4 -336 نبذة مختصرة عن الإمام النووي وثناء الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الإمام الحافظ النووي رحمه الله من أصحاب الشافعي الذين تعتبروا أقواله ومن أشد الشافعية في الحرص على التأليف وألف في فنون شتى في الحديث ومتعلقاته وفي اللغة كما
في تهديب الأسماء واللغات وهو في الحقيقة من أعلم الناس والظاهر والله أعلم أنه من أخلص الناس في التأليف لأن تأليفاته رحمه الله انتشرت في العالم الإسلامي لا تكاد تجد مسجدا إلا ويقع
فيه رياض الصالحين وكته مشهورا مبثوثة في العالم مما يدل على صحة نيته فإن قبول الناس للمؤلفات من الأدل على إخلاص النية وهو رحمه الله مجتهد والمجتهد يخطي ويصيب وقد أخطى رحمه الله في
مسائل الأسماء والصفات فكان يؤول فيها لكنه لا ينكرها فمثل استوى على العرش يقول أهل التأويل معناها استولى على العرش لكن لا ينكرون استوى لأنهم لو لو أنكروا الاستواء لكفروا إذا أنكرواه
تكذيبا لكنهم يصدقون به ولكن يحرفونه مثل هذه المسائل إذا علمنا صدق نية النووي رحمه الله وكثرة من تفع الأمة بمؤلفاته فإنها تغتطر ولقد ظل قوم أخذوا يسبونه سبا عظيما من الخلف الخالفي
حتى بلغني أن بعضهم قال يجب أن يحرق شرح النووي على صحيح مصري بسر الله العالمين فالنووي نشهد له فيما نعلم من حاله بالصلاح وأنه مجتهد وأن كل مجتهد قد يصيب وقد يخطئ إن أخطى فله أجر
واحد وإن أصاب فله أجر وقد ألف مؤلفات كثيرة من أحسنها هذا الكتاب الأربعين النووية وهي ليست أربعين بل هي اثنان واربعون لكن العرب يحذفون الكسر في الأعداد فيقولنا أربعون وإن زاد واحدا
أو اثنين أو نقص واحدا أو اثنين هذه الأربعون ينبقي لطالب العلم أن يحفظها لأنها منتخبة من أحاديث عديدة وفي أبواب متفرقة يعني مثلا لو جئنا إلى عمد الأحكام عمد الأحكام منتخبة لكنها في
باب واحد باب الفقه أما هذه فها في أبواب متفرقة متنوية