62 - 295 - تفسير الآية ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى وإذ قال موسى لقومه يا قوم يذكرون عمد الله عليكم إذ هذه ظرف وإذ قال موسى إذ هذه ظرف ومن القواعد المقررة عند النحويين أن كل ظرف أو جار ومجرور فلابد أن يكون له متعلق
لأنه لا يقع إلا معمولا أو معمولا فيه إن كان ظرفا فهو معمول فيه وإن كان جار ومجرور فإنه في محل المفعول به فيكون معمولا فيه إذن لابد لكل جار ومجرور أو ظرف لابد له من متعلق هذا
المتعلق هو العامل في واقع ولهذا قال النظم الجمل لابد للجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي والثالثة لابد للجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي نعم نعم وجه ذلك أن نقول إنه لابد
منه لأن الظرف مفعول فيه فلابد من فعل نقع فيه والجار مجرور في محل المفعول به فيقول هنا فيقول وإذ قال موسى إذ هذر تحتاج العامل أرى أن جميع المعرفين إلا من لا نطلع على عرابهم في
القرآن الكريم كلما جاءت إذ غالبا مقدرنا لها أذكر إذ قال وهنا هل نقول إن متعلق إذ أذكر فيكون هنا الخطاب موجها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو أن المراد أذكروا أي أهل الكتاب نقول
يحتمل هذا أو هذا فإن كان الثاني فمعناها أن الله سبحانه وتعالى بنفسه يذكره وإن كان الأول فمعناها أنه أمر رسوله أن يذكرهم ومؤدل المعنى الواحد أذكروا إذ قال موسى لقومه وهم بني إسرائيل
يا قوم أذكروا نعمة الله عليك قول يا قوم ناجاهم مناجات البعيد قال أهل البلاغة وهذا يدل على إعراضهم وصدودهم وعلى بلاهتهم وعلى بلاهتهم ولا شك أن بني إسرائيل من أشد الناس عتوا حتى على
نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام فلذلك قال يا قومي أذكروا نعمة الله عليك والنعمة هي الإفضال والإحسان والمراد أذكروا هذه النعمة لتقوموا بشكرها ثم بين هذه النعمة فقال إذ جاء لكم ملوكا
إذ هذه متعلقة بإيش بنعمة لأن نعمة هنا بمعنى إنعام نعم إذ جعل فيكم أنبياء هذه إذ متعلقة بنعمة لأنها بمعنى إنعام أي أذكروا إنعام الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وقول جعل فيكم في هذه
الأثمار فيه وينبغي أن نجعلها على مناه وأن لا نجعلها بمعنى من منكم أنبياء بل نقل فيكم لأن النبي يكون من سطة قومه ومن أشراف قومه وهي كقوله تعالى هو الذي بعث في الأميين رسولا منه إذ
جعل فيكم أنبياء وأنبياء فيها قراءتان أنبياء وأنبياء وكلاهما قراءة صحيحة لأنهما سبعيتان وهل المراد هنا بالأنبياء الرسل أو الأنبياء الذين آدون الرسل نعم يحتمل هذا وهذا لأن فيهم رسلا
وفيهم أنبياء بلا رسالة أنبياء وجعلكم ملوكا أي صيركم ملوكا وتأمل الفرق بين الأنبياء والملوك والملوك الأنبياء قال فيكم أنبياء الملوك قال جعلكم ملوكا فهل معنى العبارة الثانية كالأولى
ولكنه جعل الملك عاما لأن أي واحد منهم يمكن أن يكون ملكا بخلاف النبوة فإنها من عند الله ولهذا قال فيكم أنبياء ولم يقل جعلكم أنبياء أو قال جعلكم ملوكا والملوكية هنا اعتبارية أي
باعتبار كونكم خدما أذلا لآل في العون أصبحتم الآن أحرارا تملكون أنفسكم ولا أحد يقيدكم فيما تريد الجواب يحتمل هذا وهذا يحتمل أن المعنى جعلكم ملوكا أي جعل فيكم الملوك ولكنه في النبوة
قال فيكم أنبياء لأنه ليس كل أحد أن يستطيعوا أن يكون نبيا بخلاف الملك فإنه ربما يكون أي واحد ملكا أو أن المعنى أو أن المرادة الملكية هنا أن الملكية النسبية يعني باعتبار أنكم كنتم
أذلا وخدمة لبني إسرائيل أصبحتم الآن مالكين لأنفسكم إيش آل فرعون نعم أنا نسيت لآل فرعون كونكم أذلا لآل فرعون أصبحتم الآن مالكين لأنفسكم ولا شك أن هذا وهذا حصل وآتاكم ما لم يؤتي أحدا
