26 - 336 - بيان حسن خلق النبي ﷺ وبيان فضيلة الإسلام وأركانه الخمسة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
نعود إلى الفوائد ونأخذ منها ما تيسر على عجل حتى لا نتأخذ من فوائد هذا الحديث بيان حسن خورة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه يجلس إلى أصحابه ويجلسون إليه وليس ينفرد ويرى لفسه
فوقه بل إن الجارية تأخذ بيدها لصدمه السلام حتى توصله إلى بيتها ليحذب الهشار من تواضع صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأعلم أنك كلما تواضعت لله ازددت بذلك رفعه لأن من تواضع لله رفعه
الله عز وجل ومنها جواز جلوس الأصحاب إلى سيدهم وشيخهم ومن يفوقهم لكن هذا مشروط بما إذا لم يضيع عليه الأوقات فإن ضيع عليه الأوقات فلا لأن بعض الناس يأتي إلى الشخص مثلا ويجلس إليه
ويتحدث إليه وتلقاهه مثلا الرجل الذي يحب أن يحفظ الأوقات يقول له يعني يتململ هكذا يتململ يقول الله الليل القصير نعم ويوري ولكن الآخر لشدة محبته له والتحدث إليه ومن فادي هذا الحديث
أن الملائكة عليه السلام يمكن أن يتشكلوا بأشكال غير أشكال الملائكة لأن جبريل أتى بصورة هذا الرجل المذكور في الحديث فينقال القائل وهل هذا إليهم أو إلى الله عز وجل فالجواب هذا إلى
الله بمعنى أنه لا يستطيع الملك أن يتزيى بالزيد غير ما خلقه الله عليه إلا بإذن الله عز وجل ومنها الأدب مع المعلم كما فعل جبريل جلس أمامه جلسة المتعدم ليأخذ منه ومنها جواز التولية
لقوله يا محمد وهذه العبارة عبارة من عبارة العراب فيولي بها كأنه عربي وإلا في أهل المدن المتخلقون بالأخلاق الفاضلة لا ينادون الرسول عليه الصلاة والسلام من ذهاب ومنها فضيلة الإسلام
وأنه ينبغي أن يكون أول ما يسأل عنه ولها كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أرسل الرسل للدعوة إلى الله أمر أن يبدأه قبل كل شيء بشهادة لا إله لله وأنه محمود رسول الله ومنها أن
أركان الإسلام هي هذه الخمسة ويؤيد حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بني الإسلام على خمس وذكرها ومنها فضل الصلاة وأنها مقدمة على غيرها بعد
الشهادتين ومنها الحس على إقامة الصلاة أي على فعلها قويمة مستقيمة ومنها أن إيتاء الزكاة من الإسلام وكذلك البقية فإذا قال قائل إذا ترك الإنسان واحد من هذه الأركان أيكفر أم لا فالجواب
أنه إذا لم يشهد لا إله إلا الله وأنه محمود رسول الله فهو كافر بالإجمع ولا خلاف بهذا وأما إذا ترك الصلاة والزكاة والصياة والحج أو واحدا منها ففي ذلك خلاف فعن الإمام أحمد رحمه الله
رواية أن من ترك واحدا منها فهو كافر يعني من لم يصلف هو كافر من لم يزكف هو كافر من لم يصنف هو كافر من لم يحجف هو كافر لكن هذه الرواية من حيث الدليل ضعيفة والصواب أن هذه الأربعة لا
يكفر تاركها إلا الصلاة لقول عبد الله من الشقيق رحمه الله كان أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يرون شيء من العمال تركه كفر إلا الصلاة ولذلك أدلة معروفة طيب لو أنكر وجوبه
هو يفعلها يكفر أو لا يكفر يكفر لأن وجوبها أمر معلوم بالضرورة من دين الإسلام طيب إذا تركها عمدا هل يقضيها أو لا نقول الموقعة لا يقضى فلا ترك الصلاة حتى خرج عبتها بلا عذر قلنا لا
تقضي لأنه لو قضاها لم تنفعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم بل نعم لم تفعه لقول الله تعالى ومن يتعدى حدود الله فأولئك هم الظالمون والظالم لا يمكن أن يقبل منه ومن أخر الصلاة عن وقتها
بلا عذر بلا عذر فهو إيش ظالم ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رضي وكذلك يقال في الصوم لو ترك الإنسان صوم يوم عمدا بلا عذر ثم ندم بعد أن دخل
شوار وأراد أن يقضيه فإننا نقول لا تقضيه لأنك لو قضيته لم ينفعه لكونك تعديت حدود الله ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رضيه طيب ماذا يصنع من ترك
الصلاة بلا عذر حتى خرج الوقت أو الصوم بلا عذر حتى خرج الوقت؟
ماذا يصنع إذا قلنا لا يقضي؟
نقول أكثر من الطاعات وتوب إلى الله توبة الحقيقي هو أكثر الزكاة الزكاة موقتة وغير موقتة نعم هي غير موقتة لكن فيها شيء من التوقيت إذا ترك الإنسان ثم تعب وأراد أن يزكي نقول زكي لأن
ليس له وقت محدد يقال فيه لا تزكي إلا في الشر بلان طيب إذا مات وهو لم يزكي تهاونه فهل تخرج الزكاة من ماله أو لا تخرج؟
نعم تخرج لكن لا تزقها عن الزكاة يعذب عليها وإنما قلنا تخرج لحق أصحاب الزكاة أهل يعني لحق أهل الزكاة؟
أفهمتم؟
لكن ذمته لا تبرى لأن الرجل مات على عدم الزكاة الحج كذلك لو تركه الإنسان القادر المستطير تفريطا حتى مات فإنه لا يحج عنه لأن الرجل تركه لا يرجع أن يحج فكيف نحج عنه وهو لا يريد؟
طيب هل يجب على وراثته؟
أن يخرجوا الحج عنه من تركته؟
نعم لا لأنه لا ينفعه ولم يتعلق به حق الغير كالزكاة قال ابن القيم في تهذيب السنن هذا هو الذي ندون الله به أو كلمة نحوها وهو الذي تدل عليه الأدلة فيجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل
لأنه إذا مات لو حج عنه ألف مرة لم تبرد لم تبرد ذمته