25- شرح الحديث الخامس والعشرون فضل الذكر للشيخ محمد بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الحديد الخامس والعشرون عن أبي ذبن رفضي الله عنه أيضا أن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب أن الحرور بالأجور هؤلاء الفقر
قال النبي صلى الله عليه وسلم ذهب أهل التثور بالأجور أهل التثور أي الأمور الكثيرة بالأجور أي الثواب عليها وليس قصدهم بذلك الحسد ولا الاعتراض على قدر الله لا من قصد لعلهم يجدون
أعمالا يستطيعونها يقومون بها تقابل ما يعله أهل التثور نعم بالأجور يصلون كما نصل ويصومون كما نصل ويتصدقون بفضل الأموال يعني ولا نتصدق لأنه ليس عندنا شيء يعني فلا فكيف يمكن أن نسبقهم
أو نكون مثلهم هذا مراد الصحابة رضي الله عنهم وليس مرادهم قطعا الاعتراض على قدر الله ولا أن يحصلوا هؤلاء الأغنية قال النبي صلى الله عليه وسلم أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به
الجواب بلح ثم بيّنوا معهم عليه الصلاة والسلام إن بكل تسبيحة صدق يعني إذا قلت سبحان الله فهي صدق وبكل تكبيرة صدق إذا قلت الله أكبر فهي صدق وبكل تهليلة صدق إذا قلت الحمد لله فهي صدق
وبكل تهليلة صدق إذا قلت لا إله إلا الله فهي صدق وأمر بالمعروف صدق فهي صدق إذا أمرت ما رأيتهم قصرا في شيء من الطاعات وأمرت فهي صدق ونهي عن موكة صدق إذا رأيت شخصا على موكة ونهيت فهي
صدق وبهضع أحدكم صدق وضع أحدكم صدقا يعني الزوج قالوا يا رسول الله أعطي أحد النشوات إلى آخر هذه الأشياء التي ذكر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وقال إنها صدقات هل يستطيعونها
ويفقها؟
نعم يستطيعون فأنتم املأوا الزمن من التكبير والتهليل والتحميل والأمر المعروف وأنها المنكر وكلها صدقات العرض يمكن لا تصدقون كل يوم وإذا تصدقوا باليوم لا يستوعبون اليوم بالصدق فأنتم
قادرون على هذا وهذه من غوارنا طيب لما قرر هذا ابتنعوا ذي الله عنهم لكن لما قال بضع أحدكم صدقا يعني أن الرجل إذا أتى أهله فله بذلك صدقا طيب قالوا يا رسول الله ألا أتي أحدنا شهوته
ويكون له في أجد؟
استفهام ليس إعتراضا لكن يريدون أن يعرف وجه ذلك كيف الإنسان يأتي أهله وشهوته ويقارن كما جموه يعني أن الإنسان قد يستبعد هذا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم بيّر لهم وجه ذلك فقال أرأيتم
لو وضعها في حرام أكان علي هزم؟
وجواب؟
نعم أكون علي هزم لو وضعها في حرام قال فكذلك كان له أجد فاستغدى بالحلال عن الحرام فكان مجموعا بهذا وهذا ما يسمى عند العلماء العكس يعني إذا ثبت هذا ثبت ضده بضده في هذا الحديث فوائد
منها حرص الصحابة الذي يضرب عنهم على التسارق إلى الخير إن شاء الله كلها نعم نعم طيب الحديث الذي بعده هو ممتد للسلية من فوائد هذا الحديث عن أبي ذر رضي الله عنه أن أناسا من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إلى آخر في هذا الحديث الدني على مسارعة الصحابة رضي الله عنهم وتسابقهم إلى العمل الصالح لأن هؤلاء الذين جاءوا
يقولون للرسول صلى الله عليه وسلم إنه ذهب أهل الجثور بالعجور لا يريد أن حصل لكن يريدون أن يفتح لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم باباً يذركون به هذا السبب ومن فوائد هذا الحديث
أن الصحابة رضي الله عنهم يستعملون أموالهم فيما فيه الخير في البنى والآخر وهو أنهم يتصدقون ومن فوائد هذا الحديث أن الأعمال البدنية يشترك فيها الغني والفقير لقولهم يصومون كما نصوم
ويصلون كما نصلم وهو كذلك وقد يكون أداء الفقير لها أفضل وأكمل من أداء الغني ومن فوائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتح للفقراء أبواباً من الخير لقوله أوليس قد جعل
الله لكم ما تصدقون به وذكر الأبواب ومن فوائد هذا الحديث تقرير المخاطب بما لا يمكنه إنكاره لقوله أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به لأن هذا أبلغ في إقامة الحجة عنه ومن فوائد هذا
