1 - 336 مقدمة عن فضل العلم ونشره بين الناس - شرح الأربعين النووية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبينا وإمام المتطين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فهذه هي الأربعون النووية نبتدو دروس هذه
الإجازة في هذه الليلة ليلة السبت الراء الخامس عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وأربعمائة وألف ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا علما نافعا وعملا صالح ثم نرحب بإخواننا الذين
قدموا لحضور هذه الدروس ونهنئهم بما منَّ الله به عليهم من الثواب الجزيرة حيث قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة والطرق
وسلوك الطريق للعلم ينقسم إلى قسمين إلى سلوك طريق حسي كأن يأتي الإنسان من بيته إلى المسجد لحضور الدروس والثاني معنوي كأن يطالع في الكتب ويذاكر مع العلماء وكل الأمرين يترتب عليه هذا
الثواب أيها الإخوة إن طلب العلم الشرعي ليس لمجرد العلم بحكم الله عز وجل وحكم رسوله لأن هذا يحسن من المؤمن والكافر والبر والفاجر ولذلك ترى الكفار الذين درسوا الفقه الإسلامي ترى
عندهم من علم الفقه ما ليس عند كثير من المسلمين المقصود من العلم العمل وكل علم لا ينتج عملا فهو وبالٌ على صاحبه لأن هذا الذي تعلم ولم يعمل من أول وأولى أهل النار بالعقوبة وللياذ
بالله كما قال الناظم وعالمٌ بعلمه لم يعملن معذبٌ من قبل عباد الوثن فالعلم سلاح إما لك وإما عليك متى يكون لك؟
إذا عملت به ويكون عليك إذا لم تعمل به قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم القرآن حجةٌ لك أو عليك وليس فيه قسمة ثالثة لا لك ولا عليك إما لك وإما عليك فإن عملت به كان لك وإن لم
تعمل به كان عليك إن عملت به في حق الله عز وجل في العبادة التي بينك وبين الله تبارك وتعالى إن عملت به فيما بينك وبين الناس من المعاملة والخلق وغير ذلك فأنت موفق والعلم حجةً لك وإن
كانت الأخرى فقد جانبك التوفيق وصار العلم وبالاً عليك أيها الإخوة إنه يجب على طالب العلم مراعاة ما يأتي الأول حسن النية حسن النية بطلب العلم بأن يكون بأن يكون قصد الإنسان بطلب العلم
امتثال أمر الله عز وجل ورجاء ثوابه هل أمر الله بالعلم؟
الجواب نعم أمر الله بالعلم بأعظم الأشياء قال فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك والمؤمين والمؤمنات وقال عز وجل قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال تعالى يرفع الله
الذين آمنوا منكم والذين هوت العلم درجات وهذا حث على العلم فتنوي بطلب العلم امتثال أمر الله أخواننا إذا نويت بطلب العلم امتثال أمر الله ماذا سيكون طلب العلم؟
يكون عبادة تتقرب به إلى الله تقلب صفحات الكتاب فأنت في عبادة كالذي يهندس مسدسه ومدفعه للجهاد وإذا كان العلم بهذه النية فلا يدله شيء ثانيا تنوي بطلب العلم رفع الجهل عنك أولا وعن
الناس ثانيا يا عبد الله شري وعن الناس ثانيا كيف عن نفسك أولا لأنك خلقت جاهلا كما قال عز وجل والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وأنت بنفسك الآن ترى أنك كلما جلست إلى عالم
أو راجعت كتابا ازداد علمك أليس كذلك طيب فتنوي بطلب العلم رفع الجهل عنك وعن نفسك لأن رفع الجهل نور العلم نور من يستضاع به ولذلك تجد أكثر الناس شراحا في الصدر هم أهل العلم ثالثا أن
تنوي حماية الشريعة يعني حفظ الشريعة لأن الشريعة محفوظة بإيش بالكتب المسطورة وكذلك بالقلوب وكذلك بالقلوب فتنوي حفظ الشريعة من أن تضيع لا تعبث باللحلة لأنها إذا لم يتجه إلى العلم
ذاعت الشريعة أعرفت يا أخي تنوي حفظ الشريعة يعني أن تحفظ الشريعة أن لا تضيع تحفظها بالصدر تحفظها بالورق بالكتابة لأنه إذا لم يتعلم الناس ذاعت الشريعة