96 - 336 من فوائد الحديث (تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذا الحديث ديارة الأخيرة من الفوائد أولاً أنك إذا حدثت الله وجدته أمامك وسطع الكلام عليها من فوائد هذا الحديث التعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة والمراد هنا التعرف الخاص ومن فوائد هذا الحديث أن الله ينصف بأنه عارف لقوله يعرفك ولكن هذا إذا أريد به المعرفة الخاص للعامة وإلا فلا يجوز إطلاق عارف على الله بالمعنى العام انتبه لهذا إذن يعرفك المراد في ذلك إيش أجيب المعرفة الخاصة أما المعرفة بالمعنى العام فلا يجوز أن يصف الله بها قال العلماء رحمهم الله لأن المعرفة انكشاف بعد خفاء ولأنها أي المعرفة تشمل العلم اليقينية والظن ولأنها تتعلق بالمحسوسات تقول عرفت فلانا يعني عرفت اسمه عرفت جسمه ولا تقول علمت اللهم إلا مجادة فلهذا نص في مختصر التحرير على أن الله لا يسمى عارفا لا يصف بأنه عارف فإذا أورج علينا مورد هذا الحديث قلنا هذه معرفة خاصة ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للسانة اغتنام الفراغ والرخى بالعمل الصالح لأنه لا لا لأن الحال لا تدوم لابد من تغيين فاغتنم الصحة والغنى والأمن والرخى بالعمل الصالح حتى يعرفك الله عز وجل عند الشدائر ومنها من فوائد هذا الحديث أن الجزاء من جنس العمل لقوله تعرف إلى الله يعرفك ومنها أن الإنسان له أحوال حال رخى وحال شدة وكذلك له أحوال حال سرور وحال حزن حال غنى وحال فقر وهل مجرن ولهذا قال الشاعر فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر هذا هو الواقع تأمل حالك تجد أن الأمر كذلك إلا فضاعة الله فإنك ما دمت مسرورا بها فستسر بها كل حين إذا قمت بها نعم من فوائد هذا الحديث وجوب الإيمان بالقضاء والقدر وأن ما قدر أن يخطئك لن يصيبك ويتفرع لهذه الفائدة أن يكون الإنسان شجاعا فيما يؤمر بالشجاعة فيه وأن لا يكون جبانا يخاف أليس كذلك؟ ولهذا تجد كثير من الجوبنا يجب عن الإقدام لأنه لم يؤمن حقيقة بالقدر وإلا لما أحدى اشتركوا في القناة