14 - 336 تابع الحديث الثاني وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإننا نرحب بإخواننا الزائرين في هذه الإجازة الذين يبتغون العلم ونبشرهم بأن من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهر الله له به طريقا إلى الجنة وإذا علم الله تعالى صدق النية من العبد زاده من العلم والتقوى قال الله عز وجل والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقوى ولنسل في شرح حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه انتهينا إلى قوله وأن محمدا رسول الله وبينا ما يستلزم أو ما يلزم على شهادة أن محمدا رسول الله أتستحضرون هذا؟ طيب ما يحتاج مناقشة الثاني إقام الصلاة ومعنى إقام الصلاة لفظ الحديث وتقيم الصلاة تقيمها أي تأتي بها قويمة ولا تكون قويمة إلا بذل شروطها وأركانها وواجباتها وهذا لابد منه ومكملاتها وهذا يكون أكبر ولا حاجة إلى شرح هذه لأنها معروفة في كتب الفقه ولو ذهبنا للشحوى ما مشينا ولا ربع المقرم لكن كل يعرف أن من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصلاته باطلة كل يعرف أن من صلى محجزاً فصلاةه باطلة ولو ناسر ولكن إذا كان عليه نجاسة وصلى وهو جاهل بها لم يعلم بها إلا بعد السلام فهل الصلاةه صحيحة؟ يرى بعض العلماء أن صلاته باطلة والصحيح أن صلاته صحيحة لأن جبريل أعلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أثناء الصلاة أن فين عليه قذراً وكان يصلي فين عليه فخلعهما ومضى في صلاةه ولو كان حمل النجاسة جاهلاً مبطلاً للصلاة دستان فالصلاة من جديد طيب كن يعلم أنه لا بد من التشهد لقول ابن مسعود كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد لكن علمنا بالسنة أن التشهد الأول ليس رقناً دليله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما نسيه جبره بسجود السعود ولو كان رقناً ما تمت الصلاة إلا به أليس كذلك؟ وعلى هذا الفقس وقول الصلاة يشمل كل صلاة الفريضة والنافلة وهل تدخل صلاة الجنازة أو لا؟ يحتمن هذا وهذا إن رأينا إلى عموم اللقظ قلنا إنها داخلة لأنها صلاة كما قال عز وجل ولا تصل على أحد منهم مات أبداً وإن نظرنا إلى أن صلاة الجنازة صلاة طارئة حادثة يقصد بها الشفاء للميت قلنا لا تدخل في هذا الحديث لكن تدخل فيها عموم الأمر بإحسان العموم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة تؤتي بمعنى تعطي والزكاة هي المال الواجب في الأموال الزكوية فيعطيه الإنسان مستحقه تعبداً لله عز وجل ورجاء لثوابه مثال ذلك الدراهم والدنانيل فيها زكاة كم فيها؟ ربع العشر تأخذ ربع العشر وهو واحد من أربعين وتعطيه المستحق وقد بيّن الله عز وجل أهل الزكاة في سورة البراءة سورة التوبة أنهم ثمانة أصناف فقال عز وجل إنما استدقات له الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ثمانية فريضة من الله أي فرضها الله علينا أن نعتيها هاولا ولا نعطي غيرهم والله عليهم الحكيم وتفاصيل ذلك ما أذكر في كتب الفقر ولا حاجة إلى تفصيله لأنه يأخذ مننا وقتا كثيرا وتصوم رمضان بأن تمسك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس