89 - 336 فوائد الحديث الثامن عشر وجوب تقوى الله عز وجل الحسنات يذهبن السيئات الحث على مخالقة الناس..

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذا الحديث فوائل منها وجوب تقوى الله عز وجل حيث ما كان الإنسان لقوله اتق الله حيث ما كنت وذلك ببعض أوامره والشناب نواهي سواء كنت في العلانية أو في السر وأيهما أفضل أن يكون في السر أو في العلانية لفي هذا التفصيل إذا كان إظهارك للتقوى يحصل به التأسي والاتباع لما أنت عليه فهنا إعلانها أحسن وأفضل ولهذا مدح الله الذين يوفقون سرا وعلانية وقال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أن سن في الإسلام سنة حسنة فلو أجرها وأجر من عمل بها إليهم القيامة أما إذا كان لا تحصل بالإظهار فائدة فالإصرار أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم في من يظلهم الله في ظله رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه طيب تركوا المعاصم الأفضل إعلانه أو إصراره يقال فيه ما قيل في الأوامر فمثلا إذا كان الإنسان يريد أن يدخل في عمل فقيل له إنه يشتمل على المحضر كالأمور الربوية فتركه جهاراً فذلك أفضل لأنه يتأسى به وأما إذا كان الأمر لا يتعدى إلى الغير ولا ينتفع به فالإصرار أفضل طيب فإن قال قائل حيث ما كنت هل تفعل الأوامر وأنت في أماكن غير لائقة كالمراحيض مثلاً فالجواب لا تفعل الأوامر في هذه الأماكن ولكن انوي بقلبك انوي بقلبك أنك مطيع لله عز وجل انتثل لأمره مجتنب لنهيهم ومن فائد هذا الحديث أن الحسنات يذهبنا السيئات لقول أتبع السيئة الحسنة كم هو ومن فائد هذا الحديث فضل الله عز وجل على العباد وذلك لأننا لو رجعنا إلى عدل لكانت السيئة لا تمحو الحسنة لا تمحو السيئة إلا بالموازنة وظاهر الحديث العموم وهل يشترط أن ينوي بهذه الحسنة أنه يمحو السيئة التي فعل فالجواب ظاهر الحديث لا وأن مجرد فعل الحسنات يذهب السيئة وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى على العباد ومن مقتضى كون رحمته سبقت غضبه ومن فائد الحديث أدحثت على مخالقة الناس بالخلق الحسن لقوله وخالق الناس بخلق الحسن فإن قيل معاملة الناس بالحزم والقوة والجفى أحياناً هل ينافي هذا الحديث أو لا؟ فالجواب لا لكل مقام مقالة فإذا كانت المصلحة في الغلظة والشدة فعليك بها وإذا كان الأمر بالعكس فعليك باللين والرفق وإذا دار الأمر بين اللين والرفق أو الشدة والعنف فاللين والرفق لأن النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم قال إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ولقد جرت أشياء كثيرة تدل على فائدة الرفق مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم على النبي نعم مر يهودي بالنبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم فقال السام عليك يا محمد السام يعني الموت فقالت عائشة رضي الله عنها عليك السام واللعنف جزاء وفاقاً وزيادة أيضاً فنهى النبي صلى الله عليه وسلم وقال إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله وإذا سلم عليكم أهل البتاء فقلوا عليكم وحدثني من أثق به أن رجلاً من ذو الغيرة وأهل الأمر بالمعروف أنه على الملك مر على رجل يسني يسني تعرفون السواني السواني يعني إخراج الماء إخراج الماء عن طريق الإبل أو البقر أو الحمر من الآباء وكان ذلك عند صلاة المغرب والعامل هذا الذي يسوق الإبل مكيف يغني لأن الغناء يوسع الصدع ويوجب أن البهائم تسير تسير بشدة فقال له هذا الرجل صاحب الغيرة وهو من الذين يمروا بالمعروف وأنهن عم نكر يلا فيك ما لا فيك يقدح فيه ويسبه الناس يصلون وأنت تغني يلا الله امشي فقال له العامل وكان معه عصر طويلة قال له إما أن تنصرف وإلا فهذا العصر في ظهرك يقولها العامل والعامل لعله أقوى من هذا الرجل يمكن كسر العصر انسحب الرجل دخل المسجد متغيرا وكان فيه رجل من العلماء فقال ما شأن قال هذا الرجل يغني والناس يصلون وإني قلت صل وتهددني ساكت العالم وقال هل ينصر من بكرة راح العالم إلى هذا المكان ووجد العامل يغني فوضع مشلحه على العصر وذهب يتوضع ولما انتهى أتى إلى العامل وقال له يا أخي جزاك للخير المسجد عندك صلي في المسجد ولك 27 درجة أفضل لك من صالتك واحدة والسواني ممدن عليه ترجع فقال له جزاك للخير كلامك مقبول وباسم الله سند العصر هذه يسمونها المسجد ورحمه جزاك للخير جاءني رجل بالأمس فعل كذا وكذا ولولا أنه صرف لك السرط العصر وجاء وصل عادي شف قال له أيهما أولى صار الثاني أولى ارفق بالناس وتحمل خالق الناس بخلق حسن يخالقوك بخلق حسن