104- فوائد الحديث الثاني والعشرون( أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ففي هذا الحديث فوائد منها حرص الصحابة رضي الله عنهم على السؤال ومنها بيان غايات الصحابة وأن غاية الشي عندهم دخول الجنة دخول الجنة لا كثة الأموال ولا كثة البنين ولا الترفف في الدنيا
ولهذا لما قضى أحد الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم حاجة قال له النبي صلى الله عليه وسلم اسأل ماذا تريد قال أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذاك قال هو ذاك قال فأعني على نفسك بكثة
السجود أي بكثة الصلاة هذا الرجل ما سأل أموالا لا نقودا ولا مواشر ولا قصورا ولا حرفا سأل الجنة مما يدل على كمال غاياتهم رضي الله عنه ومن فائد هذا الحبيب أن الإنسان إذا اقتصر على
الصلاة المكتوبة فلا لوم عليه ولا يحرم من دخول الجنة لقولها أرأيت إذا صليت المكتوبات فإن قال قائل قد قال بعوث العلماء فقد قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن ترك الوترة قال هو رجل سوء لا
ينبغي أن تقبل له شهادة فالشواب أن كونه رجل سوء لا يمنعه من دخول الجنة فهو رجل سوء ترك الوترة وأقله ركعة مما يدل على أنه مهمل مهمل ولا يبال إذ لم يطر منه ركعات كثيرة فالركع واحدة
ومع ذلك يسرقه ومن فائد هذا الحديث أن صوم رمضان وكذلك الصلوات من أسباب حقول الجنة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم
من ذنبه ومن فائد هذا الحديث أن لا يمتنع الإنسان من الحلات لقوله أحلال الحلات فكون الإنسان يمتنع من الحلات لغير سبب شرعي مذموم سواء كان ذلك من اللباس أو من الطعام أو من المركوب أو
من المسكوم الانتناع عن الطيبات بدون سبب شرعي مذموم وليس بيقين ومن فائد هذا الحديث تحريم الحرام بمعنى اجتنابه والحرام ما حرمه الله في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم إذا قال قائل أحلالت الحلال وحرمت الحرام هل هو عام أو خاص في بعض المحرمات وبعض المحللات فالجواب أنه عام ولهذا قال أدخل الجنة قال نعم وفي هذا الحديث إشكال أن الرجل قال لم أزد
على ذلك شيء أدخل الجنة قال نعم مع أنه نقص من أركان الإسلام الزكاة والحج والزكاة مفروضة قبل الصيام يعني فلا يقال لعل هذا الحديث قبل أن تفرض الزكاة لأننا نقول الزكاة مفروضة قبل
الصيام أما الحج فنعم يمكن أن نقول هذا الحديث قبل فرض الحج لكن لا يمكن أن نقول إنه قبل فرض الزكاة فما الجواب على هذا الجواب أن يقال لعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم علم من حال
الرجل أنه ليس ذا مال وعلم أنه إذا كان ذا مال فسوف يؤدي الزكاة لأنه قال وحرمت الحرام ومنع الزكاة من الحرام أو لا من الحرام إذن الجواب الجواب بالنسبة للزكاة أنه قال لعل النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم علم من حال الرجل أنه ليس من ذوي الأموال وإذا كان من ذوي الأموال فسوف يؤدي الزكاة لأنه إذا لم يؤديها لم يكن حرم الحرام الذي هو منع الزكاة أما الحج فما أيسر
أنه فما أسهل أن نقول لعل هذا الحديث قبل قبل إيش قبل فر الحج لأن الحج إنما فرض في السنة التاسعة أو العاشر وعما قوله تعالى وأتم الحج والعمرة لله فهذا فرض إتمامه لابتدائه ومن فائد هذا
الحديث أن الجواب بنعم إعادة للسؤال لأن قوله أدخل الجنة قال نعم يعني إيش يعني تدخل الجنة ولهذا لو سئل الرجل فقيل له أطلقت امرأتك قال نعم تطلق لأن قوله نعم أي طلقته ولو أوجب الولي
لعقد النكاح وقال للرجل زوجتك منت فقلنا له أقبلت قال نعم يكفي في القبول أو لا يكفي يكفي لأن نعم كإعادة للسؤال وهكذا في كل موارد نعم يعتبرها يعتبرها إعادة للسؤال طيب لو سئل أوقفت
بيتك قال نعم ماذا يكون يكون وقفا أبيعت سيارتك على كلان قال نعم يكون أقرب البي قال الشيء رحمه الله النووي ومعنى حرام للحرام اجتنابته ومعنى أحلال الحلال فعالتهم اعتقد الحرام هناك
معنى آخر وهو أن تعتقد أن الحرام حرام لأنك إذا لم تعتقد أن الحرام حرام فإنك لم تؤمن بالحكم السرع وإذا لم تعتقد أن الحلال حلال فإنك لم تؤمن بالحكم السرع فلابد من أن تعتقد الحلال حلال
والحرام حرام وتفسير الشيء رحمه الله فيه شيء من القصور نعم