44 - 336 فوائد الحديث الخامس تحريم الابتداع في الدين المتابعة لا تتحقق إلا إذا كان العمل موافقا...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نأخذ الفوائد في هذا الحديث تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن قصد ولو كان القلب يرق لذلك ويقبل لأن هذا من عمل الشيطان فإن قال قائل لو أحدثت شيئا أصله دين ولكن جعلته على صفة معينة لم يأتي به الدين هل يكون مردودا أو لا فالجواب يكون مردودا كما أحدثه بعض الناس من العبادات والأذكار والأخلاق وما أشبه فهي مردودا ومن ثم ينبغي أن نعرف أنها لا تتم الموافقة للشريعة إلا بأمور ستة أن تكون العبادة موافقة للشريعة وإن شئت فقل أن يكون العمل موافقة للشريعة في سببه وجنسه وقدره وكيفيته وزمانه ومكانه ستة أشبه أن يكون موافقة للشريعة في هذه الأمور السبب الثاني الجنس القدر الكيفية الزمان المكان إذا لم يكن موافقة للشريعة في هذه الأمور الستة فهو باطل مردود لأنه أحدث في دي الله ما ليس منه السبب يعني أن يفعل إنسان عبادة لسبب لم يجعل الله سببا مثل أن يصلي ركعتين كلما دخل بيته ويتخذها سنة فهذا مردود مع أن الصلاة أصلها مشروط لكن لما قرنها بسبب لم يكن سببا شرعيا صارت مردودة واضح طيب طيب لو أن أحدث عيدا لانتصار المسلمين في بدل أيكون مردودا أم مقبولا نعم مردودا لأنه ربطه بسبب لم يجعله الله رسوله سبب الثاني أن تكون موافقة للشرع في جنسها فلو أن أحدا ضحى بفرس فإن ذلك مردود مردود عليه لماذا لأنه مخالب للشرع في جنس إذ أن الأضراحي إنما تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنب فلا تقبل منه طيب لو ذبح فرسا ليتصدق بلحمها فهذا جائز لأنه لم يتقرب الله بذبحه وإنما ذبحه ليتصدق بلحمه الثالث القدر فلو تعبد لله عز وجل بقدر زائد على الشريعة لم يقبل لو أن الإنسان توضأ أربع مرات فالرابعة لا تقبل لماذا لأنها زائدة زائدة على ما جاءت به الشريعة بل قد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا وقال من زاد على ذلك فقد أساء وتعدى وظلم الرابع الهيئة وإن شيء تقول الكيفية فلو عمل عملا يتعبد به لله مخالفا للشريعة في كيفيته لم يقبل بل هو مردود عليه لو أن الإنسان صلى وسجد قبل أن يرك فصلاة باطلة مردودة لأنها لم توافق الشريعة في الكيفية وكذلك لو توضأ منكسا فالوضوء لا يصح لو بدأ بالرجل ثم الرأس ثم ملي ثم الوجه لأنه مخالف للشريعة في الكيفية فلا ود من مطابقة العمل للشريعة في الكيفية الرابع الخامس الزمان أن يكون العمل موافق للشريعة في زمانه فلو صلى الصلاة قبل دخول وقتها فالصلاة غير مقبول لأنها في زمن غير ما حدده الشر ولو ذح قبل أن يصل صلاة العيد لم تقبل لأنها لم توافق للشر في الزمان ولو اعتكف في غير زمنه فإنه ليس بمشروع لكنه جائز لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقر عمر بن خطاب على الاعتكاف في المثل الحرام حين نذره طيب لو أن أحدا أخر العبادة الموقتة عن وقتها بلوع كأن صلى الفجر بعد طلوع الشمس غير معذول ماذا تقولون صلاة مردودة صلاة مردودة لأنه عمل عمل ليس عليها عمد الله ورسول طيب لو زمان المكان لا بد أن تكون مضابقة للشريعة في المكان فلو أن أحدا اعتكف في غير المسائل اعتكف في المدرسة في البيت فإن ذلك لا أصل ليش لأنه لم وافق الشرعة في مكان الاعتكاف الاعتكاف أين محله المسائل فانتبه لهذه الأصول الستة وطبق عليها كل ما يريد عليك