3 - 336 -أهمية العمل بالعلم في الدعوة إلى الله تعالى والتأثير على الناس - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذا عملت بعلمك صرت موثوقاً عند الناس وقبل الناس منك وعرفوا أن دعوتك صحيحة وأنك تفعل ما تقول وهذا الشيء مشاهد لو أن رجلاً حذر الناس من إسبال الثوب وهو مسبل ثوبة جاء بالأدلة والنصوص البينة الواضح وقبل الناس النصوص لكن هل قبولهم لها كقبولهم إياها من رجل مستقيم أنا قلت ملتزم غلط لأن كلمت ملتزم عند الناس يعني مستقيم غلط لا تقول فأم ملتزم قل فلان مستقيم لتوافق الكتاب والسلمة قال الله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ورمقوا ثم التزموا وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك قال قل آمنت بالله ثم استقب أقول هل يقبلون من هذا الرجل الذي حذر من إسبال الثوب وهو مسبل كقبولهم من رجل حذر من إسبال الثوب وهو لا يسبل الجواب لا فإذا أردت أن تنجو بعلمك من إثمك وأردت أن يقبل الناس علمك فعمل به حتى تكون أول من يطبق ذلك ولهذا يا جماعة التطبيق العملي أقوى تأثيراً من القول باللسان أقوى بكثير أضرب لكم مثلاً أو مثلين أو ثلاثاً في صلح الحديب لما قرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتحلل لأن مشركين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إتمام العمرة فقرر أن يتحلل أمر الناس أن يحلقوا أمرهم أن يحلقوا ويتحللوا لكن صار في نفسهم شيء تغددوا لعلهم يرجون أن ينسخ الأمر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً يأمر بالأمر ثم إذا رجع فيه أمر بغيره فغاضب عليه الصلاة والسلام دخل على أم سلامه ووجدته متغيراً أم سلامه زوجته وكانت من أعقل النساء وسألت وش اللي غيرك قال أمرتهم أن يحلقوا ولم يفعل أو كلاماً هذا معناه قالت أتريد أن يفعلوا قال نعم قالت أخرج أخرج إليهم الآن وادعوا بالحلاق فليحلقك خرج وجع بالحلاق فحلق فصار الناس يكاجوا يقتلوا بعضهم بعضاً أيهم يحلقوا أولاً سبحان الله ليش الفعل صار تثير فائدة أشد إن تثير قوله المثل الثاني في حجة الوداء أمر من لم يسق الهدي أن يجعل حجه عمره أو قرانه عمره فراجعوا في ذلك حتى قالوا قولاً نستحلم الذكر قالوا الحل كل نحل مر حتى من النساء قال حتى من النساء قالوا نخرجوا إلى ميناء وذكروا أحد يقتر منياً قال نعم يعني من الجماع قال نعم فلما رأاهم يعني لم تطل نفوسهم قال لو استقبلت من أمري مستدورد ما سقت الهدي ولا حلت معكم لكن منعه أن يفعل ما أمرهم به منعه من ذلك سوق الهدي ويذكر أن شيخ الإسلام من تمير رحمه الله لما حاصر أبتتار دمشق وكان في رمضان قال للجنود أفطروا أقوى لكم صحيح يا رجل هل هذا صحيح قل نعم ولا لا قل لك إنه سالح كيف فإنه أقوى لكم فتردد بعض الناس وسألوا بعض العلماء قالوا نفطر قالوا لا تفطروا لنتم مرضى ولا على سكر لا تفطر فأخذ خبزة وجعل يمر بين صفوف المقاتلين ويأكلهم كل ذلك من أجل أن نطمئنهم إلى جواز الإفطار وما قالوا صحيح لن فيه دليل فإن نبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح وكانت في رمضان أمرهم أن يفطر من هم من أفطر ومن هم من لم يفطر فلما قرب من مكة قال إنكم ملاق العدو غدا والفطر أقوى لكم فأفطروا فجعل السبب التقوى على القتال المهم يا أخوانا أنكم إذا عملتم بعلمكم صار ذلك أقوى لقبول قولكم وأشد طمأنينة لقبوله وإلا سينقص قبول الناس لكم بقدر ما نقصتم من العمل بعلمكم اجتهدوا لا تقول لحفظنا المسل الفلاني والمسل الفلاني والمسل الفلاني هذا طيب ولا شك ونحث عليه لكن الكلام على إيش؟ على الإخلاص والعمل حتى لا تضيعوا قراءتنا في هذه الإجازة إن شاء الله هي هذا الكتاب الأربعين النووية في المسأ ونرجو الله تبارك وتعالى أن نكمله على خير في هذه الليلة نقرأ من كتاب الأربعين النووية