51 - 336 من فوائد الحديث السادس أن مدار الصلاح والفساد على القلب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن فوائد هذا الحديث أن المدار في الصلاح هو الفساد على القلب إذا صلح صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ويتفرع على هذا أنه تجب العناية بالقلب أكثر مما تجب العناية بعمل الجواب لأن القلب هو الذي عليه المدار والقلب هو الذي يمتحن على الإنسان يوم القيامة كما قال عز وجل أفلا يعلم إذا كعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور وقال تعالى إنه على رجعه لقادر يوم تبلأ السرائل طهر قلب من الشرك والبدعة والحقد على المسلمين والبغضاء وغير ذلك من الأخلاق أو العقائد المنافية للشريعة فإن القلب هو الأصل ومن فوائد هذا الحديث الرد على العصاة الذين إذا نهيتهم عن الماصية قالوا أتقوها هنا وضرب على صدره فاستذل بحق على باطل من قال اتقوها هنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعناه في الحديث إذا اتقى ما ها هنا اتقى الجواري لكن هذا يقول التقوها هنا يعني أنه سيعص الله والتقوة تكون في القلب الإجابة على تشبيهه وتلبيسه سهلة جدا بأن نقول لو صلح ما ها هنا صلح ما هناك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا صلحت صلح جسده كله وإذا فسدت فسد الجسده كله ومن فوائد هذا الحديث أن تدبير أفعال الإنسان عائد إلى القلب لقوله إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد الجسد فهل نقول إن هذا دليل على أن العقل في القلب الجواب نعم فيه إشارة إلى أن العقل في القلب وأن المدبر هو القلب مع أن القرآن شاهد بهذا قال الله تعالى أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدوء ولكن كيف تعلقه بالقلب هذا شيء لا يعلم إنما نحن نؤمن بأن العقل في القلب كما جاء في القرآن لكننا لا نعلم كيف ارتباطه به فلا يرد علينا لو ركب قلب كافر برجل مسلم أيكون هذا المسلم كافرا أو لا لأننا لا ندري كيف تعلق العقل بالقلب