79 - 336 الحديث الخامس عشر ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال عن ابن رآل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلن يقول خيرا أو ليصبر من كان يؤمن هذه جملة الشرطية جوابها فلن يقول خيرا أو
ليصبر والمقصود بهذا الصيغة الحث والإغراء على قول الخير أو السكر كأنه قال إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فقل الخير أو السكر والإيمان بالله سبق ذكره واليوم الآخر كذلك فلن يقول خيرا
ألا من الأمر فلن يقول خيرا والخير نوعا خير في المقال نفسه وخير في المراد به أما الخير في المقال فأن يذكر الله عز وجل ويسبق ويحمد ويقرأ القرآن ويعلم العلم ويأمر المعروض وينهى المنطر
هذا خير بنفسه وعما الخير لغيره فأن يتكلم بحديث فأن يقول قولا ليس خيرا في نفسه ولكن من أجل إدخال الصرور على جلسائه فأن هذا خير لما يترتب عليه من الأنس وإزالة الوحشة وحصول الإلفة
لأنك لو جلس معا قوي ولم تجد شيء عنده يقوم خيرا بذاته وبقيت صامد من عند خلق إلى أن كنت صار في هذا الوحشة وعدم إلفة لكن تحدث ولو بكلام ليس خيرا بنفسه ولكن من أجل إدخال الصرور على
جلسائه فأن هذا خير لكن هذا خير لغيره لذاته هذا خير لغيره أو يسمد أي يسمد ومن كان يؤمن بالله ولي بالآخر فليكلم جاره نقول في الكلمة الأولى كما قلنا بما سبق فليكلم جاره جاره أي في
البيت والبعال يسمد حتى جاره في المتجر كجارك في الدكان لكن هو في الأول أظهر الجار في البيت وكلما قرب جار منه كان حق وعق وأطلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الإكرام قال فليكلم
جاره ولم يقل مثلا بإعبار الدراهم أو الصدقات أو اللباس أو ما أشبهها وكل شيء يأتي مطلقا في الشريعة يرجع فيه إلى العرف وفي المنظومة القطية وكلما أتى ولم يحدد بالشرع كالحرز فبالعرف تجد
فالإكرام إذن ليس معين بل ما أعدهم الناس الإكراما ويختلف جارك الفقير ربما يكون إكرامه برأيه في خبز وجارك الغني لا يكفي هذا في إكرامه جارك الوضيع ربما يكتفى بأدنى شيء في إكرامه وجارك
الشريك يحتاج إلى أكثر طيب فليكن جاره الجار هلوى الملاصمة أو المشارك في الزقاق في السوق أو المقابل أو ماذا هذا أيضا نرجع إلى الأمر لكن قد ورد أن جار أربعون دارا من كل جار وهذا في
الوقت الحاضر صعب جدا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعون جارا كم نسحة نعم قليلة لكن في عهدنا أربعون جارا أربعون دارا نعم قرية فإذا قلنا إن جار أربعون دارا والبيت قصور البيوت صار
فيها صروف ولهذا نقول إن صح الحديث فهو منزل على الحال في عدد النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وإن لم يصلح رجعنا إليه إلى الله رجعنا إلى الله ومن كان يؤمن بالله ولا من الآخر فليكلم
ضيب أن نازل به الضيب هو النازل بك مسافر نزل بك هذا الضيب يجب إكرامه بما يعد إكراما قال أهل العين رحمه الله لبعضه العين إنما تجب الضيافة إذا كان في القرى يعني المدن الصغيرة وأما في
الأمصار والمدن الكبيرة فلا يجب لأن هذه فيها مطاعم فيها فنادل يذهب إليها لكن القرى الصغيرة يحتاج الإنسان إلى مكان يؤمن ولكن ظاهر الأحديث أنه عام فليكلم ضيب ضيب