82 - 336 فوائد الحديث السادس عشر حرص الصحابة على ما ينفعهم والنهي عن الغضب... - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
في هذا الحديث فوائد كثيرة منها حرص الصحابة رضي الله عنهم على ما ينفع لقوله أوصي والصحابة رضي الله عنهم إذا علموا الحق لا يقتصرون على مجرد العلم بل يعملون كثير من الناس اللي عمون
يسألون عن الحكم فيعلمونه ولكن لا يعملون به أما الصحابة رضي الله عنهم فإنهم إذا سألوا عن الدواء استعملوا الدواء فعملوا ومن فائد هذا الحديث أن المخاطب يخاطب بما تقتضيه حالي انتبه
لهذه القاعدة المهمة إذا قررنا هذا لا يرد علينا الإشكال الآتي وهو أنه قال لماذا لم يوصه بتقوى الله عز وجل كما قال تعالى ولقد وصينا الذين أونتوا كتابا من قبلكم وإياكم أن يتقوا الله
فالجواب أن كل إنسان يخاطب بما تقتضيه حالي فكأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم عرف من هذا الرجل أنه غذوب فأوصاه بذلك هذا مثال مثال آخر رجل أتى إليك قال أوصني وأن تعرف أن هذا الرجل
يصاحب الأشراء يصح أن تقول أوصيك عجيب جماعة أن لا تصاحب الأشراء لأن المقام يقتضيه إنسان جاء يقول أوصي وأن تعرف أن الرجل يصيب العشرة إلى أهله ماذا تقول أن لا تزيع العشرة مع أهلك فهذا
الذي ألقاته التي ذكرناها يدل عليها جواب النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أن يوصى الإنسان بما تقتضيه حاله لا بأعلى ما يصى به لأن أعلى ما يصى به غير هذا من فوائد هذا الحديث النهي
عن الغضب لقوله لا تغضب لأن الغضب يحصل فيه مفاسد عظيمة إذا نفذ الإنسان مقتراه كم من إنسان غضب فطلق فجاء يسأل كم من إنسان غضب فقال والله لا أكلم فلانا فندم وجاء يسأل فإن قال قائل إذا
وجد سبب الغضب وغضب الإنسان فماذا يسأل نقول هناك دواء والحمد لله دواء لفظي ودواء فعلي اللفظي إذا أحس بالغضب فليقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى
رجلاً قد غضب غضباً شديداً فقال إني أعلم كلمة لو قاء لها يعني لم يغضب لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذا قول الفعل إذا كان قائماً فليجلس إذا كان جالساً فلا تجب لأن تغير حاله
الظاهر يوجب تغير حاله الباطن فإن لم يفعل فليتوضب يتوضب بجون السنجة وضوء عادي لأن اشتغاله بالوضوء ينسيه الغضب ولأن الوضوء يطفئ حرارة الغضب وهل يقتصر على هذا؟
لا يلزم الاقتصر على هذا قد نقول إذا غضبت فغادر المكان غادر المكان وكثير من أساق على هذا إذا غضب طلع من البيت حتى لا يحتث ما يكره فيما بعد من فوائد الحديث أن الدين الإسلامي ينهى عن
مساوي الأخلاق لقول لا تغضب والنهي عن مساوي الأخلاق يستلزم الأمر بمحاسن الأخلاق عود نفسك التحمل وعدم الغضب لكن المشكل أن بعض الناس يحملك على أن تعضب كرهاً عليك وذلك بإساءات الأدب
معك فلا تتملك نفسك إلا أنه ينبغي الإنسان أن يمرر نفسه على عدم الغضب كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يجذب الأعرابي رداءه رداءه حتى يؤثر في رقبته ثم يتفت إليه وأضحه مع أن هذا
لو فعله أهل بناء نعم وشهوله وليد كيف ضربناه لا يعني على الأقل يعني أقل شيء أن نغضب عليه ولكن الضرب وارد ربما تضربه فعليك بالحلم ما أمكنك ذلك يستريح قلبه وتبتعد عن الأمراض الطارئة
من الغضب كالسكر والضغط وما أشبهها نعم