81 - 336 الحديث السادس عشر عن أبي هريرة أن رجلا قال للنبي ﷺ أوصني قال لا تغضب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله أوصلي قال لا تأضب فردت مرارا قال لا تأضب رواه البخاري ومسلم كيف هو هذا الحديث أنا عندي ومسلم هو المعروف من رواية البخاري فقط
نعم رواه البخاري ويشتغ على المسلم رواه البخاري أن رجلا قال يا رسول الله لم يبين هذا الرجل وهذا يأتي كثيرا في الأحاديث لا يبين فيها المبهى وذلك لأن معرفة اسم الرجل أو وصفه لا يحتاج
إليه فلذلك تتجل في الأحاديث أن رجلا قال كذا وتجد بعض العلماء يتعب تعبا عظيما في تعيين هذا الرجل والذي أرى أنه لا حاجة للتعب ما دام الحكم لا تغير بفلان مع فلان فلا حاجة إلى التعب
قال أوصني الوصية هي العهد إلى الشخص بأمر هام أن يعهد إليه بأمر هام كما يوصل الرجل مثلا على ثلثه أو على ولدي الصغير أو ما أشبه ذلك قال لا تغضب لا تغضب الغضب هو إيش؟
الغضب هو الغضب؟
عيناء الغضب هو الغضب حقيقة لكن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أنه جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم فيغل القلب ولذلك يحمر وجهه وتنتفخ أوداجه وربما يقف شعره فهل مراد الرسول عليه
الصلاة والسلام لا تغضب؟
يعني لا يقع منك الغضب؟
أو المعنى لا تنفذ الغضب؟
لننظر أما الأول فإن ضبطه صعب لأن الناس يختلفون في هذا اختلافاً كبيراً لكن لا مانع أن نقول أراد أن لا تغضب؟
يعني الغضب الطبيعي بمعنى أن توضن نفسك وتبرد الأمر على نفسك أما الثاني وهو أن لا تنفذ مقتدى الغضب فهذا حق ينهى عنه طيب إذن كلمة لا تغضب هل ينهي عن الغضب الذي هو طبيعي؟
أو لا؟
أو نهي عن ما يقصده الغضب؟
أيهما إن نظرنا إلى ظهر اللفظ قلنا لا تغضب الغضب الطبيعي لكن هذا فيه صعوبة وله وجه يمكن أن يحمل عليه بأن يقال أضبط نفسك عند وجود السبب حتى لا تغضب وبماذا يحصل الانضباط؟
يأتينا إن شاء الله المعنى الثاني لا تغضب أي لا تنفذ مقتدى الغضب فلو غضب الإنسان وأراد يطلق مرأة يقول لا أصبر تأن فردد الرجل مرأة أوصني قال لا تغضب أو سلي قلتها.