41- شرح الحديث الحادي والأربعون اتباع النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحادي والأربعون عن نبي محمد عبد الله بن عمر بن عاص رضي الله عنهم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لمجئته به عبد الله بن عمر بن عاص من
المكثرين رواية للحديث لأنه كان يكتب وكان أبو هرير رضي الله عنه يربطه على هذا ويقول لا أعلم أحد أكثر حديثا مني عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا عبد الله بن عمر فإنه كان
يكتب ولا أكتب يقول لا يؤمن أحدكم يعني الإيمان الكامل حتى يكون هواه تبعا لما جئت به هواه أي اتجاهه وقصده تبعا لما جئت به أي من الشريعة ففي هذا الحديث تحذير الإنسان من أن يحكم العقل
أو العادة مقدما إياها على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وجه ذلك نفي الإيمان عنه فإن قال القائل لماذا حملتموه على نفي الكمال فالجواب أننا حملناه على ذلك لأنه لا يصطق في كل
مسألة لأن الإنسان قد يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول في أكثر مسائل الدين وفي بعض المسائل لا يكون هواه تبعا فيحمل على نفي الكمال ويقال إن كان هواه لا يكون تبعا لما جاء به الرسول في
كل الدين فحين يذن يكون مرتدا ومن فائد هذا الحديث أنه يجب على الإنسان أن يستدل أولا ثم يحكم ثاميا لا أن يحكم ثم يستدل بمعنى أنك إذا أردت إثبات حكم في العقائل أو في الجوارح فاستدل
أولا ثم حكم أما أن تحكم ثم تستدل فهذا يعني أنك جعلت إيش جعلت المتبوعة تابعة وجعلت الأصل عقلك والفرق الكتاب والسل ولهذا نجد بعض العلماء رحمهم الله وعفى عنهم الذين ينتحلون لمذاهبهم
يجعلون الأدلة تبعا لمذاهبهم ثم يحاول أن يلوي أعناق النصوص إلى ما يقتضيه مذهبه على وجه مستكره بعيد وهذا من المصائب هذا من المصائب الذي يبتلل منه بعض العلماء والواجب أن يكون هواك
تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ومن فائدة هذا الحديث تقسيم الهواء إلى محمود ومذمو والأصل عند الإطلاق المذموم كما جاء ذلك بكتاب السنة كلما ذكر الله تعالى تتبع على الهواء
أو الهواء فهو على وجه الذنب لكن هذا الحديث يدل على أن الهواء ينقسم إلى قسمه محمود وهو ما كان تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والثاني والثاني مذموم وهو ما خالف ذلك وعند
الإطلاق يحمل على المحمود أو المذموم يحمل على المذموم ولهذا يقال آل هدى ويقابلوا الهواء ومن فائدة هذا الحديث وجوب تحكيم الشريعة في كل شيء يقول لما جئت به والنبي صلى الله عليه وسلم
جاء بكل ما يصرف الخلق في معادهم ومعاشهم قال الله تبارك وتعالى ونزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء فليس شيء يحتاج الناس إليه في أمور الدين أو الدنيا إلا بينهم والحمد لله إما بيانا
واضحا يعرفه كل أحد وإما بيانا خفيا يعرفه الراصقون في العزم