59 - 295 - فوائد الآية ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤهم في هذه الأنة الكريمة فوائد منها كذبوا اليهود والنصارى في دعواهم أنهم أبناء الله وأحباؤهم ومنها أن اليهود والنصارى يقرون بثبوت المحبة
لله فيقول نحن أبناء الله وأحباؤهم وقد أنكر من هذه الأمة صفة المحبة لله وقالوا إن الله لا يحب ولا يحب وفسروا المحبة التي أثبتها الله نفسه بما لا يدل عليه ظاهر لفظه قالوا المحبة هي
الثواب أو إرادة الثواب وفسرواها بأحد المانعين لأن مذهبهم أن الإرادة ثابتة لله وأن الثواب شيء منفصل عن الله فهو من جملة المفئولات وليس من جملة الصفات وهؤلاء من؟
نعم الأشارة يقولون ما في محبة بين الله وبين العبد وإنما المحبة هي الثواب أو إرادة الثواب اليهود والنصارى قالوا هذا قالوا إن نحن أبناء الله وأحباؤهم فأثبتوا أن الله تعالى يحب وأنهم
هم أحباؤهم ومن بوائد هذه الآية الكريمة أن اليهود يدعون ما يقتضي أن يكونوا خيرا من هذه الأم وجهه أنهم قالوا ذلك في معرض الرد على رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فكأنهم قالوا نحن
أحقوا برسالة منكم أيها العرب نحن أبناء الله وأحباؤهم ومن بوائدها الإشارة إلى ما اشتهر عند بني إسرائيل أنهم شعب الله المختار ويرون أنهم أفضل العالمين وأفضل من العرب الذين منهم ظهر
الإسلام وبهم ظهر ومن فوائد هذه الآية الكريمة إنكار الله تعالى عليهم هذه الدعوة من وجهين الوجه الأول رد ما ادعوه والثاني إثبات ما لا يمكن معه هذه الدعوة ومن فوائدها أنه ينبغي في
المناظرة أن تبطل حجة خصمك أولا ثم تأتي بما يثبت قولك ولهذا تجد العلماء الذين يذكرون أقوال العلماء أي اختلافهم تجدهم يذكرون أولا رد على القول المقابل لأقوالهم ثم ما يثبت أقوالهم
وهذا كله مبنى على القائد المعروفة وهي التخليه قبل التحليه طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن عذاب الله لبني إسرائيل لليهود والنصارى لم ينقطع ولن ينقطع يقوله فليما يعذبكم لم يقل
فليما عذبكم ليستفاد بذلك أن تعذيب الله تعالى لهم مستمر لأن الفعل المضارع يفيد الاستمرار من فوائد هذه الآية الكريمة أن عذاب اللهود والنصارى مستمر كما قلنا ومن فوائد هذه الآية
الكريمة إثبات الأسباب بقوله بذنوبكم ومن فوائدها ومن فوائدها ومن فوائدها الاحتراز عما يهم باطلا حيث قال لما يعذبكم ولم يقل فلما يعذبكم لأنه لو قالها بدون قرنها بذنوبكم لأوهم أن الله
تعالى يعذب بغينا ومن فوائد هذه الآية الكريمة السابقة من قوله تعالى بل أنتم بشر ممن خلق بل هنا فسرناها أنها للإضراب الإبطال فيستفاد منها أن هؤلاء الذين ادعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه
هم من البشر والبشر عند الله سوا وأكرمهم عند الله أتقاه ومن فوائدها إثبات خلق الله عز وجل للبشر وهذا أمر قد يقول قائل إنه لا حاجة إليه لأنه أمر معلوم ولكن الله تعالى قال يخلق ما
يشاء نعم ولكن الله قال ممن خلق فبين أن هؤلاء مخلوقون وأنهم كائرهم من البشر ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات المغفرة والتعذيب من الله عز وجل لمن شاء ولكن هل هذا مجرد مشيئة إن شاء
غفر وإن شاء عذب أو لا بد من سبب الجواب نعم الثاني لا بد من سبب وقد تبين لنا قاعدة المهمة أن كل فعل علقه الله بالمشيئة فإنه تابع للحكمة إذ ليس لله مشيئة مجردة بل هي مقلونة بحكمته
تبارك وتعالى كما قال الله تعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ومن فوائد الآية الكريمة إثبات المشيئة لله والمشيئة بمعنى الإرادة الكونية واعلم أنه ليس فيها
انقسام يعني لا تقسم إلى مشيئة كونية ومشيئة شرعية بخلاف الإرادة فالمشيئة شيء واحد وهي الإرادة الكونية ومن فوائد الآية الكريمة اختصاص اختصاص الله عز وجل بالملك وأنه لا مالك معه
ويأخذها محمد حامد من قوله تعالى هجب نعم نعم لله ملك السماوات وجه ذلك الخبر طيب صح انفراد الله تعالى بالملك فإن قال قائل إن الله أثبت عباده ملكا في قوله أو ما ملكتم مفاتيحه أو ما
ملكت إيمانكم وما أشبه ذلك قلنا لا سواء بين الملكين فملك الله تعالى عام تام وملك الآدمين قاصر ناقص ولهذا لا ينبق الإنسان أن يتلف ماله مع أنه ماله لو أراد الإنسان أن يحلق ماله ما
يمكن حجرنا عليه ومنعناه لأنه خلاف ما أمر الله به بل هو ما نهى الله عنه ومن فواعد الآيات الكريمة أن بين السماوات والأرض من المخلوقات العظيمة ما اقتضى أن يكون مقابلا ومعادلا للسماوات
والأرض يؤخذ منين من قوله وما بينه ومن فواعد الآيات الكريمة أن مرجع الخلائق إلى الله وحده بقوله تعالى وإليه المصير يعني المرجع