5 - 336 شرح الحديث الأول “إنما الأعمال بالنيات” أولا الجانب اللغوي والنحوي والبلاغي في الحديث الشريف

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نظر المصنف رحمه الله عن أمين المؤمنين أبي حفظ عمر بن فطار رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل لئما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيفها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى مهاجر إليه رواه إمام المحدثين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم ابن المغيرة ابن بردزبات البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهم الذين هما أصحب الكتب المصنفة قال الحديث الأول عن أمير المؤمنين أبي حفظ عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات أمير المؤمنين هو أبو حفظ عمر بن الخطاب آلت إليه الخلافة في تعيين أبي بكر الصديق رضي الله عنه له فهو حسنة من حسنات أبي بكر ونصبه في الخلافة شرعي لأن الذي عينه من أبو بكر وأبو بكر تعين بمبايعة الصحابة له في السقيفة فخلافته شرعية كخلافة أبو بكر ولقد أحسن أبو بكر اختيارا حيث اختار عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إلى آخر وفي قولي سمعت تليل على أنه أخذه من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلا واسق ولعجب أن هذا الحديث لم يروه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عمر مع أهميته لكن له شواهج في القرآن والسنة ففي القرآن وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله هذه نية محمد رسول الله والذين معه أشده على أكفار رحماء بينهم ثراهم ركعا سجد يبتغون فضلا من الله ولذوانا وهذه نية وقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص وعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجلت عليها حتى ما تجعله فيث امرأتك قول التبتغي بها وجه الله هذنية فالمهم أن معنا الحديث ثابت بالقرآن والسنة ولفظ الحديث انفرد به عمر رضي الله عنه لكن تلقته الأمة بالقبول التام حتى أن البخاري رحمه الله صدر كتابه الصحيح بهذا الحديث يقول إنما الأعمال في النيات وإنما لكل امرئ ما نوى نتكلم أولا على ما فيه من البلاغة الحديث إنما الأعمال في النيات فيه من البلاغة الحصر الحصر وهو إذ فات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه الحصر إذ فات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه طريقه في هذا الحديث طريق الحصر يعني طريق الحصر إنما لأن إنما تفيد الحصر فإذا قلت زيد قائم ما في حصر إنما زيد قائم في حصر وأنه ليس إلا قائم فهذا أدى الحصر وكذلك إنما لكل امرئ ما نوى ونمشي في الحديث فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها عمرات يتذوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه في الجملة الأخيرة من البلاغة إخفاء نية من هاجر للدنيا لقوله فهجرته إلى ما هاجر إليه ولم يقل إلى دنيا يصيبها الفائد البلاغي في ذلك هو تحقير ما هاجر إليه هذا الرجل يعني ليس أهلا لأنه يذكر بل يكن عنه بقوله إلى ما هاجر إليه أنتم معنا؟ من كان هجرته إلى الله ورسوله الجواب فهجرته إلى الله ورسوله ذكره من كان هجرته لدنيا يصيبها أو مرأة يتذوجها أو ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ولم يقل إلى دنيا يصيبها أو مرأة ينكحها لماذا؟ تحقيرا لشأن ما هاجر إليه وهي الدنيا أو المرأة أما الأول فهجرته إلى الله ورسوله فذكره تنويها بفضله تنويها بفضله أنتم معي ولا لا طيب أما من حيث الإعراب وهو البحث الثاني فالإعراب إنما الأعمال بالنيات مبتدى وخور الأعمال بالنيات الأعمال مبتدى وبنيات خبره وإنما لكل مرأة ما نوى أيضا مبتدى وخبر لكن قدم الخبر على المبتدى لأن المبتدى في قوله وإنما لكل مرأة ما نوى هو ما نوى متأخذ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله هذه جملة شرطية أداة الشرط فيها من وفعل الشرط كانت وجواب الشرط هجرته إلى الله ورسوله وهكذا نقول في من كانت سجلاته لدنيا يصيبها في الإعرام أما في اللغة فنقول الأعمال جموا عمل ويشمل الأعمال القلبية والأعمال النطقية والأعمال الجوارحية معنى يشمل الأعمال كلها ما هي؟ القلبية والنطقية والجوارحية الأعمال القلبية ما في القلب من الأعمال كالتوكل على الله والإنابة إليه والخشية منه وما أشبه ذلك هذه أعمال قلبية الأعمال النطقية أقوال اللسان وما أكثر أقوال اللسان لا أعلم شيئا من الجوارح أكثر عملا من اللسان اللهم إلا أن تكون العين أو الأذن طيب الثالث الجوارحية أعمال اليدين والرجلين وما أشبه ذلك الأعمال بالنيات النيات جمعونية وهي القصد ومحلها القلب فهي عمل قلبي ولا تعلق للجوارح بها طيب وإنما لكل مرئ أي لكل إنسان ما نوى أي ما نواه هاتن جملتان هل هما بمعنى واحد أو هما مختلفتان الجوارح يجب أن نعلم أن الأصل في الكلام التأسيس دون التوكيد ومعنى التأسيس يعني أن الثانية لها معنى مستقل ومعنى التوكيد أن الثانية بمعنى الأولى طيب هذه ننظر بعض العلماء يقول الجملتان بمعنى واحد فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما العمال بالنيات وأكد ذلك بقوله وإنما لكل مرئ ما نواه هذا يقول لبعض العلماء وبعض العلماء قال إن الثانية غير الأولى فالكلام من باب التأسيس لا من باب التوكيد والقاعدة أيها الإخوة الطلبة القاعدة أنه إذا دار الأمر بين كون الكلام تأسيساً أو توكيداً أن نجعله تأسيساً وأن نجعل الثاني غير الأول لأنك لو جعلت الثاني هو الأول صار في ذلك التكرار يحتاج إلى أن نعرف السبب والصواب أن الثاني غير الأول فالأولى باعتبار المنوي وهو العمل والثاني باعتبار المنوي له وهو المعمول له هل أنت عملت لله أو عملت للدنيا ويدل لهذا ما فرعه عليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله فمن كانت هجرته لله ورسوله فهجرته لله ورسوله وعلى هذا فيبقى الكلام لا تكرار فيه الجملة لا يامحمود للعمى والثانية للمعمول له طي