72 - فوائد الحديث الثالث عشر جواز نفي الشيء لانتفاء كماله - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذا الحديث فوائد منها جواز نفي الشيء لانتفاء كماله لقوله لا يؤمن أحدهم حتى يحب العخير ومثله قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائق ومن الأمثلة على نفي
الشيء لانتفاء كماله قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا صلاة بحضرة الطعام أي لا صلاة كاملة لان هذا المصلي سوف يشتغل قلبه الطعام الذي حضر والأمثلة على هذا الكثير ومن فوائد هذا
الحديث وجوب محبة المرء لأخيه ما يحب لنفسه لان نفي الإيمان عن من لا يحب لأخي ما يحب نفسه يدل على وجوب على وجوب ذلك اذ لا ينفى الإيمان الا لفوات واجب فيه او وجود ما ينافيه ومن فوائد
هذا الحديث التحذير من الحسد لأن الحسد لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه بل يحب أن يزيل الله نعمة أخيه عنه وقد اختلف أهل العلم في تفسير الحسد فقال بعضهم الحسد الحسد تمني زوال نعمة الغير
وقال بعضهم الحسد كراهة ما أنعم الله به على الغير وهذا اختيار شيخ السامي بن تيمين رحمه الله يقول إذا كره ما أنعم الله به على الغيره فقد حسد وإن لم يتمنى الزوال ومن ثوائد هذا الحديث
أنه ينبغي صياقة الكلام بما يحمل على العمل به فهو من الفصاحة يعني أن من الفصاحة صياغة الكلام بما يحمل على العمل به الشهر هذا قوله لأخيه لأن هذا يقتضي العطف والحنان والرقة ونظير هذا
قوله عز وجل في آية القصاص فمن عفيا له من أخيه شيء مع أنه قاتل تحننا وتعطفا نعم تحنينا وتعطيفا لهذا المخاطر فإن قال قائل هذه المسألة قد تكون صعبة أن تحب لأخيك ما يتحب النفس بمعنى أن
تحب لأخيك أن يكون عالما أن يكون غنيا أن يكون ذا مال وبنيا أن يكون مستقيما قد يصعب هذا فنقول هذا لا يصعب إذا مرنت نفسك عليه مرن نفسك على هذا يسفل عليك أما أن تطيع نفسك في هواها فنعم
سيكون هذا صعبا فإن قال تلميذ من التلميذ هل يدخل في ذلك أن ألقن زميلي في الاختبار لأنني أحب أن أنجح فألقنه لينجح فالجواب فالجواب لا لأن هذا غش وهو في الحقيقة إساءة لأخيك وليس إحسانا
إليه لأنك إذا عودته الخيانة اعتاد عليه ولأنك تختعه بذلك حيث يحمل شهادة ليس أهل الله