76 - هل اللواط مثل الزنا في الحكم و في الشروط؟ - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وهل اللواط مثل الزناء؟ فالجواب نعم مثل الزناء بل أخبث فاللواط لا يشترط أن يكون اللائط أو الملوط به ثيبا وإنما يشترط أن يكون أبالغين عاقلين فإذا كان أبالغين عاقلين يقيم عليهم الحد فما الحد؟ قال فقهاء الحنابلة الحد كحد الزناء الثيب يرجم ومن لاس بثيب يجدت من أجلته ويغرب سنة ولكن هذا يحتاج إلى دليل ولا دليل على هذا إلا تعليل إلا تعليل عليل وهو أن اللواط وطء في فرج محرم فكان الواجب فيه ما يجب بالزناء لكن قال هذا قياس مع الفارق لأن فاحشة اللواط أعظم من فاحشة الزناء وقال بعضهم بعض العلماء بل يعزق تعزيرا فقط الفعل مفعول به وهذا ليس بصورة لما سيأتي إن شاء الله تعالى في ذكر دليل من يرى وجوب قتله ما بكل حال ومن غرائب العلم أني رأيت من منقولا عن بعض العلماء من يقول لا شيء عليهم اكتفاءا بالراجع الفطري قال لأن النفوس لا تقبل هذا إطلاقا أن يتلوض رجل برجل فاتفيا بالراجع الفطري عن الراجع بالعقوبة وقال هذا كما لو أن الإنسان أكل عذرة فإنه لا يعاقب ولو شرب خمرا فإنه يعاقب ولكن هذا غلط عظيم على الشريعة وقياس باطل لأننا لا نسلم أن من أكل عذرة لا نعاقبه بل نعاقبه لأن هذا معصية والتازير واجب في كل معصية الله وإنما ذكرته لأبين أنه قول باطل لا تجوز حكايته إلا لمن أراد أن نبتله كالحديث الضعيف لا يجوز ذكره إلا لمن أراد أن نبين أنه ضعيف القول الصافي هذا أن الفاعل والمفؤول به يجب قتلهما بكل حال لأن هذه التخثومة في المجتمع إذا شاعت وانتشرت فسد فسد المجتمع كله وكيف يمكن للإنسان المفؤول به أن يقابل الناس وهو عندهم بمنزية المرأة يفعل به قتل للمعنويات والرجولة قال الشيخ السلام رحمه الله أجمع الصحابة على قتل الفاعل والمفؤول به إجمع الصحابة وقد ورد فيه حديث من وجدتموه يعمل عمل قاملوت فاقتلوا الفاعل والمفؤول به قال الشيخ السلام لكن الصحابة اختلفوا كيف يقتل الفاعل والمفؤول به هو المفؤول به فقيل يحرقان في النار ورؤي هذا عن أبي بكر رضي الله عنه وذلك لسناعة عملهما فيعاقبان بأشنع عقوبة وهو التحريق بالنار ولأن التحريق تحريقهم بالنار أشد رضعا لغيرهما قال وقال بعضهم يرجمان كما يرجم الزيب الزاني وقال آخرون يصعد بهما إلى أعلى شاهق في البلد ثم يرميان ويتبعان بالحجارة بناء على أن قوم لوط فعر الله بهم هكذا أهم شيء عندنا أنه لا بد من قتل الفاعل والمفؤول به على كل حال إذا كان بالغيني عاقلي لأن هذا كما أجرت أولا هذا مرض فتاك لا يمكن التحرز منه يعني أنت مثلا لو رأيت رجلا مع امرأة وسنكرت ذلك ممكن أن تقول ما هذه المرأة لكن رجل مع رجل لا يمكن كل ناس يمشي بعضهم مع بعض الرجال ضيب إذن الزيب الزاني لمه حلال ولكن هل إذا كان دمه حلالا هل لكل واحد أن يقيم عليه الحد فالجواب لا ليس لأحد أن يقيم عليه الحد إلا بإذن الإمام أو من ينيبه الإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم أغض يا أونيس إلى مرأة هذا فانح تراهد فارجمه ولو قلنا لكل إنسان أن يقفل هذا الزاني لأن دمه هدر لحصل من الفوضى والشر ما لا يعلمه إلا الله عز وجل ولهذا قال العلماء لا تجوز إقامة الحدود ولا التعزيرات إلا للإمام أو نائب الإمام