60 - 295 - تفسير الآية ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال تعالى يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل في هذا الصبح الواحدة ندى لأهل الكتاب مرتين يا أهل الكتاب والمراد بهم الأهود والنصار قد جاءكم رسولنا وهو محمد
صلى الله عليه وسلم يبين لكم يبين أجملة حالية حال من الرسول يعني حال كونه يبين لكم أن يوضح ويفصل ولم يذكر الله تبارك وتعالى المبين ليكون أعمل لأن حذف المفعول يفيد العموم وهذه قاعدة
معروفة في اللغة العربية أن الحذف يفيد العموم فهنا يبين لكم أي شيء مبين نقول يبين كل ما يحتاج الناس إلى بيانه ولهذا قال الله تعالى في القرآن الكريم ونزلنا عليك الكتابة تبياناً لكل
شيء وقول على فترة من الرسول يعني حال كون البيان على فترة من الرسول أي مدة من الزمن لم يأتي فيها رسول هذه المدة ليس لنا كبير فائدة في معرفتها على التحديد لكن نعرف أنها مدة طويلة
تقدر بنحو ستمائة سنة بين عيسى وبين محمد صلى الله عليه وسلم لأن آخر الأنبياء الذين بعثوا إلى الناس هو عيسى عليه الصلاة والسلام ومن بعده محمد صلى الله عليه وسلم فليس بينهما نبي ولهذا
ما يذكر في بعض التواريخ أن خالد بن سنان وفلان وفلان أنهم أنبياء وأنهم بعثوا بعد عيسى فهذا كله ليس بصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر بأنه ليس بينه وبين عيسى نبي ويدل لذلك
أن عيسى قال مبشراً برسول يأتي من بعد اسمه أحمد فلم يأتي أحد بعد عيسى إلا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم على فترة من الرسول وإنما نص على هذه الفترة ليتبين أن الناس في أشد الحاجة
إلى بعثة الرسول وهذا هو الواقع فإن الله تعالى نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم أي أبغضهم وكرهم لأنهم ليسوا على ديس إلا بقايا من أهل الكتاب بقايا قليلا كما قال تعالى فلولا كان
من وقلون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفسار في الأرض إيش إلا قليلا ممن أنجينا منه بقي القليل وهذا القليل أيضا يحتاج إلى رسول فلهذا نص على الفترة وهي المدة الطويلة التي بلغت نحن
ستمائة سنة ليتبين شدة حاجة الناس إلى إيش إلى بات الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال ثم قال أن تقول أي لأن لا تقول فأن وما دخلت عليه هنا في موقع التعليل يعني أرسلناه إليكم لأن لا
تحتجوا فتقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير وذلك لطول إيش لطول المدة لم يأتيهم رسول ولا أنبياء فيحتجون يقول ما جاءنا من بشير ولا نذير وقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير هذه من يعربها
المعربون على أنها زائدة لفظا لكنها تزيد في المعنى التوكيد وهذه قاعدة معروفة عند البلغيين أن جميع الكروه الزائدة التوكيد التوكيد وأصل الكلام ما جاءنا بشير ولا نذير هذا الأصل لكن إذا
دخلت من صارت أدل على النفي مما لو لم تدفل ولهذا يقولون إن النفي قد يكون نصا في التعميم إذا اقترم إذا كان الحرف النافي هي لا أو اقترم بحرف الجر الزائد سواء كان من أو الباء هنا يقول
من بشير قلنا إن من زائدة من حيث الإعراء فمن يستطيع أن يعربها بشير فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخر منع من أهورها إيش اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد لأن حرف الجر أداة اللفظية فلابد
أن يكون تأثيرها في اللفظ أكثر من تأثير المعنى طيب السؤال خارج لو عطفنا على الفاعل المجرور بمن ما لم تدخل عليه من فماذا نصنا يرفع وجوبا يعني يجوز الأجهان فقوله تعالى ما لكم من إله
غيره وغيره كلهما صح صحيح والمعطوف على حرف الجر على المجرور بحرف الجر الزائد يجوز فيه اعتبار المحل واعتبار اللفظ ما جاءنا من بشير ولا نير من بشير نبشر بالخير ونذير نخوذ من الشر قال
الله تعالى فقد جاءكم بشير ونذير يعني فالآن لا حجة لكم قد جاءكم بشير ونذير من هم؟
رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير ختم هذه الآية بالقدرة إشارة إلى أنه تبارك وتعالى قادر على أن يبعث الرسل وعلى أن لا يبعث الرسل
وأن الأمر كله بيده تبارك وتعالى إذا كان في الآية حرف جر زائد قل زائد في الإعراب في الإعراب بعض المعلمين يقول حرف صلة لكن لا وجله بل وقال إنه حرف جر زائد إعرابا وكان من العبارات
التي قد تقال هو زائد زائد إش معنى زائد زائد زائد لقظا زائد معنى الأول زائد من الناقص من زاد يزيد الناقص والثاني من زاد المتعد لأن زاد تصح ناقصة وتصح متعد قال الله تعالى والذين
اهتدوا إيش متعدية ولا لازمة متعد وتقول زاد الماء هذه لازمة