64 - 336 من فوائد الحديث العاشر أن من أسماء الله تعالى الطيب وكمال الله تعالى وأقسام الأعمال
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذا الحديث رائد منها أن من أسماء الله الطيب لقول إن الله طيب وهذا كما سمعتم في الشرح يشمل أنه يشمل طيب ذاته وأسمائه وصفاته وأقعاله وأحكامه فأسماؤه كلها حصن لا يوجد في أسماء الله
ما يكون فيه النقص لا حقيقة ولا فرضا كل أسماء الله ليس بها نقص بأوتي من وجوه لأن الله طال ولله الأسماء الحسنى والحسنى اسم تفضيل يقابلها بالمذكر الأحسن ولذلك لا تجد في أسماء الله ما
يحتمل النقص أبدا فليس من أسماء الله المريد ولا المتكلم ولا الماشي ولا المهرون نعلم ذلك من صفاته لكن ليس من أسماءه لأنه لا يتضمن الوصف الذي وصف الله في الأسماء وهو كمال الحسن هو
أيضا طيب في صفاته كل صفات الله طيبة ليس فيها نقص بوجه من الوجوه فمثلا القدرة السمع البصر التكلم كل هذه صفات طيبة يتصف الله بها المكر والخديعة والاستهزة لا يصف الله بها على الإطلاق
فلا يجوز أن تقول إن الله ماكر ولا خادع ولا مستهزم لا يجوز أن يصف الله بها إلا في الحال التي تكون فيها قوة إلا في الحال التي تكون فيها هذه الأوصاف قوة ومتى تكون هذه الأوصاف قوة؟
إذا كانت في مقابل من يفعل هذا الفعل فمثلا نقول إن الله ماكر بمن يمكر به وبرسله يجب أن تقيدها مستهزئ بمن يستهزم به وبرسله خادع لمن يخدع رسله ويخدع الله إضاء ورسل الله إضاء أواضح هذا
أم لا؟
طيب خائن الخيانة هل يصف الله بها؟
لا لأنه نقص بكل حال فلا يصف الله بالخيانة ويجل لهذا يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم إن المنافقين يخادعون الله وهو خادع فأسفت الخداء لأنه يجل على القوة لكن في
الخيانة قال الله عز وجل وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم ولم يقل خانوا الله من قبل فخانهم لأن الخيانة وصف ذن لا يصف الله بها طيب في صفاته إذن صفاته كلها طيبة وقد
قال الله تعالى في القرنة الكريم ولله المثل الأعلى أي الوصف الأعلى من كل وجه كذلك أيضا في أفعاله أفعاله كلها طيبة لا يفعل إلا خيرا وتقدم لنا الجواب عن قوله في القدر خيره وشره
فأفعاله كلها خيرا فهي طيبة أحكامه كذلك كلها متضمنة لمصطحة العباد في معاشهم ومعادهم فهي طيبة انتهى الوقت الظهر من فوائد حديث أبي هريرة أن الله طيب أن الطيب من أسماء الله عز وجل
لقوله إن الله طيب ومنها كمال الله عز وجل في ذاته وصفاته وأفعاله وأحكامه لأن ذلك كله متعلق الطيب ومنها أن الله تعالى غني عن خلقه فلا يقبل إلا الطيب لقوله لا يقبل إلا طيبا العمل الذي
فيه الشرك يقبله الله لا لأنه ليس بطيب التصدق بالمال المسروف لا يقبله الله لأنه ليس بطيب التصدق بالمحرم لعينه لا يقبله الله لأنه ليس بطيب ومن فائد هذا الحديث تقسيم الأعمال إلى مقبول
ومردود يقوله لا يقبل إلا طيبا فنفي القبول يدل على ثبوته فيما إذا كان طيبا فيكون في هذا الحديث دليل على تقسيم الأعمال إلى مقبول ومردود وهذا شيء ظهر منها هذا الحديث ومنها لا يقبل
الله بصلاة عحدكم إذا أحدث حتى يتوضى هذا في المقبول ومنها من عمل عمل ليس عليه عمرنا ففرد هذا في المرضي