83 - 336 - الحديث السابع عشر( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحديث السابع عشر عن أمي على شدار بن عوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء إن الله كتب كتب بمعنى شراء لا بمعنى أوجه الإحسان على كل شيء أي في كل شيء ولم يقل إلى كل شيء بل في كل شيء بل قال على كل شيء يعني أن الإحسان ليس خاصا بشيء معين من الحياة بل هو في جميع الحياة ثم ضرب أمثلة فقال فإذا قتلتم فأحسن القتلة وإذا ذبحتم فأحسن الزبح الفرق بينهما أن المقتول لا يحل بالقتل كما لو أراد الإنسان أن يقتل كلبا مؤذيا نقول أحسن القتلة أراد الإنسان أن يقتل ثعبانا نقول أحسن القتلة إذا ذبحت فأحسن الزبح وهذا فيما فيما يؤكل أحسن الزبح في كل ما يكون فيه الإحسان ولهذا قال ولي حد أحدكم شفرتهم السكين وحدها يعني حكها حتى تكون قوية القطع يحكها بالمبرد بالحجر بغيره حتى تكون حادة يعني يحصل بها الذبح بسرعة ولل يرح ذبيحتهم أدلام أيضا للأمر في قوله ولل يرح ولل يرح ذبيحتهم عند الذبح بحيث يمر السكين بقوة وسرعة لا يبقى يحرحل هكذا لأن هذا يؤذي يؤذي البهيمة بل بقوة وسرعة ففي هذا الحديث فوائد منها رأفة الله سبحانه وتعالى بالعباد وأنه كاتب الإحسان على كل شيء طيب هل يدخل في ذلك الإحسان إلى شخص تدله الطريق نعم نعم إطعام الطعام يدخل الأمر المعروف والناع المنكر يدخل كل شيء وما ذكره النبي صلى الله عليه وعليه وسلم من القتل والذبح مجرد أمثلة ومن فوائد هذا الحديث الحس على الإحسان في كل شيء لأن الله كتب ذلك أي شرعه شرعا مؤكدا ومن فوائد هذا الحديث أنك إذا قتلت شيئا يباح قتله فأحسن القتلة ولنضب لهذا مثلا إنسان آذاه كلب من الكلاب وأراد أن يقتله له طرق قتل أليس كذلك يقتل بالرصاص يقتل برذر الرأس يقتل بإسقائه السم يقتل بالسعق بالكهرباء أنواع كثيرة من القتل فبأيها نقتل بالأسهل أسهلها كما قيل السعق بالكهرباء لأن السعق بالكهرباء لا يحس المقتول بأي علم على طول تخرج روحه من غير أي شئ فيكون هذا أسهل شيء طيب يستثنى من ذلك القصاص القصاص يفعل بالجاني كما فعل بالمقتول ومر علينا آنفا قصة اليهودي الذي رضى رأس الجارية فعمر النبي صلى الله عليه وعلا أن يرضى رأسه بين حجرين طيب الفوائد من فوائد هذا الحديث أن الله عز وجل له الأمر وإليه الحكم لقوله إن الله كاتب الإحساب وكتابة الله تعالى نوعان كتابة قدرية وكتابة شرعية الكتابة القدرية لا بد أن تقع والكتابة الشرعية قد تقع من بني آرم وقد لا تقع مثال الأول قول الله تعالى ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادة الصالحين هذي كتابة قدرية ومثال الثاني قوله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم كتب كتابة شرعية أو قدرية شرعية وقوله وهو كره لكم يجب أن تعلموا أن الضمير في قوله وهو يعود على القتال وليس يعود على الكتاب لأن الصحابة لا يمكن أن يكرهوا فريضة الله لكن يكرهون القتل ويقاتلون فيقتلون وفرق بين أن يكره الإنسان حكم الله أو يكره المحكم به ومن ذلك أيضا من الكتابة الشرعية يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام أي كتب شرعا من فوائد هذا الحديث أن الإحسان شامل في كل شيء كل شيء يمكن فيه الإحسان لقوله أن الله كتب الإحسان على كل شيء ومن فوائد هذا الحديث حسن تعليم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بضرب الأمثال لأن الأمثال نعم لأن الأمثلة تقرب المعاني في قوله إذا قتلتم وإذا ذبحتم ومن فوائد هذا الحديث وجوب إحسان القتلة أو القتلة القتلة لأن هذا وصف للهيئة لا لفعل طيب إحسان القتلة بماذا يكون قلنا أن إحسان القتلة على القول الراجح هو اتباع الشرع فيها سواء كانت أصعب أو أسهل أفهمتم هذا على هذا التقدير لا يرج علينا مسألة الرجل