50 - 336 ومن فوائد الحديث السادس سد الذرائع - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فائد هذا الحديث سد الزرائع أي أن كل ذريعة توصل إلى محرم يجب أن تغلق لأن لا يقع في المحرم وسد الزرائع الدليل شر في خلل عندهم الله سد الزرائع جاءت في الشريعة ومن دليلها وليد نانا ما أسألنا لماذا التفت من ذلك قول الله تبارك وتعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم فنهى عن سب آلهة المشركين لأنها ذريعة إلى سب الله وسبوا آلهة المشركين سبوا لحق وسبوا الله عدوا بغير علم من فوائد هذا الحديث أن من عادة الملوك أن يحموا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن لكل ملك حما وقد عرفتم حكم الحما آنفا ومن فوائد هذا الحديث تأكيد الجمل في أنواع المؤكدات إذا دعت الحاجة إلى هذا لا تقول إن التأكيد تطويل لأن نجيبك فنقول التوكيد تطويل ولكن إذا دعت الحاجة صار من البلاغة لقوله ألا ألا عليه الصلاة والسلام ومن فوائد هذا الحديث أن المدار في الصلاة هو الفساد على القلب إذا صلح صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ويتفرع على هذا أنه تجب العناية بالقلب أكثر مما تجب العناية بعمل الجواب لأن القلب هو الذي عليه المدار والقلب هو الذي يمتحن على الإنسان يوم القيامة كما قال عز وجل أفلا يعلم إذا فأسر ما في القبور وحسل ما في الصدور وقال تعالى إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائل تهر قلب من الشرك والبدعة والحقد على المسلمين والبغضاء وغير ذلك من الأخلاق أو العقائد المنافية للشريعة فإن القلب هو الأصل ومن فوائد هذا الحديث الرد على العصاة الذين إذا نهيتم عن المأصية قالوا التقوى ها هنا وضرب على صدره فاستذل بحق على باطل من قال التقوى ها هنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعناه في الحديث إذا اتقى ما ها هنا اتقى الجوارح لكن هذا يقول التقوى ها هنا يعني أنه سيعص الله والتقوى تكون في القلب الإجابة على تشبيهه وتلبيسه سهلة جدا بأن نقول لو صلح ما ها هنا صلح ما هناك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا صلحت صلح جسده كله وإذا فسدت فسد الجسده كله ومن فوائد هذا الحديث أن تدبير أفعال الإنسان عائد إلى القلب لقوله إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد الجسد فهل نقول إن العقل إن هذا دليل على أن العقل في القلب الجواب نعم فيه إشارة إلى أن العقل في القلب وأن المدبر هو القلب معاني القرآن شاهد بهذا قال الله تعالى أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدوء ولكن كيف تعلقه بالقلب هذا محل هذا شيء لا يعلم إنما نحن نؤمن بأن العقل في القلب كما جاء في القرآن لكننا لا نعلم كيف ارتباطه به فلا يرد علينا لو ركب قلب كافر برجل مسلم أين يكون هذا المسلم كافرا أو لا لأننا لا ندري كيف تعلق العقل بالقلب ومن فوائد هذا الحديث أن العقل صغير أن القلب صغير وهل يكون كبيرا من منكم طبيعي هل يكون كبيرا الناس يقولون في الذكي هذا قلب كبير ويجبون الكبر المعنى هنا أما القلب في طبيعته فليس بالكبير لكن قد يبتل الإنسان بمرض تضخم قلب وما أشهدنا