من العالمين آتاكم بمعنى أعطاكم والفرق بين أتاكم وآتاكم أن أتاكم بمعنى جاءكم وآتاكم بمعنى أعطاكم ولهذا تنصب آتاكم تنصب مفعولين لكن ليس أصلهما المبتدى والخبر فالمفعول الأول في هذا
الآية الكاح والثاني ما يعني الذي لم يؤتي أحدا من العالمين وقول لم يؤتي أصلها لم يؤته لكن هذب إيش العائد الذي يعود على اسم الموصول والأصل ما لم يؤته أحدا من العالمين وعلى هذا فتكون
أحدا مفعولا ثانيا ولا أولا ثانيا نعم أحدا من العالمين أي من العالمين الذين سفقوه بل والذين في وقتكم وهنا تأمل أنه لم يقل عليه الصلاة والسلام ما لن يؤتي ما لن بل قال ما لم الفرق إيش
وعاتاكم ما لم يؤتي أحد من العالمين لم يقل موسى ما لن يؤتي بل قال ما لم يؤتي وبينهما فرق لو قال ما لن يؤتي صارت صار بني اسرائيل أو صار قوم موسى أفضل الناس لهم القيامة ولن يعطى أحد
مثله لكن إذا كان ما لم يؤتي يعني في الماضي نعم وهو كذلك لأن الله تعالى آت هذه الأمة والحمد لله ما لم يؤتي بني اسرائيل ولا غيره وأتاكم ما لم يؤتي أحد من العالمين ثم قال يا قومي ادخل
الأرض المقدسة التي كتب الله لكم نستمر ولا في أسئلة نستمر طيب يا قومي ادخلوا الأرض المقدسة ظهر ناخذ الكوائد كبير نعم أي بس يقول ما في أسئلة طيب الفوائد يقول في هذه الآية الكريمة أنه
ينبغي للداعية أن يذكر من يوجه إليهم الخطاب بنعم الله علي لأن تذكيرهم بالنعم يوجب لهم محبة الله ولهذا جاءك الأثر أحب الله لما يغذوكم به من النعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه كلما
أنعم الله على عبده نعمة وجب عليه من السمع والطاعة ما لم يجب على غيره ومن فوائد هذه الآية الكريمة الإشارة إلى أن الأنبياء أو إلى أن وجود الأنبياء بين الناس من أكبر النعم لأن الله
قدم ذلك على الملق فقال جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا ولا شك أن حاجة الناس إلى ذلك أعظم حاجتهم إلى الملق وإن كانوا يحتاجون إلى هذا وهذا ومن فوائد هذه الآية الكريمة تقديم مقام العلماء
على الأمراء وجهه إذ جعل فيكم أنبياء والعلماء ورثة الأنبياء وجعلكم ملوكا والأمراء من هذا القسم إما من الملوك أو من ورثتهم أو نوابهم أو ما أشبه ذلك ومن فوائد الآية الكريمة أن من رزقه
الله علما فقد أنعم الله عليه نعمة عظيمة تحتاج إلى التذكر وهو كذلك لأن نبيهم موسى صلى الله عليه وسلم عليه ذكرهم بهذه النعمة وأنت بنفسك الآن تعرفها بنفسك لو قدرت نفسك جاهلا لا تدري
كيف توضع ولا كيف تصلي ولا ما الواجب في الوضع ولا ما الواجب في الصلاة ولا ما مبتلات الوضع ولا ما مبتل الصلاة لكنت أعمل تصير بلهد فإذا من الله عليك بعلم هذه الأشياء فهي نعمة عظيمة لا
يقابلها نعمة لا سيما وأن هذه الأمة والحمد لله تشعر بأنها وارثة لأفضل الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم العلماء من هذه الأمة يشعرون بهذا أنهم وارثون لمحمد صلى الله عليه وسلم عليه ومن
فائد هذه الآية الكريمة نذكرها هل توافقون أن نفك الحجر عن المعجور عليه من نعمة الله ممكن أين على المعنى الثاني أن نفك الحجر عن الإنسان من نعم الله عليه لأنه يأخذ شيئا من الحرية
وأنتم تعرفون الحجر أظن فيما سبق في في الفقه طيب ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه ينبغي للإنسان أن يذكر تذكيرا خاصا بما أنعم الله بها على الشخص نعمة خاصة وذلك لقوله آتاكم ما لم يؤتي
أحدا من العالمين لو قال قائل هذا يؤدي إلى أن يعجب المخاطب بنفسه ويقول أنا من أنا قلنا إذا خيف هذا الشيء منع ولكل مقام مقال أما إذا كان ذكر هذا الشيء يستلزم أن يقوم بأمر الله فالذكر
ولا يضل أرهمتم هذا ولذلك كان الناس يوم القيامة يتوسلون إلى آدم ونور وإبراهيم وموسى وعيسى في إيش فيما خصهم الله به من المناقب والكرامات