعوا جبريل حقا ونزل به على قلب
النبي صلى الله عليه وسلم حقا فبعاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إنه كان يتعجل أن يتابع جبريل لألا يفوته شيء فقال الله سبحانه وتعالى له لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا
جمعهم وقرآنه التزم الله بجمعه وقرآنه فإذا قرأناه أي قرأه جبريل وأضاف طرغاة جبريل إلى نفسه عز وجل لأن جبريل رسوله إلى محمد فأضاف ثعل جبريل إلى نفسه لأنه الذي أرسله فإذا قرناه في
التعبير القرآن ثم إن علينا بيانة التزمات عظيمة إن علينا جمعهم وقرآنه أخيرا ثم إن علينا بيانة الله أكبر التزام من الله عز وجل أوجبه على نفسه أن يجمع القرآن وأن يقرأه جبريل عن نبي
صلى الله عليه وسلم وأن يبينه والحمد لله هذا القرآن الكريم له فضائل عظيمة وممن كتب في فضائله ابن كثير رحمه الله رسالة سماها فضائل القرآن وهي مفيدة