40 - 336 من فوائد الحديث بيان مراحل خلق الإنسان في بطن أمه وأن الروح تنفخ فيه بعد تمام أربعة...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من فوائد هذا الحديث تأكيل الخبر فيما يدل على صدقه لقول عبد الله بن سعود وهو الصادق المسوق من فوائد هذا الحديث الإنسان في بطن أمه يجمع خلقه على هذا الوجه الذي ذكره النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ومن فوائد هذا الحديث أنه يبقى نطفة لمدة أربعين يومين هذه النطفة هل يجوز إلقاؤها أو لا يجوز ذكر الفقاه رحمه الله أنه يجوز إلقاؤها لدواء مباح قالوا لأنه لم يتكون إنسانا ولم يوجد فيه أصل الإنسان وهو الدم فيجوز إلقاؤها وقال آخرون بل لا يجوز لأن الله تعالى قال فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم فلا يجوز أن نتجاسر على هذا القرار المكين ونخرج الجنين منه وهذا أقرب إلى الصواب أنه حرام لكنه ليس كتحريم ما بعده طيب إذا قد أن المرأة مرضت وخيف عليها فهل يجوز إلقاه هذه النطفة؟ الجواب نعم يجوز لأن إلقاؤها الآن صار ضرورياً ومن فوائد هذا الحديث حكمة الله عز وجل في أطوار الجنين من النطفة إلى العلق ومن فوائده أهمية الدم في بقاء حيات النساء وجهه أن أصل بني آدم بعد النطفة العلقة والعلقة دم ولذلك إذا نزف دم العسان هلك ومن فوائد هذا الحديث أن الطور الثالث هي المذرة هذه المذرة تكون مخلقة وغير مخلقة من أصر القرآن قال الله تعالى مذرة مخلقة وغير مخلقة لكن من الذي يترتب على كونه مخلقة أو غير مخلقة يترتب عليها مسائل؟ لو سقطت هذه المذرة غير مخلقة لم يكن الدم نفاساً الدم الذي يخرج لا يكون نفاساً فالجن فساد لو سقطت هذه المذرة قبل أن تخلق وكانت المرأة في عدة لم تنقض العدة لأن لا بد في انقضاء العدة أن يكون الحمل مخلقاً ولا بد لثبوت النفاس من أن يكون الحمل مخلقاً لماذا؟ قال العلماء لأنه قبل التخليق يحتمل أن تكون قطعة له فقط وليس آدمية فلذلك لا نعدل إلى إثباس هذه الأحكام إلا بيقين بأن يتبين فيه خلق إنسان ومن فوائد هذا الحديث أن نفخ الروح يكون بعد تمام أربعة أشهر يقوله ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح إلى آخر وينبني على هذا أنه إذا سقط بعد نفخ الروح فيه فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابل المسلمين ويسمى ويعطعن لأنه صار إيش؟ إنساناً صار آدمياً إنساناً فيثبت الحكم الكبير ومنها من الفوائد أنه بعد نفخ الروح فيه يحرم إسقاطه بكل حال إذا نفخ فيه الروح لا يمكن إسقاطه لأن إسقاطه حينئذ يكون سبباً لهلاكه ولا يجوز قتله وهو إنسان فإن قال قائده أرأيتم لو كان إبقاؤه سبباً لموت أمه أفيرقى وتبقى حياة الأم؟ أو يبقى وتهلك الأم ثم يهلك الجنين؟ الأول ولا الثاني ربما أهل للإسحسان يقولون بالأول ولكن لست إحسان في مقابلة الشرق نقول الثاني هو المتعين بمعنى أنه لا يجوز إسقاطه حتى لو قال الأطب إنه إن بقي هلكت الأم أفهمت طيب وإذا هلكت الأم إيش؟ هلك الجنين فيهلك نفسه وإذا أخرجناه هلك الجنين ولكن الأم تسلم والجواب على هذا الرأي الفاسد أن نقول أولا قتل النفس لإحياء نفس أخرى لا يجوز ولذلك لو فرض أن رجلين كانوا في سفر في أرض فلا تهل كان أحدهم كبيرا والآخر عشر سنين أو تستسلم الكبير جاع جدا جدا بحيث لو لم يأكل لهلك هل يجوز أن يذبح هذا الصغير ليأكله؟ أجيبه جماعة لا يجوز أبدا بإجماع المسلمين طيب لو قدر أن الصبي هلك مات من الجوع وبقي الكبير والكبير الآن إما أن يأكله فيبقى أو يتركه فيهلك هل يأكله أولا؟ أما مذهب الإمام أحمد رحمه الله في المشكور فإنه لا يجوز أقل لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال كسر عظم الميز ككسر يحير وذبحه ميت كذبحه حي ولكن القول الثاني في هذه المسألة أنه يجوز أن يأكل منه ما يسد رمقه لأن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت نعود إلى مسألة نقول إذا نفغت فيه فلا يجوز الإسقاط بأي حال من الإحوال حتى لو ماتت الأم وجو ذلك أننا لو أسقطناه فهلك فنحن الذين قتلناه ولو أبقيناه فهلكت الأم ثم هلك هو فالذي أهلكهما الله عز وجل ليس من فعلنا هذا واحد ثانيا لا يلزم من هلاك الأم أن يهلك الجنين لأسيما في وقتنا الحاضر إذ من الممكن إجراء عملية سريعة لإخراج الجنين فيحك أليس كذلك يمكن لا شكل ولهذا بعض البياطرة في الغنم مشبهة يستطيع إذا ماتت الأم أن يخرج حملها قبل أن يموت وأيضا نقول لو أنه مات هذا الجنين في بطنه من عند الله عز وجل لا يلزم أن تموت هيا فيخرج لأنه ميت وتبقى الأم الخلاصة أنه إذا نفقت فيه الروح فإنه لا جزء إسقاطه بأي حال من الحمد