62 -336 الحديث العاشر ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف رحمه الله الحديث العاشر عن نبيه رية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيب إن الله تعالى طيب كلمة طيب بمعنى طاهر
نظيف لا يعتري الخبث بأي حال من الأحوال لأن ضد الطيب هو الخبيث كما قال عز وجل قل لا يسأل الخبيث والطيب وقال تعالى الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون
للطيبات فمعن هذا أنه لا ينحق الله عز وجل شيء من العيد والنقص طيب في إيش في ذاته في أسمائه في صفاته في أحكامه في أفعاله في كل ما يصر منه هو طيب في ذاته وإيش وأسمائه وصفاته وأفعاله
وأحكامه كلها طيبة ليس فيها رديون بأي وجه لا يقبل إلا طيبا سبحانه وتعالى لا يقبل إلا الطيب من الأقوال والأعمال وغيرها كل ردي فهو مرتود عند الله عز وجل فلا يقبل الله إلا الطيب ومن
ذلك الصدق بالمال الخبيث لا يقبله الله عز وجل لأنه لا يقبل إلا طيبا ولهذا جاء في الحديث الصحيح من تصدق بعدل تمره من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله تعالى يأخذها بيمينه ويربيها
كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجب طيب ما هو الطيب من الأعمال ما كان خالصا لله موافقا للشريعة فهو طيب الطيب من الأموال ما اكتسب عن طريق الحلال وأما ما كسب عن طريق المحرم فإنه
خبيث لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الرسل كلما الطيبات وأمروا صالح أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين تعنية لشأن المؤمنين وأنهم أهل أن
وجه إليهم ما أمر به الرسل فقال عز وجل في أمر المرسلين يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وأعملوا صالحا فأمر الرسل أن يأكل من الطيبات وهي التي أحلها الله عز وجل واكتسبت على وجه شرعي
انتبه شرطي أحلها الله والثاني اكتسبت عن طريق شرعي فإن لم يحلها الله كالخمر فإنه لا يكب وإن أحله الله لكن اكتسب عن طريق محرم فإنه لا يكب والأضغب أمثله رجل أكل من شات ميتة هل أكل من
الطيبات؟
لا إن الله أحرمها رجل غصب شاتا وذبحها وأكل منها هل هي طيبة أو غير طيبة؟
غير طيبة لكن الأولى محرمة لذاتها والثاني محرمة لكسبها وعملوا صالحا يعني اعملوا عملا صالحا فأمرهم بالأكل الذي به قوام البدن ثم أمرهم بالعمل الذي يكون نتيجة للأكل لكنه قال اعملوا
صالحا ما هو صالح العمل؟
ما جمع بين الإخلاص والمتابعة ولهذا روي عن بعض السلف أنه قال ما كان خالص صوابا خالص لله صوابا على شريعة الله وقال تعالى في أمر المؤمنين يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم
نعم من طيبات ما رزقناكم كما قال الرسل كلوا من الطيبات فأمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ويراجع هذا الحديث لينظر هل فيه تكميل الآية الأولى والثانية نعم كنوا من طيبات وعملوا صالحا لا
الأولى موجود وعملوا صالحا الثانية كنوا من طيبات ما رزقناكم كنا نتوقع أن نقال واشكروا لله لأن الشكر لله في مقابل العمل الصالح مع رسل واشكروا لله نعم كنوا من طيبات ما رزقناكم إذن
نقول المؤمنون مأمورون بالأكل من الطيبات والمرسلون كذلك مأمورون بالأكل من الطيبات قلنا الطيب ما هم ما كان حلالا واكتسب عن طريق حلال طيب ثم ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
الرجل يطيل السفر أشعة آخر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب ومقعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنا يستجاب لذلك أو يستجاب لهم فأنا يستجاب لهم يعني غرب النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم مثلا لهذا الرجل يطيل السفر والسفر من أسباب إجابة الدعاء ولسيما إذا أطاله أشعة أغبر يعني أشعة في شعره أغبر من التراب أي أنه لا يهتم بنفسه أهم شيء عنده الدعاء يمد
يديه إلى السماء ومد اليدين إلى السماء من أسباب إجابة الدعاء كما جاء في الحديث أن الله تعالى حي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا يا رب يا رب نداء بوصف ربوبية لأن
ذلك وسيلة لإجابة الدعاء إذ أن إجابة الدعاء من مقتضيات إيش الربوبية وما طعمه حرام يعني طعامه الذي يأكله حرام وما شربه حرام يعني شربه الذي يشربه حرام حرام لذاته أو لكسبه أو عام هو
عام وكذلك وقال في المشر وما البسه حرام أي لذاته كالحريض على الرجل أو لكسبه كالثوب المرصوب وغذي بالحرام يعني أنه تغذى بالحرام الحاصل من فعل غيره قال فأنا يستجاب لذلك أن استفهام
والمراد به الاستبعاد يعني يبعد أن يستجاب لهذا مع أن أسباب الإجابة إيش موجودة وهذا للتحذير من أكل حرام وشربه ونبسه والتغذيبه