38 - 336 شرح الحديث الرابع قوله ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويؤمر يعني الملك يؤمر بأربع كلمات من الآمن الله عز وجل بأربع كلمات بكتب رزق وأجل وعمل وشقي أو سعيد قال يؤمر بأربع كلمات بكتب رزق الرزق هنا ما ينتفع به الإنسان وهو نوعان رزق يقوم به البدن ورزق يقوم به الدين أنت معنا يا محمود الرزق الذي يقوم به البدن هو الأكل والشرب واللباس والمسكن والمركوب وما أشبه ذلك والرزق الذي يقوم به الدين هو العلم والإيمان وكلاهما مراد بهذا الحديث أنت معنا يا مبارك كتب رزقه وأجله أي مدة بقائه في هذه الدنيا والناس يختلفون في الأجل اختلافا متباينا من الناس من يموت حين الولادة ومنهم من يعمر إلى مئة سنة من هذه الأمة أما الذين قبل فيعمرون إلى أكثر من هذا لبث نوع في قومه كم؟ ألف سنة إلا خمسين عاماً واختيار طول الأجل أو قصر الأجل ليس إلينا وليس لصحة البدن وقوام البدن إذ قد يحصل الموت بحادث والإنسان أقوى ما يكون وأعز ما يكون لكن الآجال تقديلها إلى الله عز وجل هذا الأجل لا يتقدم لحظة ولا يتأخر لا يتقدم ولا يتأخر سبحان الله إذا تم الأجل انتهى انتهت الحياة وأذكر لكم قصة وقعت هنا في عنيزة مر دباب هتعرفون الدباب؟ نعم هل يركب؟ ها؟ إيش؟ دراجة نارية تعرفون الدراجة نارية؟ طيب مر بتقاطل وإذا بسيارة أخرى بسيارة تريد أن تقطع صاحب الدباب وقف ينتظر عبور السيارة والسيارة وقفت تنتظر عبور الدباب ثم انطلق جميعا انطلق جميعا فصدم الدباب ومات الراكب الذي وراء الساعب الراكب الرديف فتأمل الآن وقف هذه الدقيقة من أجل استكمال الأجل سبحان الله ولي أخر الله نفسا إذا جاء أجله طيب هل الأجل وراثي؟ الجواب؟ لا ليس وراثيا كم من شاب مات من قبيلة أعمارهم طويلة وكم من إنسان عمر في قبيلة أعمارها قصيرة وأجله وعمله عمله يعني ما يكتسبه من الأعمال القولية والفعلية والقلبية مكتوب على الإنسان العمل الرابع وشقي أو سعيد هذه النهاية شقي أو سعيد السعيد هو الذي تم له الفرح والصمو والشقي بالعكس قال الله تبارك وتعالى فمنهم شقي أو سعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما سعيدوا إما شقاء وإما سعادة اللهم أجعلنا من أهل السعادة