15 - 336 تابع الحديث الثاني وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وتصوم رمضان بأن تمسك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس المفطرات أيضاً معروفة لا حاجة إلى ذكرها ولكن ننبه على شيء مهم فيها المفطرات لا تفطر الصائم إلا بثلاثة شروط
العلم وأن يكون ذاكراً وأن يكون مريداً الشروط الثلاثة أن يكون عالماً ذاكراً مريداً ضد العالم الجاهل فلو أكل الصائم يظن أن الليل باقل ثم تبين أنه قد طلع الصبح قبل أن نعم وهو يأكل فما
حكم الصوم صحيح ولو أكل يظن غروب الشمس ثم تبين أنه لم تغرق فالصوم صحيح يا فيصل الغروب الشمس الأصبق أنه لكن غلب على ظن أن الشمس غرب الصوم صحيح ونرضي فيصلاً بالدليل وهو ما رواه
البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم طلعت الشمس ولم يأمرهم بالقضاء ما قال أقضوا يوماً مكاناً لو كان
القضاء واجباً لكان يبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا نقل إلينا لأنه إذا كان واجباً كان القضاء من شريعة الله ولا بد أن تنقل أفهمتم؟
وهو داخل في عموم قوله تعالى ربنا لا تؤخذنا إن نسنا وأخطأنا وقوله وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعملت قلوبكم ولو أكل غير مريد للأكل أو شرب غير مريد للشرب بأن كان مكرهاً فلا
فصيامه صحيح ومن ذلك أن يكره الرجل زوجته فيجامعه ويصائم فليس عليه شيء لا قضاء ولا كفار هذه مهمة لأن كثيراً من الفقهاء يقولون إن الإنسان إذا أكل جاهلاً بالوقت سواء من أول النهار أو
آخره وجب عليه القضاء إذا تبين أنه قد أكل في النهار ولكن يقال إن الذي شرع الصوم للعباد هو الذي رفع عنهم الحرج بهذه العذار قال وتحج البيت أي تقصده وهل يدخل في ذلك العمرة أو لا فيه
خلاف بين العلماء منهم من قال إن العمرة تداخله لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم العمرة حج أصغر ولأنه وردت لوايات في نفس الحديث فيها ذكر العمرة والصحيح أن العمرة دون الحج يعني
ليست من أركان الإسلام لكنها واجبا يا أتم الإنسان بتركها إذا تمت شروط الوجوب وقوله إن استطعت إليه سبيلا معخوذ من قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قد يقول قائل
هذا الشرط في جميع العبادات لقول الله تعالى فاتق الله ما استطعت فلماذا خص الحج نقول خص الحج لأن الغالب فيه المشقة والتعب وعدم القدرة فلذلك نص عليه وإلا فجميع الإبادات لا بد فيها من
الاستطاع قال صدقت أي أخبرت بالحق من القاء صدقت جبري قال عمر فعجبنا له يسأله ويصدق ووجه العجب أن السائل عادة يكون جاهلا والمصدق يكون عالما فكيف يجتمع هذا وهذا أنت لو قلت لي فلان قدم
المدينة فقلت لك صدقت فمقتغ هذا أني أني عالم فكيف يسأل جبريل جبريل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يقول صدقت هذا محل عجب لكن سيأتي الحكمة في ذلك ستأتي الحكمة في هذا انتهى
الكلام على الإسلام وهنا الإسلام إيمان أو ليس بإيمان هو بمعنى الإيمان وأخر الكلام على ذلك بعد ذلك الإيمان لأنه ما يمكن أن نقارن بين شيئين قبل معرفته ما جميعا