10 - 336 - الحديث الثاني حديث جبريل بيان المعاني اللغوية في الحديث إلى قوله (وتحج البيت) ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الحديث الثاني عن عمر بن خطاب رضي الله عنه أيضا قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ دخل ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض السياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من نأحه نأخذه جملة جملة بينما نحن جلوس قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم بينما هذه هي بين ولكن ما زيدت فيها والأصل بين نحن فما زيدت للتوكيك وجلوس لا تعبث بالباب وجلوس مبتدأ وخبره عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وذات يوم ذات هنا يكيد أن نكره أي في يوم من الأيام وتستعمل في اللغة على وجوه متعددة فتارثا تكون بمعنى صاحبه وتارثا تكون اسما موصولا وتارثا تكون بمعنى النكرة الدادة على العموم وهذا أغلب ما تستعمل فذات يوم يعني في يوم من الأيام وتستعمل بمعنى صاحبه مثل ذات النطاقين أي صاحبه وتستعمل اسما موصولا عند طيب وهم قوم من العرب يستعمل ذات بمعنى التي كما قال ابن مالك رحمه الله وكالتي أيضا لديهم ذاته فيقول مثلا بعت عليك بيتي ذات اشتريك أي التي اشتريك قال اضطلع علينا رجل شديد بياض الثياب رجل مبهم وهو رجل في شكل لكن حقيقته أنه ملك شديد بياض الثياب يعني عليه الثياب رجل عادي شديد سواد الشعر يعني أنه شعر لا يرى عليه أثر السفر لأن ثيابه بيضاء وشعره أسود ليس فيه غبار ولا شعر السفر ولهذا قال لا يرى عليه أثر السفر لأن المسافر في ذلك الوقت يرى عليه أثر السفر يكون أشعة رأسه ويكون مقبرا وتكون ثيابه غير ثياب الحور لكن هذا لا لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من أحد لا يعني وليس من أهل المدينة المعروفين فهو غريب يقول جلس حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخده قوله جلس إلى النبي لم يقل عنده ليفيد الغاية أي أن جلوسه كان ملاصقا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولهذا قال أسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخده كفيه أي كفيه هذا الرجل على فخده أي على فخده هذا الرجل ليس على فخده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا من شدة الاحترام وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال يا محمد ولم يقل يا رسول الله ليهم أنه أعرابي لأن العرابي لأن العرابي ينادون النبي صلى الله عليه وسلم باسمه العلم وأما أهل الحراب فينادونه باسم النبوة بوصف النبوة أو الرسالة قال يا محمد أخبرني عن الإسلام يعني ما هو الإسلام أخبرني عنه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله تشهد أي تقر وتعترف بلسانك وقلب فلا يكفي اللسان بل لابد من اللسان والقلب قال الله عز وجل إلا من شهد بالحق وهم يعلمون نعرب لا إله إلا الله هذه جملة اسمية منفية بلا التي لنفي الجنس وهي أعم النفل نفل الجنس أعم النفل واسمها إله وخبرها محذوف والتقدير حق تقدير المحذوف حق وقوله إلا أداة حصل والاسم الكريم لبث الجلالة بدل من خبر لا المحذوف وليس خبرها لماذا لا يكون خبرها لأن النافع للجنس لا تعمل إلا في النكرات فسارة الجملة الآن فيها شيء محذوف ما هو الخبر وتقدير الحق أي لا إله حق إلا الله عز وجل وهناك آلهة باطلة تسمى آلهة ولس آلهة وأن محمداً رسول الله يعني تشهد أن محمداً رسول الله ولم يقل أني رسول الله مع أن السياق يقتضيه لأنه يخاطب لكن إظهاره باسمه العلم أوكد وأشد تعظيماً وقول محمد هو محمد ابن عبد الله الهاشمي القرشي من ذرية إسماعيل وليس من ذرية إسماعيل رسول سواه وهو المعني بقول الله تعالى عن إبراهيم وإسماعيل ربنا وابعث فيهم رسولاً منه يتلع عليهم آياته وأن محمد الرسول الله الرسول بمعنى مرسل والرسول هو الذي أوحي إليه بشر وأمر بتبليل وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة أي تأتي بها قائمة تامة معتدلة وكلمة الصلاة يشمل انتبه كلمة الصلاة يشمل الفريضة والنافرة وتؤتي الزكاة تأتي بمعنى تعطي والزكاة هي المال الواجب بذله لمستحقه من الأموال الزكوية كالذهب والفضة والماشية والثمار وإنشاء الخارج من الأرض وعروض التجارة هذه الأموال الزكوية وتصوم رمضان أي تمسك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وأصل الإمساك في اللغة أصل نعم وأصل السيام في اللغة الإمساك ورمضان هو الشهر المعروف ما بين شعبان وشوال وتحج البيت أي تقصد البيت لأداء النسوة فقال صدقت قال صدقت من يلقى نعم نعم يقول إن استطعت إلي سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأل ويصدق القال صدقت من جبريل وهو السائد فكيف يقول صدقت وهو السائد لأن الذي يقول صدقت للمتكلم يعني أن عنده علما سابقا علم أن هذا الرجل أصابه وهو محل عجب ولهذا تعجب الصحابة كيف يسأل وكيف يسأل ويصدقه لكن سيأتي إن شاء الله بيان بيان هذا بيان هذا