103 - 336 الحديث الثاني والعشرون (أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال...) ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحديث الثاني والعشرون عن أبي عبد الله كابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله أن رجلا قال أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أدخل الجنة هذا محل السفاء أدخل الجنة قال نعم رواه مسلم ومعنى حطمت الحرام اجتنبته ومعنى أحلت الحلال فعالته متقدا حله يقول جابر رضي الله عنه إن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الرجل هل نحتاج إلى معرفة عينه لا المقصود القضية التي وقعت ولا نحتاج إلى التعب في البحث عنه اللهم إلا أن يكون تعيينه مما يختلف فيه الحكم فلابد من التعيين وقوله قال أرأيت إذا صليت المكتوبات يعني أخبرني أرأيت بمعنى أخبرني إذا صليت المكتوبات وهن خمس صلوات في اليوم والليلة كما قال الله عز وجل إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا غير الخمس لا يجب إلا لسبب يقتضيه وهذا يعرف بالتأمل وصمت رمضان صمت رمضان الشهر المعروف والصيام في اللغة الإمساك عن أي شيء وفي الشرع هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس تعبدا لله عز وجل وقوله تعبدا لله خرج به ما لو أمسك عن المفطرات حمية لنفسه أو تطببا فإن ذلك ليس بصور ولهذا لا بد من تقييد التعريف الشرية بالتعبد طيب وأحللت الحلال وأحللت الحلال يعني فعالة الحلال معتقد حل هذا معنى أحلال لأن أحل الشيئة لها معنى المعنى الأول الاعتقاد أنه حلال والثاني العمل به فيكون أحلال الحلال أي فعالته معتاقدا حل وحرمت الحرام أي اجتنبت الحرام معتقدا تحليما ولكن الشيخ عن الله لم يقيد الحرام بكونه معتقدا تحليما لماذا؟ لأن اجتناب الحرام خير وإن لم يعتقد أنه حرام لكن إذا اعتقد أنه حرام صار تركه للحرام عباده لأنه تركه لإعتقاده أنه حرام مثال ذلك رجل اجتنب شرب الخامس لكن لا على أنه حرام إلا أن نفسه لا تضيب به فهذا لا إثماره لكنه إذا تركه معتقدا تحريما وأنه تركه لله صار مثابا على هذا في هذا الحديث نعم أدخل الجنة يعني أدخل الجنة والجنة هي دار النعيم التي أعدها الله عز وجل للمتقين فيها ما لا عين رأيك لا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيها فاكه فيها فاكه فيها نخل فيها رمان فيها لحم فيها ماء فيها لبن فيها عسل لكن الاسم مطابق لأسماء ما في الدنيا والحقيقة مخالفة له غاية مخالفة يقول الله تعالى فلا تعلموا نفس ما أخفي لهم من قلة آن وقوله تعالى في الحديث القدسي أعددت لعباد الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فلا تظن أن الرمان الذي في الجنة كالرمان الذي في الدنيا فليختلف بجميعا والاستلافات لقوله فلا تعلموا نفس ما أخفي لهم من قلة آن ولو كان لا يختلف لكنا نعلم بهذا قال نعم نعم حرب جواب لإثبات المسؤول عنه والمعنى نعم تدخل الجنة