الحديث أن ما ذكره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الأعمال كله صدقة لكن هذه الصدقة منها واجب ومنها غير واجب ومنها متعدي ومنها قاصر حسب ما سنذكره قال عليه الصلاة والسلام إن بكل
تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهريرة صدقة هذا كله متعدي أو قاصر قاصر وفيه واجب وفيه غير واجب التكبير منه واجب ومنه ما ليس بواجب فتكبير الصلاوات واجب وتكبير أذكار
الصلاة بعدها مستحب وهكذا يقال للتسبيح والتهليم ومن فوائد هذا الحديث نعم نمشي على ما ذكرنا أولا وأمر بمعروف وأمر بمعروف صدقة ونهل عن ممكن صدقة هذا من الواجب أو من المستحب هذا من
الواجب لكن الأمر بالمعروف المعروف تارت أن يكون واجب ووجوب عين على من قدر عليه ولم يوجد غيره وكذلك النهي عن المنكر وتارت أن يكون واجب كفاية لمن قدر عليه ولكن فيه من يقوم مقامه وتارت
أن يكون مستحبا وذلك في الأمر بالمعروف المستحب والنهي عن المنكر المكروه إن صح أن نطلق عليه يسمونك الأمر بالمعروف لا بد فيه من شروط الشرط الأول أن يكون الآمر عالما بأن هذا معروف فإن
كان جاهلا فإنه لا يجوز أن يتكلم لأنه إذا أمر بما يجهل فقد قال على الله ما لا يعلم الشرط الثاني أن يعلم أن هذا قد تركه قد ترك المعروف فإن لم يعلم تركه إياه فليستفسد ودليل ذلك أن
رجلا دخل يوم جمعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فجلس فقال له أصليت قال لا قال قم فصلي ركعتين وتجوز بهما فلم نأمره بصلاة الركعتين حتى سأله هل فعله ما أو لا فلا بد أن تعلم
أنه تارك لهذا المعروف أنه يعلم من كر كذلك لا بد فيه من شروط الشرط الأول أن تعلم أن هذا منكر بالدليل الشرعي لا بالذوق ولا بالعادة ولا بالغيرة ولا بالعاطف أن تعلم أن هذا منكر بالدليل
الشرعي وليس مجرد أن ترى أنه منكر يكون منكرا فقد ينكر الإنسان ما كان معروفا الشرط الثاني أن تعلم أن هذا المخاطب قد وقع فيه أي في المنكر فإن لم تعلم فلا يجد أن تنهى لأنك لو فعلت لعد
ذلك منك تسرعا ولأكل الناس عرضك بل لابد أن تعلم أن ما وقع فيه منكر مثال ذلك رأيت رجلا في البلد يأكل في رمضان ويشق في رمضان ولنقل في المسجد الحرام هل لك أن تنكر عليه لا حتى تسأل أم
مسافر أنت أم غير مسافر لأنه قد يكون مسافرا والمسافر يجوز له أن يأكل ويشق في رمضان فلابد أن تعلم أن هذا المخاطب قد وقع في هذا المنكر الشرط الثالث ألا يزول المنكر إلى ما هو أعظم فإن
زال المنكر إلى ما هو أعظم كان إنكاره حراما لأن إنكاره يعني أننا حولناه من ما هو أخف إلى ما هو أشد وتحت هذه المسألة أربعة أقسام تحت هذه المسألة أربعة أقسام القسم الأول أن يزول
المنكر بالكلية القسم الثاني أن يخف القسم الثالث أن يتحول إلى منكر مثله القسم الرابع أن يتحول إلى منكر أعظم فالأقسام أربعة الجمعة معنا ماذا قلنا أن يخف المنكر ماذا تعرض؟
الثالث نعم أن يتحول إلى منكر أعظم أن يتحول إلى منكر مساول كمان إذا كان بإنكار المنكر يزول فلا شك أن الإنكار واجب وإذا كان يخف فالإنكار واجب لأن تخفيف المنكر أمر واجب إذا كان يتحول
إلى ما هو أعظم فالإنكار حرام إذا كان يتحول إلى ما هو مثله فمحل نظر هل يرجح الإنكار أو لا؟
فقد يرجح الإنكار لأن الإنسان إذا تغيرت به الأحوال وانتقل من شيء إلى شيء ربما يكون أخف وقد يكون الأمر بالعكس فقالوا هلمه عليه أحسن من نقله لأنه إذا تعود التنقل انتقل إلى المنكرات
أخرى هذه أحوال إنكار المنكر طيب فإذا قال قائل علل أو دلل لهذه الأقسام فنقول أما إذا كان إنكاره يقتضي زواله فوجوبه ظاهر لقول الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وقوله وَلْتَقُمْ
مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفَ يَنْهُونَ عَالْمُنْكَرِ وَقَوْلِ النبي صلى الله عليه وسلم وَالَّذِي نَفْسِ بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ
بِالْمَعْرُوفِ وَذَكَرَ الْحَدِيثِ وَعِيدًا شَدِيدًا طيب أما تخفيفه إذا كان الإنكار يؤدي إلى تخفيفه فالتعليل أن تخفيف الشر واجب لأن أثنين ناقص واحد واحد أخر من أثنين وهذا التعليل
