47 - 336 الحديث السادس عن أبي عبد الله النعمان قال سمعت رسول الله ﷺ يقول (الحلال بين والحرام بين...)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحديث السادس عن أبي عبد الله النعمان بن بشير رضي الله عنه قال رضي الله عنهما لأن أباه كان صحابي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هكذا عندي وآله والأولى أن يقال وعلى آله وعلى آله لأن هذا هو رخض الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد قال إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهم أمور مشتبهات الحلال بين والحرام بين يعني أن الأحكام ثلاثة حلال بين وحرام بين والثالث مشتبه هذا معنى قولي إن الحلال بين يعني الحلال الذي هو حلال بين كل نعرفه والحرام بين كل نعرفه الحرام الذي هو حرام بين كل نعرفه بقي شيء مشتبه هل هو حلال أو حرام فالأقسام إذن كام يا نحن ثلاثة أقسام حلال بين وحرام بين ومشتبه مثال الحلال بين كالثمر والبر واللباس غير المحرم وأشياء ما لا حصل الحرام بين كالزناء والسرقة وشرب الخمر وما أشبه هذا هذا حرام بين هناك أشياء مشتبهات سبب الاشتباه فيها إما الاشتباه في الدليل وإما الاشتباه في انطباق الدليل على المسأل فتارت أن يكون الاشتباه في الحكم وتارت أن يكون في محل الحكم الاشتباه في الدليل بأن يكون الحديث أولاً هل صح عن نبي صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم أم لمسأل ثانياً هل يدل على هذا الحكم أو لا وهذا يقع كثيراً ما أكثر ما يشكل علينا الحديث هل ثبت أو لم يثبت وهل يدل على هذا أو لا وأما الاشتباه في محل الحكم فهل ينطبق هذا الحديث على هذه المسألة بعينها أو لا ينطبق الأول عند الأصوليين يسمى تخريج المناط والثاني يسمى تحقيق المناط طيب ويأتي الشرطة على الأمثلة في استنباط الفوال ونعم يقول لا يعلمهن كثير من الناس يعني هذه المشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ويعلمهن كثير كثير لا يعلم وكثير يعلم ولم يقول صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم لا يعلمهن أكثر الناس لو قال لا يعلمهن أكثر الناس لا صار الذين لا يعلمون إيش قليلا لكن قال كثير يعني ويعلمهن كثير لا يعلمهن كثير من الناس إما لقلة علمهم أو لقلة فهمهم أو لتقصيرهم في المعرف فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعلمه اتقى الشبهات أي تجنبها فقد استبرأ لدينه وعرضه استبرأ أي أخذ بالبراءة لدينه فيما بينه وبين الله وعرضه فيما بينه وبين الناس لأن الأمور المشتبهة إذا ما رسل الإنسان صار عرضة للناس يتكلمون فيه هذا رجل يفعل كذا ويفعل كذا وإلى آخر وكذلك فيما بينه وبين الله إذن استبرأ لدينه فيما بينه وعرضه فيما بينه وبين الناس ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام من وقع وقع هل جملة شرطية كما هو معروف من وقع في الشبهات أي فعلها وقع في الحرام قوله وقع في الحرام هل المعنى أو شك أن يقع في الحرام أو المعنى وقع في الحرام لأنه لا جوز أن يقع في المشتمل يحتمل هذا وهذا وننظر للمثال فيوضح أحد المعنائي أرجو الانتباه قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام قلنا الجملة تحتمل معنى أين المعنى الأول أن ممارسة المشتبهات حرام والثاني أنه ذريع إلى الوقوف المحرم ننظر للمثال كالرائي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه الرائي يرعى الإبل أو البقر أو الغنم يرعى حول الحمى أي حول المكان المحمي لأنه قد يتخذ مكان يحمى فلا يرعى فيه إما بحق أو بغير حق المهم أنه يحمى قطعة كبيرة من الأرض لا يرعى فيها أحد الرائي حول هذه القطعة يوشك أن يقع فيه يعني يقرب أن يقع فيه لماذا؟ لأن البهائم إذا رأت هذه الأرض المحمية مخضرة مملوئة من العشق فإنها سوف تدخل هذه القطعة المحمية ويصعب ممنعه كذلك المشفهات إذا حام حولها فإنه يصعب عليه أن يمنع نفسه هذا المثال يقرب أن معنى الجملة التي قبله من وقع في الشبهات وقع في الحرام يعني أو شك أن يقع في الحرام لأن المثال يوضح المعنى ثم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألا وإن لكل ملك حمى ألا أداة السفتاح فائدتها التنبيه على ما سيأتي وإن لكل ملك حمى كل ملك له حمى لكن هل وحمى مباح أو حمى محرم إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يريد أن يبين الحكم حمى الملك لكن قد يكون حلالا وقد يكون حراما إذا حماه لنفسه وبهائمه فهو حرام وإذا حماه لدواب المسلمين كإبل الصدقة وإبل الجهاد فهو حلال لأنه لم يختصه لنفسه والناس شركاء في ثلاث طيب الحديث هنا لا يراجبهم حكم حمى الملك لكن وراء الواقع ألا وإن حمى الله محارمه هذه جملة مؤكدة في إن وعدات الاستفتاح ألا وإن حمى الله محارم الله فإياك أن تقربها إياك أن تقربها لأن محارم الله كالأرض المحمية للملك لا يرفلها أحد ألا وإن في الجسد مضغى هذه أيضا جملة مؤكدة في إيش في ألا وإن وإن ألا وإن في الجسد أي جسد الإنسان مضغى أي قطعة لحم لقدر ما ينضغه الإنسان عند الأكل يعني شيء صغير إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب إذا صلح صلح جسد رتب النبي صلى الله عليه وسلم الجزاء على الشرط متى صلح القلب صلح الجسد اللهم أصدق قلوبنا وإذا فسدت فسدت فسدت الجسد كله مثل بعض العلماء هذا بالملك إذا صلح صلحت الرعي وإذا فسد فسدت لكن نظر فيه العلماء المحققون وقالوا هذا لا يستقيم لأن الملك ربما يأمر ولا يطاع والقلب إذا أمر الجوارح إيش أطاعته ولا بد فهو أبلغ من أن نقول كالملك يأمر الرعية بل نقول هذا أبلغ إذا صلح القلب لا بد أن يصبح الجسد وإذا فسد القلب لا بد أن يفسم الجسد هذا الحديث الحقيقة حديث عظيم لو تكلم الإنسان عنه لا بلغ صفحات لكن نشير إن شاء الله إلى جوامع الفوائد في هذا الحديث