65 - 295 - تفسير الآية ( قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم وادخل عليهم أول نسأل عن تركيب هذه الآية الكريمة قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم رجلان معروفة أنها نكر أو معرفة تأمل قال رجلان نعم بالإجماع ما في مخالف نعم رجلان نكر من الذين يخافون يجب أن تكون مع صفة لرجلان يجب أن تكون صفة لرجلان لأن النكر ما يأتي بعدها من الجملة وشبهاء يكون صفة لها طيب ويخافون هذه صلة المرسوم من الذين يخافون صلة المرسوم أنعم الله عليهم هل أنعم هنا مفعول يخافون ولا منصوب في بلد المحذوف ولا يه نعم أنا أسأل أنعم ما أسأل العرابي أقول هل هي مفعول يخافون أو لا نعم أنعم هذه فعل ليست مفعولا مفعول يخافون محذوف نقدر شرى بعد أنعم هذه فعل من الذين يخافون أنعم الله عليهم أنعم فعل جملة فعلية محلها من العراب صفة لرجلان صفة لرجلان ويجوز أن تكون حالا منها لأنها نكرة الخصصة والنكرة إذا خصصت جاز وقوع الحال منها عرفتم لكن قد يقول قائل أليس الأنسب في التركيب أن يقال قال رجلان أنعم الله عليهما من الذين يخافون الجواب لا لأن أنعم الله عليهما إن قدر أنها حال فالوصف التابع أو لا بالموالات إن قدر أنها حال فالوصف التابع لموصوفه إعرابا أو لا بالموالات لأن الحال تابعة لموصوفها معنا مفارقة له مفارقة له إعرابا أفهمتم بخلاف الصفة التي هل نعت فنقول هذه إن جعلناها حالا فإنها تكون متأخذة عن الوصف المباشر ثانيا أن من الذين يخافون شبه جملة فهي في حكم المفرد وأنعم إيش يا جملة والنعت بالمفرد أو لا بالموالات من نعت الجملة لأن إما النعت منهم مفرد أو شبه جملة أو جملة فلهذا كانت الفصاحة تقتضي تقديم إيش من الذين يخافون طيب قال رجلان إن الله سبحانه وتعالى لم يبين من هذا نعذر وليس لنا في معرفة عينهما ضرورة لس لنا ضرورة المهم ماذا قال أما أن نعرف من هما فلو كان هذا من الأمر الذي تنبني عليه العقيدة لكان الله تعالى بيّنه إما في القرآن أو على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله من الذين يخافون يخافون من يخافون الله ولهذا نقول إن مفعول يخافون محذوب تقديره الله وقوله أنعم الله عليهما بماذا أنعم أنعم الله عليهما بأمور أولا خوف الله عز وجل فإن خوف الله من أكبر النعم لأن خوف الله يستلزم اجتناب محارم الله والقيام بضاعته هنا أنعم الله عليهما بالقوة بقوة النفس لأنهما لان يقابل لمن يقابل لأم وموسى كلهم قالوا له لن ندخله هذان الرجلان قابل الأم كلها مما يدل على الشجاع والعزيمة الصادق وهذه لا شك أنها نعمة إذا وفق الله العبد قوة وشجاعة وعدم مبالاة بالكثرة لأن الكثرة ليست بشيء أمام الحق طيب أنعم الله عليهما أيضا بحصافة الرأي حصافة الرأي لأن كل من قرأ البشائر التي يذكر موسى عليه الصلاة والسلام لا شك أنه سوف يقجب أدخل الأرض المقدسة والثانية التي كتب الله لكم نعم إذن أنعم الله عليهما من هذه الوجوه الثلاثة وقد يكون أكثر من هذا يقول أنعم الله عليهما ودخلوا عليهم الباب قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ودخلوا عليهم الباب إلى أخر قال رجلان من الذين يخافون أبهم الله تعالى رجلين وذلك لأن تعيين الرجلين باسمهما لا يتوقف عليه فهم القضية وفهم الواقع ودخلوا من الذين يخافون ودخلوا عليهم لأنه يخافونهم بإذن الله وذلك تأتي آياتهم كثيرة وأحدث كثيرة ليس فيها تعيين الإنسان بعينه لأن المقصود هو فهم القضية وقول من الذين يخافون أنعم الله عليهما ذكرنا أن مفعول يخافون محذوف والتقدير يخافون الله وذكرنا أن أنعم الله عليهما صفة لإيش لرجلان وتصح أن تكون حالا فإن كانت حالا قلنا لا إشكال لأن الحالة وإن كانت وصفا لصاحبها إلا أنها تخالفه في العراب بخلاف النعت فإنه وصف وتابع في العراب ولهذا قدم من الذين يخافون على قوله أنعم الله عليه وإن جعلت نعتا آخر فقد أخرت عن قوله من الذين يخافون لأن النعت بشبه الجملة ألصقوا من منعوت من الجملة لأن لدينا ثلاثة أشياء إما أن ينعت الموصوف بما يطابقه في الإفراد وإما أن ينعت بشبه الجملة وإما أن ينعت بالجملة وأيها أقرب شبه الجملة والجملة شبه الجملة طيب وقولوا ادخلوا عليهم الباب أي سيروا إليهم ولا تشعروهم بأنكم سائروا ايتوهم بغتة ادخلوا عليهم الباب بدون أن يكون هناك سابق علم لأنه ما من قوم قوتلوا في ديارهم إلا دلوا ولهذا سأل النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ربه حين أراد أن يجاهد أهل مكة وفتح مكة سأل الله تعالى أن يعمي الأخبار عنهم حتى يبغتها في دارهم أفهمتم؟ ولهذا قالوا ادخل عليهم الباب أي لا تنذروهم ولا تخبروهم أنكم قادمون عليهم والباب فيها أل وأل هنا للعهد أي عهد؟ العهد الذهن أي باب المدينة نعم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون يعني إذا دخلتموا الباب فإنكم غالبون ولن يغلبوه ستكون الغلبة لكم وهذا إرشاد وتوجيه