49 - 336 من فوائد الحديث السادس الحث على اتقاء الشبهات - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فواجه هذا الحديث الحث على اتقاء الشبهات لكن هذا مشروط بما إذا قام الدليل على الشبهة أما إذا لم يقوم الدليل صار اتقاء الشبهات وسواسا وتعمقا لكن إذا وجد ما يوجد بالاجتباه فإن الإنسان مأمور بالوراء وترك المشتبه أما ما لا أصل له فإن تركه تعمق مثال ذلك ما ثبت في صنح البحار عن عائش رضي الله عنها أن قوما أتوا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقالوا يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا فقال سموا وأنتم وكنوا قالت وكانوا حديث عهد بكفر هل نتقي هذا اللحم لأنه يخشى أن لا يسم الله عليه نجيبه جماعة لا نتقيه يعني ما فيه شيء يوجب الاتقاء ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سموا أنتم وكنوا فكأن في هذا نوع من اللوم عليه كأنه يقول ليس لكم شأن فيما يفعله غيركم الشأن فيما تفعلون أنتم فسموا أنتم وكنوا ومن هذا ما لو قدم إليك يهودي أو نصراني من ذبيحة أن ذبحها فلا تسأل أذبحتها على طريقة الإسلامية أو لا فإن هذا السؤال لا وجه له وهو من التعمق طيب ومن ذلك أيضا أن يقع في ثوب الإنسان أثر ولا يدعى نجاسك إنه أم لا فهل يتقي هذا الثوب أولا يتقيه ومن ذلك أيضا أن يقع في ثوب الإنسان أثر ولا يدعى نجاسك إنه أم لا فهل يتقي هذا الثوب أولا يتقيه ينظر إذا كان فيه احتمال أن تكون نجاسة فإنه يتجنبه وكلما قوي الاحتمال قوي طلب الاجتناب وإذا لم يكن احتمال فلا يتفت إليه ولهذا قطع النبي صلى الله عليه وسلم هذا بقوله حين سئل عن الرجل يشكل عليها أحدث أم لا قال لا ينصرف حتى أسمع صوتا أو يجد ريحا تأخر شيء تأخر لا أنت لا تأخر هو المتقدم عليك المهم أنه إذا وجد احتمال الاجتباه فهنا إيش إن قوي قوي تر وإن ضعف ضعف تر وإن لم يوجد احتمال أصلا فإن تركه من التعمق في الدين المنهعين ومن فائد هذا الحديث أن الواقع في الشبهات واقع في الحرام لقوله من وقع في الشبهات وقع في الحرام وسبق أن له معنايين الأول أن يكون فعله للشبهات حراما يعني واجب بشناب الشبهات والثاني أن يكون وقوعه في المشتبه سببا لوقوعه في الواضح يكون ذريعه وسيلة ويؤيد هذا المثال الذي ضربه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فائد هذا الحديث حسن تعليم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وذلك بضرب الأمثال المحسوسة لتتبين بها المعاني المعقولة وهذا هو طريقة القرآن الكريم قال الله عز وجل وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمين فمن حسن التعليم أن الإنسان يقرب الأشياء المعقولة بالأشياء المحسوسة طيب الشاهد في الحديث قوله كالراعي يرعى حول الحما يمشك أن يقع فيه من فائد الحديث إقرار الحما لقوله كالراعي يرعى حول الحما أتوافقون على هذا أو لا؟ لا لا يوافق عليه الحديث يدل على أمر واقع لا على حكم شرعي والنبي صلى الله عليه وسلم قد يذكر الأشياء لوقوعها لا لبيان حكمها لأنه بين مثاله قول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لتركبنا سننا من كان قبلكم هل يعني ذلك أن ركوبنا سننا من كان قبلنا جائز؟ لا وأخبر عن الواقع وأخبر أن الضعينة تسير من كذا إلى كذا لا تخشى إلا الله الضعين المرأة فلا يعني هذا أنه يجوز لها أن تسافر بلا محرم لكن هذا غرب مثل إذا نقول الحديث هذا لا يدل على جواز الحما لأنه ضرب مثل لواقع ولكن لا بأس أن نقول الحما نوعا حما لمصالح المسلمين فهذا جائز وحما يختص به الحامي فهذا حرام ليس له أن يختص في مكان عاما واضح مثال الأول الحما لمصالح المسلمين أن تحمى هذه الأرض من أجل أن يركز فيها أنابيب لإخراج الماء فهذا جائز بلا شك أو تحمى أرض خصبة لدواب المسلمين كدواب الزكاة والخير للجاهز بسبيل الله وما أشبه ذلك