63 - 295 - تفسير الآية ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى يا قوم عن موسى عليه الصلاة والسلام يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة والندى هنا يا قوم يتضمن شيئا الشيء الأول أنه أن فيه شيئا من استبلاغهم وأنهم لن يتفطن ولن يستمعوا إلى الخطاب إلا إذا ورد بالنداء وبالفظ القومية والثاني أيضا أنه قال يا قوم استعطافا لهم لأنه فرق بين أن يقولنا المخاطب من قومك أو من غير قومك ادخل الأرض المقدسة التي كتب الله لكم كلمة ادخل الأرض لم يقل قاتل حتى تدخل قال ادخل الأرض ثم قول التي كتب الله لكم أيضا فيها بشارة بأنهم سوف يغلبون ففي هذه الجملتين ففي هاتين الجملتين بشرتان الأولى ادخل الأرض والثانية التي كتب الله لكم والكتابة هنا هي الكتابة القدرية لأن الكتابة تتنوع إلى نوعين كتابة شرعية مثل قوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبله وكتابة قدرية مثل قوله تعالى ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يارثها بعد الصالحون وقوله كتب الله لكم قلت أن الكتابة هنا كتابة قدرية لا شرعية لو كانت شرعية لكانت تعدد لتعدد لعلى كتب عليكم ولا يستقيموا المعلم ولا ترتدوا على أدباركم أي لا ترجعوا بعد أن كنتم مقبلين على القتال على أدباركم لأن النقوص على الدفور والرجوع هزيمة وذل ولهذا نهي نهيا شديدا عن التولي يوم الزحف فتنقلبوا خاسرين لا ترتدوا فتنقلب والانقلاب يشعر بخيبة الأمل ولهذا قال تنقلبوا خاسرين وخاسرين حال من من الواو في قوله تنقلبوا من فوائد الآيات أولا قوله تعالى يا قوم عن موسى يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة في فوائد منها فضيلة أرض الشام بقوله المقدسة وسبق أن المقدسة مطهرة من الأوثان والشرب لأنها بلاد الأنبياء ويدل لفضيلتها قول الله تبارك وتعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله نعم الذي باركنا حوله هذا أيضا من تقديسه ومن فوائد هذا الحديث من فوائد هذه الآية أن الله تعالى كتب أرض الشام لبني إسرائيل لقولها التي كتب الله لكم ومن فوائدها أنه ينبغي للداعية أن يذكر ما يهيج النفوس ويغليها بالقبول لأنه هنا ذكر أن الأرض مقدسة وأن الله كتبها لهم والثالث قوله أدخلوا الأرض وكأن هذا بشارة لأنهم سوف ينتصرون وسوف يدخلون الأرض فكان هنا البشارة من وجوه ثلاثة نعم قوله ودخلوا والثاني الذي كتب الله لكم والثالث المقدس طيب من فوائد من فوائد الآية الكريمة أن الكتابة نوعة شرعية وقدرية الآية كتابة قدرية كتابة قدرية والكتابة القدرية تأتي غالبا مقرونة بالله والكتابة الشرعية تأتي غالبا مقرونة بعلا وهذا غالبا لا دائما بدليل قوله ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء والكتابة هنا قدرية ولا شرعية قدرية ما في إسكار نعم ما فرض الله عليهم الجلاء شرعيا ولكن قدرية لكن الغالب أن القدرية بالله والشرعية بعلا من فوائد هذه الآية الكريمة أن بني إسرائيل أحقوا بأرض الشام من غيرهم لقوله التي كتب الله لها ماذا تقولون نعم نقول هم أحق الناس بها وهي مكتوبة لهم حين كانوا مؤمنين فهي كتبت لهم لا لأنهم من بني إسرائيل بل لأنهم مؤمنون ولا شك أنهم في عهد موسى هم أفضل أهل الأرض وقد قال الله تعالى ولقد كتبنا في الزبور من بذ الذكر أن الأرض يارثها عبادة الصالح إذن فقول بني إسرائيل إن هذه أرض المعاد نقول إن شاء الله هي أرض المعاد هلاك أما أنها أرض لكم مكتوبة شرعا أو قدرا فلا قدرا يمكن لكن شرعا ليس الأم حق فيها إطلاق إن الأرض لله يريدها من يشاء من إذنه فكما أن الله أورث بني إسرائيل بلاد فرعون وأرضه لأنهم كانوا مسلمين فكذلك المسلمون المؤمنين محمد صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يريثون