25 - 336 تابع شرح الحديث الثاني قال فأخبرني عن الساعة؟ الساعة وأماراتها - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال فأخبرني عن الساعة ولم يذكر قال صدقت اكتفاء بالأول قال فأخبرني عن الساعة ما هي الساعة الساعة هي قيام نعم هي قيام الناس من قبولهم لرب العالمين يعني البعث وثم الساعة لأنها داهية عظيما قال الله عز وجل يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم قال أخبرني عن الساعة فقال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ما المسؤول عنها يعني نفسه بأعلم من السائل يعني جبريل والمعنى إذا كنت تجهلها فأنا أجهلها ولا أستطيع أن أخبرك بها لأن علم الساعة مما اختص الله به عز وجل قال الله تبارك وتعالى يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة وقال عز وجل في سورة العراف يسألونك عن الساعة كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله وقال عز وجل قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هم فقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا باطل ولهذا يجب علينا أن نكذب كل من حدد عمر الدنيا في المستقبل ومن صدق فهو كافر وما نسمع عن بعض أهل الشعودة أن عمر الدنيا كذا وكذا خياسا على ما مضى منها فإنه يجب علينا أن نقول بألسنتنا وقلوبنا كذبته ومن صدق بذلك فهو كافر لأنه إذا كان أعلم الرسل بالله عز وجل البشرية وأعظم الرسل الملكية كلاهما لا يعرفاني متى تكون فمن دونهما من بأولى بلا شك لما قال من المسؤول عنها بعلم من السائل قال أخبرني عن أمراتها أي علامات قربها لأن الأمارة بمن العلامة والمراد أمراتها أي أمرات قربها وهو ما يعرف بالأشراط قال الله عز وجل فهل ننظرون إلى الساعة أن تأتيهم بعضة فقد جاء أشراطها أشراط الساعة كثيرة بعضها قريب من الساعة وبعضها بعيد بعضها صغير وبعضها كبير من علامات الساعة بعثة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه بعث لجميع من بعده ولا يأتي بعده رسول وهذا يدل على أن الساعة قريب ومنها ما سيذكر في الحديث الآن قال أن تلد الأمة ربتها وفي لخض ربها أن تلد الأمة يعني الرقيقة المملوكة ربها أي سيدها أو ربتها أي سيدتها وكل اللفظين محفوظ ولكن ما معل أن تلد الأمة ربها هل المراد العين أو الجنس اختلف به هذا العلماء منه من قال المراد أن تلد الأمة ربها يعني أن تلد الأمة من يكون سيد لغيرها لا لها فيكون المراد بالأمة الأمة بالعين أو بالجنس المراد الأمة بالجنس وقيل المعنى أن الأمة بالعين تلد سيدها أو سيدتها بحيث يكون الملك قد أولد أمته ومعنى أولدها أي أنجب منها فيكون هذا الولد الذي أنجبته يكون سيدا لها إما لأن أباه سيدها وإما لأنه سوف يخلف أباه فيكون سيدا لها يكون سيدا لها ولكن المعنى الأول أقوى أن الإماء يلدن الملوك وهو كناية عن تغير الحال بسرعة ويدل لهذا ما ذكره بعد وأن ترى الحفات العرات العالة يتطاولون في البنيان الحفات يعني ليس لهم عيان العرات ليس لهم ثياب تكسوهم وتكفيهم العالة ليس عندهم ما يأكلون من النفقة أو السكنة أو ما أشبه ذلك عالة فقرة يتطاولون في البنيان أي يكونون أغنياء حتى يتطاولون في البنيان أيهم أطول وهل المراد بالتطاول ارتفاعا أو جمالا أو هما نعم كلاهم يتطاولون في البنيان أيهم أعلى يتطاولون في البنيان أيهم أحسن وهم في الأول فقرة لا يجدون شيئا لكن تتغير الحال بسرعة مما يدل على قلب الساعة وهذا هل وجد الآن أو لم يوجد نعم والله ما يدل هذا الموجود هو من أشهر الساعة وبعد يوجد ما هو أعظم من هذا فالله أعلم لكن إذا كل ناس وكل جيل يحدث فيه مثل ذلك يقول هذا من أشهر الساعة فالله أعلم لكن هذه علامة واضح يقول في الحديث نعم نعم ثم انطلق فلبثت مليا أو فلبثنا عندكم فلبثت مليا يعني بقيت مليا أي مدة طويلة كما قال تعالى واهترني مليا أي مدة طويلة قيل ثلاثة أيام وقيل أكثر وقيل أقل ولكن المعروف أن الملي يعني الزمن الطويل ثم قال يا عمر يقوله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل يعني كأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجده فيما بعد وسأله أتدري من السائل أي أتعلم من هو فقال جبريل فقال عمر الله ورسوله أعلم وهذا يعني أنه لا علم عند عمر بهذا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا جبريل أتاكم وعلموكم دينه هذا جبريل الإشارة هنا إلى شيء محسوس مرئي أو إلى شيء معلوم بالذهن نعم إلى شيء معلوم بالذهن هذا جبريل أتاكم وعلمكم دينكم لكنه جاء بهذا الصيغة صيغة السوال والجواب لأنه أمكت في النفس وأقوى في التأثير هذا الحديث فيه فوائد كثيرة يعني لو أراد الإنسان أن يستنبط ما فيه من الفوائد منطوقا ومفهوما وإشارة لا كتب مجلدا لكن نشير إشارة قليئة قليلة إلى ما يحضرنا إن شاء الله تعالى