16 - 336 تابع شرح الحديث الثاني قال فأخبرني عن الإيمان؟ - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال فأخبرني عن الإيمان قال من؟ قال جبريل فأخبرني أي يا محمد عن الإيمان ما هو؟ الإيمان في اللغة هو الإقرار المستلزم للقبول والإذعان استمع الإيمان في اللغة نعم هو الإقرار المستلزم للقبول والإذعان وهو مطابق للشرق وأما قولهم الإيمان في اللغة التصديق ففيه نظر لأنه يقال آمن به ولا يقال صدق به بل يقال صدقه فصدق فعل متعد وآمن فعل لازم وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله باستفاضة في كتابه كتاب الإيمان وقولنا الإيمان أن يستلزم للقبول والإذعان احترازا مما لو أقر لكن لم يقبل كأبي طالب أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وقد أقر به وأنه صادق لكن لم لم يقبل ما جاء به نسأل الله العافية ولم يدعم ولم يتابع فلم ينفعه الإقرار لابد من القبول والإذعان ولذلك يوجد بعض السفر من الناس يقول لنا أهل الكتاب مؤمنون بالله كيف مؤمن بالله وهم لم يقبلوا شرع الله ولم يدعموا لهم أين الإيمان؟ قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره هذه كم ستة أشياء أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره أن تؤمن بالله الإيمان بالله يتضمن أربعة أشياء الأول الإيمان بوجوده فمن أنكر الله فليس بمؤمن ولكن قل لي هل يمكن لأحد أن ينكر وجود الله بقرارة نفسه أو لا يمكن لا يمكن بقرارة نفسه حتى في العون الذي قال لموسى ما رب العالمين كان مقرا بالله قال له موسى لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر لكنه جاحد كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها عنفسهم ظلمة وعلوة طيب الثاني الإيمان بانفراده بالربوغية أي تؤمن بأنه رب وأنه منفرد بالربوغية والرب هو الخالق المالك المدبر هذا الرب خالق مالك مدبر من خلق السماوات والأرض الله من خلق البشر الله من يملك التدبير هذه الله عز وجل من يدبرها الله عز وجل إذن أن تؤمن بانفراده بالربوغية أي بالملك أي بالخلق والثاني الملك والثالث التدبير الأمر الثالث مما يدفل في الإيمان بالله الإيمان بانفراده بالألوهية وأنه وحده الذي لا إله إلاه فمن ادعى أن مع الله إلها يعبد فإنه لم يؤمن بالله لابد أن تؤمن في انفراده بالألوهية وإلا فما أمنت به الرابع أن تؤمن بأسماء الله وصفاته على الوجه الذي وردت بدون تحريف ولا تمثيل فمن حرف آيات الصفات أو أحاديث الصفات فإنه لم يحقق الإيمان بالله اسم يا رجل قال قوم الرحمن على العرش استوى يعني استولى ومعناه شرعا ولغة وارتفى على العرش لكنه علو خاص ليس العلو العام على جميع المخلوقات هذا الذي فسر استولاء لم يحقق الإيمان بالله لأنه نفى صفة اثفت الله النفس والواجب اثفات الصفات من قال لما خلقت بيدي أي بقدرتي أو بقوتي وليس لله يد الحقيقة هل حقق الإيمان بالله لا ما حقق الإيمان بالله لو حقق الإيمان بالله لقال لله يد حقيقية لكن لا تماثل أيدي المخلوقي أيدي المخلوقي كما قال عز وجل ليس كمثل شيء يا أخي ما نتحدث عن الله إلا على حسب ما أخبر الله بها على نفسه إذا كنا لا يمكن أن نتحدث عن شخص عندنا في البلد لكنه في بيت لا يمكن أن نتحدث عنه كيف أن نتحدث عن الله طيب إذا قال إن الله لا يتكلم بكلام مسموع ولكن كلامه المعنى القائم بنفسه وما سمعه جبريل فهو مخلوق أصوات خلقها الله عز وجل لتعبر عن ما في نفسه هل حقق الإيمان بالله لا والله لأن تفسير الكلام بهذا يعني أن الله لا يتكلم حقيقة لأن كذا قلت الكلام هو المعنى القائم بالنفس صار معنى الكلام هو العلم لا أنه المسموع وعلى هذا فقص وعلى هذا فجميع المبتدع في الأسماء والصفات المخالفين لما عليه السلف لم يحققوا الإيمان بالله وانتبه لا نقول إنهم غير مؤمنين لا هم مؤمنون لا شك لكنهم لم يحققوا الإيمان بالله من الذي فاته من المرى أربعة الرابع أسماء الله والصفات لا بد من هذا أن تؤمن بأن لله تعالى أسماء وصفات ولكن صفاته لا تماثل صفات المخلوقين شغب الناس في حديث أن الله خلق آدم على صورته ضجوا وارتفعت أصواته وكثرت مناقشاته كيف خلق آدم على صورته فحرفه قوم تحريفا مشينة مستكرها وقالوا معنا الحديث خلق آدم على صورته أي على صورة آدم اللهم استعاني هل يمكن لأفصح البشر وأنصح البشر أن يريد بالضمير ضمير المخلوق بمعنى خلق آدم على صورته على صورة آدم لا يمكن هذا لأن كل مخلوق فقد خلق على صورته أليس كذلك كل مخلوق مخلوق على صورته وحين عئذن لا فضل لآدم على غيره فهذا هراء لا معنى له أتدلون لما قالوا هذا التأويل المستكرة المشيد قالوا لأنك لو قلت إنها صورة الرب عز وجل لمثلت الله بخلقه لأن الصورة الشيء مطابقة له وهذا التمثيل جوابنا على هذا أن نقول يا أخي لو أعطيت النصوص حقها لقلت خلق الله آدم على صورة الله لكن ليس كمثل الله الشيء يصلح هذا أو لا يصلح يصلح هو على صورته لكنه ليس كمثل