وقد يقال إنه دليل لأن هذا الزائد منكر يزول بالإنكار فيكون داخلا فيما سبع أما إذا كان يتحول إلى ما هو أنكر فإن الإنكار حرام ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى وَلَا تَسُبُوا الَّذِينَ
يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فنهى عن سب آليات المشركين مع أنه أمر واجب لأن سب آلياتهم يؤدي إلى سب من هو منزه عن كل نقص وهو الله عز وجل
فنحن إذا سببنا آلياتهم سببنا بحق وهم إذا سبوا الله سبوه عدوا بغير حق انتبئ لهذا ويذكر عن شيخ الإسلام رحمه الله أنه مر مع صاحب الله على قوم من التتر يشربون الخمر ويفسقون ولم ينههم
شيخ الإسلام عن هذا فقال له صاحبه يعني لماذا لا تنهىهم وكان رحمه الله ممن عريف لإنكار المنكر قال لو نهيت هؤلاء لقاموا إلى قيوت الناس ونهبوها وانتهكوا أعراضهم وهذا أعظم من ما هم عليه
الآن انظر للفقه في دين الله عز وجل طيب ننجل الحديث أمر بمعروف صدقه ونهي عن منكر صدقه وهذه من الصدقه الواجب أو مستحبه على التفصيل الذي سمعه واجبة مجوبة عين أو مجوبة كفاية أو سنة وفي
بضع أحدكم صدقه هذه الصدقه من الواجب أو من المستحب نعم من الواجب تاره ومن المستحب تاره إذا كان الإنسان يخاف على نفس الزناء لم يأتي أهله صار من الصدقه الواجب وإلا فهو من الصدقه
المستحب وظاهر هذا الحديث وفي بضع حديث المصدقه أن ذلك صدقة وإن كان على سبيل الشهوة لا على سبيل الانكفاف عن الحرام لأنه إذا كان على سبيل الانكفاف عن الحرام فالأمر واضح أنه صدقة لأنه
يدفع الحرام بالمباح لكن إذا كان لمجرد الشهوة فظاهر الحديث أن ذلك صدقه وله وجه من الوجوه أن الإنسان مأمور أن لا يمنع نفسه ما تشتهي إذا كان ذلك في غير معصية الله إن لنفسك عليك حق
والثاني أنه إذا أتى أهله فقد أحسن إليه إلى أهله إلى أهله لأن المرأة عندها من الشهوة كما عند الرجل فهي تشتهي الرجل كما يشتهيها فإذا أتىها صار محسنا إليها وصار ذلك صدقه طيب ومن فوق
هذا الحديث أن الصحابة رضيضه عنهم لا يتركون شيئا مشكلا إلا سألوا عنه لقولهم أَيَأْتِي أَحْدِنَا شَهْوَةَ وَيَكُلْ لَهُ فِي أَجَرَ وَبِهِ نَعْلَمِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لم يسأل عنه
الصحابة مما يظن أنه من أمور الدين فإن السؤال عنه بدعة لأنه لو كان من دين الله لقيض الله من يسأل عنه حتى يتبيت واضح طيب ومن ذلك لما حدث النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أن أول يوم
من أيامه كسنة قالوا يا رسول الله هذا اللوم الذي كسنه يكفين فيه صلاة واحدة قال لا اغذروا له قدر فكل شيء إن يحتاج الناس إليه في دينهم فإما أن يصدر من النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ابتداءاً وإما أن يسأل عنه وما لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ابتداءاً ولا جواب للسؤال وهو مما تعلق بالدين فالسؤال عنه بدعة ومن ذلك ما يفعله بعض المتنطعين في أسماء الله
وصفاته أو بعض المتنطعين فيما جاء الخبر عنه من أحوال يوم القيامة نقول لهؤلاء إنكم مبتدعة أو نقول على الأقل إن هذا بدعة لأنه قد يكون سائلاً قد يكون السائل لا يريد أن يبتدع فنقول هذا
السؤال بدعة وإن كنا لا نصف السائل بأنه مبتدع واضح جماعة انتبوا لهذا قد يكون عمل بدعة وفاعله ليس بمبتدع لأنه لا يعلم أو لتأويل أو ما أشبه ذلك ومن فائد هذا الحديث حسن تعليم النبي صلى
الله عليه وعلى الله وسلم حيث ضرب المثل الذي يقتنع به المخاطر وهذا من حسن التعليم أن تقرب الأمور الحسية في الأمور العقلية وذلك في قوله أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر فكذلك
إذا وضعت الحلال كان له أجر ومن فائد هذا الحديث أن القياس حجة فقياس الموافقة كثير جداً ولا إشكال فيه بأن تقيس هذا الشيء على هذا الشيء في حكم من الأحكام وتقول يجب هذا قياساً على هذا
يحرم هذا قياساً على هذا لكن قياس العكس هذا أيضاً صحيح قياس العكس صحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاس هذا قياس قياس أكس يعني فإذا كانت الشهوة الحرام وزراً فالشهوة الحلال أجر وهذا
واضح