بني إسرائيل ومن فواهد ومن فائد هذه الأمور الكريمة أن الأمور لا ترتم إلا بوجود المصالح وانتفاء المفاسل لقوله ولا ترتدوا على أدبال ولذلك تجدون الشرع بأردوه فيكم تجدون الشرع أوامر ونواه لأنها لا تتم العبادة إلا بأن يرغم الإنسان نفسه على فعل الطاعات وعلى الكف عن المعاصي والمحرمات فالشرع تجدوا كله فيه فعل وفيه ترك حتى يتم الامتحان والاختبار أضرب لكم مثلا بالصوم فيه إيش تركوا إيش للمحبوب في الزكاة بذل للمحبوب بذل للمحبوب وهذا هو الذي يكون به تمام الامتحان ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الكفر ردة ردة عن الاستقامة لقوله ولا ترتدوا على أجباركم فالمرتد الآن متأخر ولا متقدم طي إذا قلنا هذا صار الإيمان تقدما ولهذا نقول لأولئك القوم الذين يريدون من الأمة الإسلامية أن ترجع إلى الوراء وهو عندهم تقدم نقول أخطأتم هم يرون أن نرجع الناس إلى زمن السلف صالح يرونه تأخرا ونقول لهم مخالفة طريق السلف الصالح هو التأخد لأنه يسمى في القرآن ردة أو ارتداد على الدبع لكن موافقة السلف الصالح هو التقدم حقيقة ولكن يحتاج إلى عزيم وقوة وتطبيق ومن فائد الرئيس الكريمة أن الارتداد على العقب سبب للخسارة أي خسارة هي الدنيا والآخر قل إن الخاسرين الذين خسروا أهلهم وأهلهم يوم القيامة ألا ذلك هو خسار مبين وإنما قلت أن رد على أدبار سبب للخسارة لأن الفاك قوله فتنقلب فاء السببية ولهذا نصب الفعل بعدها لوقوعه بعد النهي ولا تلفدوا على أدباركم فتنقلبوا خسر ومن فائد هذه الأكريمة أيضا أنه ينبغ إنسان الداعي إلى الله أن يذكر عواقب السيئات من أجل تنفير النفوس صحيح أن الدعوة إلى الله تعالى تحصل بأن يقول هذا حرام هذا حلال هذا واجب لكن إذا ذكر الترهيب والترهيب كان في ذلك حفز للنفوس على الامتثاب وهنا قال موسى لقومه فتنقلبوا خاسرين طيب ومن فائد الأكريمة أن ذكر العقوبة الدنيوية من أجل ردع الناس عن المعاصي لا ينافي الإخلاص ذكر العواقب السيئة في الدنيا من أجل ردع الناس عن المخالفة لا ينافي إيش لا ينافي الإخلاص ولهذا كان الرسل يقولون هذا يحذرون أقوامه كما أن ذكر العواقب الحسنى من أجل الحث على فعل الطاعة لا ينافي الإخلاص أليم ألم ترى أن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم قال من أحب أن ينسى لهم في أثره ويبسط له في رزقه فليصل رحماً أليس هذا أمراً دنيوياً دنيوي ومع ذلك ذكره النبي عليه الصلاة وسيلة إلى فعل الطاعة وهي صلة الرحمن وقول بعض الناس إن الإخلاص حقيقة أن تعبد الله لله لا لتواب الله هذا خطأ هذا خطأ مخالف لهج النبي عليه الصلاة والسلام اقرأ قول الله تعالى محمد رسول الله الذين معه أشداء على الكفار رحمه بينهم تراهم ضكعاً سجداً أتموا يبتغون فضلاً من الله ورذوانك يبتغون الفضل والرضوان لكن القول الذي أشرت إليه هو قول بعض الصوفية يقولون إنك إذا لا حظت الثواب فقد أشرقت في اللباء نسأل الله العالم الله عز وجل الرشد إلى هذا ويبين إن هذا وطريق الرسول أصحابه وأنت تقول إن هذا من الإشراق صحيح أن من أراد الدنيا بعمل الآخرة عنده نوع من الإشراق لكن إذا جعل نصيبه من الدنيا عوناً له على طاعة الله فليس فيه إشراق الإصلاق وانظر إلى الفواحش أزن مثلاً له عقوبة أو لا له عقوبة العقوبة لماذا؟ من أجل أن تردع الناس عنه من أجل أن يرتدع الناس عنه ويخشى إذا زن أن يجد أو يرجع قطع اليد السرقة نفس الشيء من أجل أن هذا الناس وهذه السرقة ولا يقيموا عليه لا يقال يكفد الراجع الإيماني يكفد وازع الإيماني لا يقال لأننا لو قلنا يكفد وازع الإيماني لواجب أن نعطل إيش جميع الحدود ولكن نقول الوازع الإيماني لا شك والأصل لكن الراجع السلطاني مقوم أو مقوم لهذا الأصل لهذا الأصل