32- شرح الحديث الثاني والثلاثون لاضرر ولا ضرار للشيخ محمد بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المالك رحمة الله تعالى الحديث الثاني والثلاث عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا ضرر ولا ضرار حديث حسن رواه
مماجه والدار قطني وغيرهما مسندا ورواه مالك في الموطع مرسلا عن عامل بن يحيا عن النبي صلى الله عليه وسلم فأسقط أبا سعيد وله طرق يقوي بعضها بعضا الحديث يقول نبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم لا ضرر ولا ضرار الضرر معروف الضرر يكون في البدن ويكون في المال ويكون في الأولاد ويكون في المواشي أنواع ولا ضرار أي ولا مضارة والفرق بين الضرر والضرار أن الضرر يحصل بدون قصد
والمضارة بقصد ولهذا جاءت قصيرة المفاعلة مثال ذلك رجل له جار له جار وعنده أي عند الرجل شجرة يسقيها كله وإذا الماء يدخل على جاره ويفسل لكنه لم يعلم نسمي هذا نسمي هذا ضرر مثال آخر رجل
بينه وبين جاره سوء تفاهم فقال لأفعلن به ما يضره نعم فركب ماطورا عند جداره له صوت كصوت الدركتر قصد الإضرار بجاره فهذا نقول مضار المضار لا يرفع ضرره إذا تبين له بل هو قاصد وأما الضرر
فإنه إذا تبين لمن وقع منه الضرر ارتفع رفعه هذا الحديث أصل عظيم في أبوام كثيرة ولا سيما في المعاملات كالبيع والشراء والرهن والارتهاد وكذلك في الأنفحة يضار الرجل زوجته أو تضار زوجه
وكذلك في الوصايا يوص الرجل وصية يضر بها الورثة المهم القاعدة متى ثبت الضرر وجب رفعه ومتى ثبت الإضرار وجب رفعه مع عقوبة القاصد قاصد الإضرار من ذلك مثلا كان في الجاهلية يطلق الرجل
امرأته فإذا شارفت انقضاء العدة رجعه ثم طلقها ثاني فإذا شارفت انقضاء العدة رجعه ثم طلقها ثالثة ورابعة إلى آخر قصد بذلك الإضرار فرفع الله ذلك إلى حد ثلاث طلقات فقط مثال آخر رجل طلق
امرأته ولها أولاد منهم حضنتهم لمن حضنتهم للأم إلا إذا تزوجت المرأة تريد أن تتزوجت ولكن تتزوجت ولكن تخشى إذا تزوجت أن يأخذ زوجها أولاده فتجد يهددها يقول إن تزوجت أخذت الأولاد وهو
ليس له رغب في الأولاد ولا يريده ولو أخذهم لأضاعهم لكن قصدهم المضارب المرأة لا تزوجت هذا لا شكل محرام عدوان عليها ولو تزوجت وأخذ أولادها منها مع قيامها بواجب الحضانة ورضى زوجها
الثاني بذلك لكن قال أريد أن نضارها وإلا نعرف أنه إذا أخذهم لم يهتم بها بل ربما يدعهم تحت رعاية الضرة أمهم يعني زوجها الثانية وما ظنك إذا كان أولاد ظرتها تحت رعايتها سوف تهملهم وسوف
تقدم أولادها عليهم وسوف تهينهم لكنه أخذهم إيش من المضارب هذا لا شكل من المحرام مثال آخر إنسان أوصى بعد موته بنصف ماله أوصى بنصف ماله لأحد من الناس من أجل أن تنقص سهام الورثة فهذا
محرم عليهم مع أن للورثة أن يبتل ما زاد على الثلثة مثال آخر شخص له ابن عم ابن عم بعيد لا يرثه غيره فأراد أن نضاره وأوصى بثلث ماله نضارة لابن عم البعيد لا يأخذ المال هذا أيضا حرام لو
سرنا على هذا الحديث لصلحة الأقوى لكن النفوس مجهولة على الشح والعدوان فتجد الرجل يضار أخاه وتجده يحصل منه الضرر ولا يرفع الضرر طيب يقول الحديث حسن رواه ما جهور دار القطني وغيره ما
مسندا يعني متصل السنة ورواه ما لكم في الموطة مرسلا عن عمر بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسقط أبا سريد والحديث إذا سقط منه الصحابي سمي سمي مرسلا ولكنه رحمه
الله عن النووي قال له طرق وقوي بعضها بعضا ولا شك أنه إذا تعدلت طرق الحديث وإن كان كل طريق على انفراده ضعيفا فإنه يقوم ولها قال الشاعر لا تخاصم لا تخاصم واحدا بأهل بيت فضعيفان
يغلبان نعم يغلبان قويا يعني لا تخاصم هذا البيت لا تخاصم بواحد أهل بيت فضعيفان يغلبان قويا طيب هذا الحديث يعتبر قاعدة من قواعد الشريعة وهي أن الشريعة لا تقر الضرر وتنكر الإضرار أشد
وأشد